أقام (محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون) حواراً وحفلاً تكريمياً للفنان إلياس الرحباني في قاعة الكواسبة في راشيا بعنوان: (النغم اللبناني إلى أين؟) في حضور ممثلين عن رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة وفعاليات ثقافية. قدم للقاء رئيس (لجنة الأوديسية) الشاعر هنري زغيب وأداره مدير المحترف شوقي دلال, وأكد الشاعر زغيب أن الفنان الرحباني هو (عبقري يجمع في داخله مجموعة من الفنانين, الكاتب, الملحن والموزع, والوطن الذي فيه إرث الرحباني لا خوف عليه مهما علت فقاقيع الأغاني الهابطة ونحن نصلي لبناء هذا الإرث الذي أسهم في صياغة مجد لبنان) . ورأى الرحباني: (ان الموسيقى وجدت في الأساس في جوار الإيمان لأنها تدخل في اللعبة الكونية, وقد ثبت اليوم بالدليل العلمي أن النغمة الآتية هذه تؤثر على الجنين في رحم أمه, من هنا يكمن خطر الموسيقى على الشعوب فهي تساعد على رقي الذوق وإعلاء النفس وارتقائها. وقال: (نحن نسمع أن هناك موسيقى عالمية وأخرى محلية, وهذه الأخيرة مثل الدلعونا وأبو الزلف وغيرها تدخل في نطاق الفلكلور أي التراث الذي يبنى من أشخاص معروفين أمثال الرحابنة وزكي ناصيف وتوفيق الباشا وفيلمون وهبي وغيرهم, ومن الذين أسهموا في نسج بدايات الموسيقى الحديثة في لبنان, وهذا الإسهام نجد له رواجاً كبيراً في البلدان العربية بينما لا يتم التعامل معه في الاذاعات المحلية إلا من خلال رفع العتب) . وختم الرحباني قائلاً: (إن الخطر الحقيقي على لبنان في السلام المقبل هو هذا الانجراف الكبير نحو الموسيقى والثقافة الهابطة, فنحن اليوم نشهد دفع ملايين الدولارات تصرف من أجل إسكات الأصوات كالرحابنة وغيرهم من المجموعة القليلة القابعة في منازلهم, ويشترك مع هؤلاء المخربين العالميين مجموعة من عصابات لبنانية تدعي الفن, يعملون للقضاء على كل أصيل عندنا, فبالأمس عمد هؤلاء إلى تهديد لبنان من خلال الحجر والبناء والاقتصاد, وقد أعدنا البناء في سنوات قليلة وهذا أمر سهل بوجود الادارة الحية عند اللبنانيين ولكن خوفي اليوم من تهديد الفكر والفن والثقافة وهذا لا يمكننا إعادة بنائه بمئات السنين) . بيروت ـ شاكر وهبي