يجب أن (تكون اليونسكو منتدى عالميا يتيح للأسرة الدولية أن تقدم معنى وضميرا الى سيرورة العولمة) , أكد مدير عام اليونسكو, كويشيرو ماتسورا, وهو يعرض رؤيته لاستراتيجيات وبرامج المنظمة للسنوات المقبلة أمام المجلس التنفيذي, في دورته 160, المنعقدة حاليا في مقر المنظمة بباريس. بعد وضعه هذه الرؤية في اطار السيرورة الجارية حاليا لاصلاح المنظمة أعلن المدير العام: (أقترح, بهدف الوصول الى عولمة ذات وجه انساني, ان تمحور الاعمال القادمة للمنظمة حول ثلاثة محاور استراتيجية: هي حماية الملكية المشتركة, وتقوية التنوع, وتعزيز تقاسم المعارف وقال: ان المهمة الأولى المتعلقة في حماية الملكية المشتركة تندرج في اطار المهمة الاخلاقية الكونية للمنظمة) . لأن هذه المهمة تفترض باليونسكو ان تعرف (كيف تبلور, ضمن اختصاصها, مبادىء, معايير وقواعد متبعة, قائمة على القيم المشتركة ـ وحتى إذا اقتضى الأمر آليات ضابطة جديدة ـ بهدف الدفاع عن حقوق معترف بها عالمياً) . (إلى جانب اقتصاد السوق المتعلق بالسلع, هناك أبعاد أخرى في حياة المجتمعات) , أشار كويشيرو ماتسورا, مضيفا أن هذه الأبعاد ـ التي اسمها: ثقافة ومعرفة وأبحاث ـ (تندرج في نطاق آخر: مجال الرموز وحياة الجماعة وأشياء الفكر والروح) و(تعتمد على سيرورة انتقال المعرفة الطويلة, أي التربية) . وبعدما وصف التربية بأنها أولى الملكيات المشتركة حرص على أن يوضح (لكنها ملكية لا يمكننا اعتبارها مشتركة فعلاً طالما انها ليست متاحة للجميع. ملكية لا يمكن أن نعتبرها مشتركة طالما أن اصحاب القرار ليسوا مقتنعين بمسئولياتهم المتواصلة. ومن دون أدنى شك, انها ملكية لا يمكن تركها تحت رحمة لعبة قوى السوق وحدها) . واضاف: على اليونسكو, أيضا, ان تساهم في ان تأخذ بالحسبان, وكما ينبغي, التبعات الأخلاقية الناجمة عن التطورات العلمية والتكنولوجية. وأوضح المدير العام انه على اليونسكو أن تضع امام الدول وامام الرأي العام الاتجاه الذي ينبغي اتخاذه, والمبادىء الضرورية في مجالات مثل علوم الاحياء, المياه, الفضاء والطاقة, وعليها ايضا ان تواجه التحديات التي تنجم عن التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال. كما عليها أن تشجع التفاهم بين الثقافات. اضاف ماتسورا قائلا: (لا يمكن لليونسكو ان تبقى مكتوفة اليدين حينما يطل برأسه خطر الانغلاق وعدم التسامح وكره الآخر) .