اختتم (موسم نوبل) للعام 2000 امس في اوسلو مع منح جائزة نوبل للسلام الى الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج فارتفع الى 13 عدد الفائزين هذه السنة. وقال جونج انه سيواصل العمل من اجل السلام وحقوق الانسان. وقال في تصريح تلاه الناطق باسمه للتلفزيون المحلي (انه شرف كبير لي ان اتلقى جائزة نوبل للسلام) . واضاف (سأتابع جهودي لصالح حقوق الانسان والديمقراطية والسلام ليس فقط في شبه الجزيرة الكورية وانما في آسيا والعالم اجمع) . وتابع الرئيس الكوري الجنوبي انه يرغب في تقاسم جائزته مع (كل الذين عملوا بطريقة ثابتة من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان والسلام والمصالحة في شبه الجزيرة الكورية) . وقالت شبكة (سى ان ان) الاخبارية ان الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى جونج فاز بالجائزة التى كان ينافسه عليها السكرتير العام لهيئة الامم المتحدة كوفى عنان والرئيس الاسبق للولايات المتحدة الامريكية جيمى كارتر. وبفضل علمائها من اصل اجنبي, تربعت الولايات المتحدة مرة جديدة على عرش نوبل مع سبعة فائزين لكنها لم تحصل على اعرق جائزتين اي نوبل الاداب ونوبل السلام. وجاءت السيطرة الامريكية في مجالات (تقنية) مع جائزة نوبل للاقتصاد (فائزان من اثنين) والطب (فائزان من ثلاثة) والكيمياء (اثنان من ثلاثة) والفيزياء (فائز من ثلاثة). وتمكن سويدي (طب) وياباني (كيمياء) وروسي والماني (فيزياء) من التسلل الى لائحة الجوائز هذه. وحاز الصيني الذي يحمل الجنسية الفرنسية جاو كسينجيان جائزة نوبل للاداب امس الاول. وكما في العام الماضي لم تتم مكافأة اي امرأة. وكانت آخر امرأة حازت جائزة نوبل هي الامريكية جودي وليامز التي تقاسمت نوبل السلام في 1997 مع الحملة الدولية لحظر الالغام المضادة للافراد. وارادت لجنة نوبل النرويجية عبر منح جائزة نوبل التسعين للسلام الى كيم داي جونج مكافأة هذا المنشق السابق الذي حكم عليه بالاعدام وافلت من محاولة اغتيال قبل ان يصل الى سدة الرئاسة في بلاده العام 1998. وجاءت الجائزة تتويجا لسياسة الانفتاح النشيطة التي اعتمدها الرئيس الكوري الجنوبي حيال كوريا الشمالية والتي ادت منتصف يونيو الماضي الى قمة تاريخية مع الدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونج ايل والى تحسن العلاقات بين البلدين اللدودين خلال الحرب الباردة. وحاز الكاتب الصيني المعارض جاو كسينجيان الذي نال الجنسية الفرنسية بعدما اقام في باريس في ,1989 جائزة نوبل العريقة للاداب التي تمنح للمرة السابعة والتسعين. وانتقدت بكين منح الجائزة الى هذا الكاتب الذي يعتبر رائد تيار (عصري) في الادب الصيني ووقع ضحية الثورة الثقافية في نهاية الستيينات. واتهمت لجنة نوبل بأنها اخذت قرارها على اساس معايير سياسية اكثر منها ادبية. وحاز جائزة نوبل للاقتصاد التي تمنح للمرة الثانية والثلاثين, الامريكيان جيمس هيكمان ودانييل ماكفيدين الخبيران في الاقتصاد القياسي الصغري وهي منهجية تجمع بين الاقتصاد والاحصاءات لتحديد الاسباب التي تدفع افرادا او مجموعات الى اختيار العمل او الدراسة او السفر حتى. كما حاز ثلاثة من رواد تكنولوجيا المعلومات الجديدة على جائزة نوبل الرابعة والتسعين للفيزياء وهم الروسي جوريس الفيروف والالماني هربرت كرومير والامريكي جاك كيلبي. ويقف العلماء الثلاثة وراء التطوير السريع جدا للالكترونيات خلال السنوات الاربعين الاخيرة ودخولها مضمار الحياة اليومية. اما جائزة الكيمياء التي منحت للمرة الحادية والستين فعادت الى الامريكيين آلن هيجير وآلن ماكديرميد والى الياباني هيديكي شيراكاوا الذين اثبتوا ان البلاستيك يمكن ان يصبح ناقلا للتيار الكهربائي بعد ادخال تعديلات عليه. ويستخدم (البوليمير النقال للكهرباء) الذي اكتشفوه خصوصا في شاشات الهواتف النقالة وشاشات التلفزيونيات الصغيرة جدا. وكافأت جائزة نوبل التسعون للطب اخصائيي اعصاب امريكيين هما بول جرينارد واريك كانديل واخصائي في علم الادوية السويدي ارفيد كارلسون. وتترافق كل جائزة من جوائز نوبل التي اسسها العالم ورجل الاعمال السويدي الفرد نوبل في 1895 ومنحت للمرة الاولى في ,1901 بمكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كورون سويدي اي حوالى مليون دولار امريكي. وتقدم مؤسسة نوبل السويدية مكافآت لخمس من جوائز نوبل الست في حين يقدم ركسبنك (المصرف المركزي السويدي) المكافأة المالية ذاتها لنوبل الاقتصاد وهي جائزة اسسها في 1968. وكما في كل سنة ستسلم الجوائز رسميا في العاشر من ديسمبر في ذكرى وفاة الفرد نوبل العام 1896 في سان ريمو (ايطاليا). وسيسلم الجوائز في استوكهولم ملك السويد كارل جوستاف وفي اوسلو ملك النرويج هارالد الخامس. ـ أ.ف.ب