فى اطار سلسلة الاصدارات التى يقدمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة.. أصدر المركز كتابا جديدا تناول بالبحث والدراسة توجهات السياسة التركية الحديثة وانعكاساتها الحاضرة والمستقبلية على منطقة الشرق الاوسط. وترى الدراسة أن تركيا التى تتداخل فى مجالها الجغرافى والحيوى ثلاثة فضاءات اقليمية ذات أبعاد متباينة ممثلة فى الفضاء العربى والاوروبى والاسيوى مكنتها من لعب دور مميز فى السياسة الدولية وفى منطقة الشرق الاوسط خصوصا بعد انهيار المعسكر الشرقى وما تبع ذلك من تحولات اقليمية ودولية. وتشير الدراسة الى أن التغيرات التى حصلت فى المنطقة مع بداية التسعينيات دفعت باسرائيل للبحث عن وضع يمكنها من استثمار المعطيات الجديدة ويسمح لها بتطويق الوطن العربى. ولم يمض وقت طويل حتى انضمت أمريكا الى هذا الثنائى الذى كانت تراقبه وتباركه فى الوقت نفسه. وذلك اقتناعا بأن التحالف بين تركيا واسرائيل هو عامل مهم فى تعزيز هيمنتها ومن ثم صد أى خطر يحدق بمصالحها الحيوية وفى مقدمتها نفط الخليج. وتحاول الدراسة الاجابة عن طبيعة هذا التحالف الذى يتردد بشأنه الكثير وعن توجهاته المستقبلية وارتباطاته بالجوانب العسكرية والاقتصادية وقضيتى النفط والمياه فى الشرق الاوسط. أ.ش.أ