الجو بديع في العاصمة الاسترالية ولكن الناس يرفعون المظلات ويرتدون القبعات والاطفال يغطون رؤوسهم بصناديق من الورق المقوى. لماذا.. ليس وقاية من المطر أو تزايد اشعة الشمس فوق البنفسجية ولكن اتقاء لاجنحة مرفرفة ومخالب مشهرة ومناقير مشرعة.. غربان تنقض فجأة على سكان كانبيرا. انه موسم تكاثر الغربان في شرق أستراليا حيث يواجه كل رجل وامرأة وطفل احتمال التعرض لانقضاض مفاجيء لهذه الطيور التي تدافع بشراسة عن أعشاشها في الضواحي. وقالت أم تعرضت لهجوم الغربان وهي تدفع عربة وليدها في شارع تحفه أشجار مورقة (فجأة انقض على رأسي شيء أسود ضخم. ضربني مرتين واستمر في الانقضاض. لحسن الحظ كنت أرتدي نظارة والا كانت اصابتي جسيمة) . واصيبت المرأة بخدوش في الجانب الايسر من وجهها. وتثير الغربان الاسترالية رعب السكان لمدة ثمانية أسابيع في موسم التزاوج وفقس البيض. وهدفها المفضل الانسان. ولكن تستطيع اسراب منها تضم نحو 20 غرابا ان تفتك بطيور أخرى ومنها غربان من سلالتها اذا جارت على مناطق نفوذها. وقال أرون كنيدي الحارس بادارة المتنزهات والمحميات في منطقة كانبيرا (في العام الماضي شنت الغربان 254 هجوما على الانسان في فترة التزاوج من اغسطس الى نوفمبر.. وبدأت البلاغات من جديد هذا العام) . لا توجد أرقام على مستوى القارة الصغيرة عن هجمات الغربان ولكن هذه الطيور متوسطة الحجم منتشرة في استراليا. الطريف ان غربان استراليا حققت الشهر الماضي شهرة عالمية عندما انقضت على مشتركين في سباق الدراجات في المضمار الاولمبي الذي تحفه الاشجار في سيدني. ويتعامل حراس المتنزهات بجدية مع هذه الطيور الشرسة التي تسيطر على الجو في فترة موسم التزاوج وتثير الرعب بين الاستراليين. كما وضعت لافتات تحذير في أماكن تكاثر هذه الطيور تقول (احذروا الغربان المنقضة) . ويتم توزيع ارشادات تشرح كيفية الوقاية من هجماتها. ويقول كينيدي ان افضل وسيلة للحماية هي رفع مظلة مفتوحة أثناء السير. ويمكن أيضا استخدام عصا بها اشرطة ملونة. كما ان ارتداء قبعة أو غطاء رأس مقوى يحمي من انقضاض الغربان. الطريف ان الغربان لها ذاكرة قوية. يقول كينيدي انها قد تهاجم شخصا ضايقها أو يرتدي ثيابا تثيرها الوانها أو اعتدى على أعشاشها. رويترز