رغم أنهم نجوم كبار لهم أسماؤهم واسهمهم في بورصة الفن إلا أنهم قبلوا الوقوف كسنيدة بجوار النجوم الشباب, فالنجم سعيد صالح ظهر كسنيد بجوار محمد هنيدي في فيلمه الأخير(بلية ودماغه العالية), وحسن حسني لعب نفس دور السنيد مع علاء ولي الدين في فيلمي (عبود )و(الناظر), وهشام سليم أيضا اتهم بأنه كان مجرد سنيد لعلاء ولي الدين في (الناظر) ومثله شريف منير الذي إنتقد كثيرون دوره كسنيد بجوار أحمد السقا في فيلم (شورت وفانلة وكاب) وأمثله أخرى عديدة. فلماذا يقبل بعض النجوم أحيانا أدوار السنيدة؟ * هذا هو السؤال أما الاجابات فهي صريحة وساخنة. ـ رغم التاريخ الفني الكبير للنجم (سعيد صالح) خاصة في عالم الكوميديا إلا أنه لم يتردد في الوقوف أمام نجم شاب مثل محمد هنيدي في فيلم (بلية) وذلك في دور أكد كثيرون أنه ينطبق عليه وصف (السنيد) .. وعن ذلك يقول سعيد صالح: أولا محمد هنيدي نفسه لا يحتاج إلى سنيد بدليل أنه لم يكن معه أي نجم كبير في فيلم (صعيدي ) أو (همام) ورغم ذلك حقق الفيلمان إيرادات ضخمة وبعيدا عن علاقة الصداقة بيني وبين هنيدي فإنني تحمست لمشاركته في فيلم (بلية) لأكثر من سبب أولاً دوري نفسه لا يوجد فيه ما يضر بتاريخي لأنه ليس هامشياً أو مبتذلا وبغض النظر عن مساحته والتي كانت معقولة جدا في رأيي إلا أنه كدور كان مؤثرا في الأحداث .. ثانيا كنت أريد أن أوجه رسالة لكل مروجي الشائعات عن علاقة النجوم الكبار بالنجوم الشباب أقول فيها أنه لا توجد بيننا حرب وأن العمل الفني يمكن أن يجمعنا معا بل وهذا هو الوضع الطبيعي .. ثالثا النجم الكبير ليس بحجم اسمه على الأفيش أو ترتيبه فيه وإنما بأدائه لدوره, والحمد لله الكل تكلم بشكل طيب عن أدائي للدور .. لكل هذه الأسباب لا أعتبر نفسي سنيدا لهنيدي وإنما أنا ممثل عندما أقتنع بدور ما ألعبه سواء كان أمام نجم كبير أو نجم شاب لا فرق عندي وقد عملت الشيء نفسه من قبل أمام عادل إمام في فيلم ( المشبوه) و(سلام ياصاحبي) ففيها قدمت دورين صغيرين ولكنني بأدائي كنت نجما فيهما, ولهذا فأنا مستعد لتكرار التجربة دائما ولو كان لي دور مع هنيدي أو غيره من النجوم الشباب في أي من أفلامهم المقبلة فلن أتردد. أما الفنان (حسن حسني) والمتهم أيضا بلعب دور السنّيد أمام علاء ولي الدين في فيلميه (عبود) و(الناظر) فيقول: لا أعرف لماذا يأخذ البعض الأشياء بمثل هذه الحساسية التي والحمد لله لست مصابا بها, ورغم أنني لا أحب الدفاع عن نفسي لأنني لست مقتنعا أصلا بأنني في موضع إتهام لكن على ما يبدو فإن الذين إتهمونني بأنني كنت مجرد سنيد في (عبود) و( الناظر) لم يروا الفيلمين لأن دوري فيهما كان أساسياً ومكتوباً بشكل جيد ففي (عبود) كنت الأب الذي يدفع عبود إلى أن يغير إسلوب حياته للأفضل وفي (الناظر) كنت وكيل المدرسة الجشع الذي يمثل الشر في الفيلم والدوران يناسبان مرحلتي العمرية التي أعترف بها وأعرف كيف أختار الأدوار التي تناسبها بما لا يهز من مكانتي التي صنعتها بعد سنوات من الكفاح والتعب فنجوميتي جاءت بعد عذاب ولهذا لايمكنني أن أغامر بها. ويضيف حسن حسني : العمل بجوار النجوم الشباب لايمكن أن يكون إتهاما بأنني سنيد بدليل أن النجوم الكبار في العالم كله يفعلون الشيء نفسه وربما أبرزهم روبرت دي نيرو مثلا ولم يتهمه أحد بأنه سنيد ثم أنه من الطبيعي أن تكون الأدوار الرئيسية في الأفلام الآن للنجوم الشباب لأن جمهور السينما نفسه من الشباب الذي يحتاج إلى نجوم في عمره يعبرون عنه وعن مشاكله وطموحاته ثم يأتي دورنا نحن كنجوم كبار في إضافة لمسات الخبرة والأداء المتمكن الجميل في حدود الشخصيات التي تناسب أعمارنا بشرط إلا تهز كما قلت من مكانتنا وتاريخنا. أما شريف منير فالاتهام بالنسبة له يأخذ شكلا مختلفا خاصة وأنه من جيل مختلف عن جيل سعيد صالح وحسن حسني وهو جيل الوسط .. ورغم أن شريف لعب أدوارا مهمة وحصد جوائز كثيرة في أفلام مثل ( الكيت كات) و(ديسكو ديسكو) و(هيستريا) وغيرها , ورغم أن كثيرين كانوا يرشحونه للبطولات المطلقة إلا أنه فاجأ الجميع بظهوره في فيلم(شورت وفانلة وكاب) بدور أكد النقاد على أنه هامشي وأنه كان مجرد سنيد لبطل الفيلم أحمد السقا ولكن شريف يقول: أولا أعترف بأنه كانت لدي رغبة في مشاركة جيل النجوم الشباب والذين لست بعيدا عنهم في العمر نجاحاتهم الكبيرة التي حققونها والتي بدأت موجتها منذ نجاح فيلم (إسماعيلية رايح جاي) وتحقيقه لأعلى إيرادات في تاريخ السينما خاصة وأن جيلي لم تتح له هذه الفرصة لأسباب خارجة عن إرادتنا ومتعلقة بظروف السينما وقت ظهورنا ولأنني لا ألعب اللون الكوميدي الذي يلعبه محمد هنيدي أو علاء ولي الدين أو أشرف عبد الباقي فقد تحمست أكثر لأن أشارك في فيلم من نوعية مختلفة عن الكوميديا البحتة وجاءت الفرصة في (شورت وفانلة وكاب) وهو فيلم شبابي رومانسي خفيف , بل وأعترف أيضا أن رغبتي في مشاركة الجيل الجديد نجاحه دفعتني إلى تغيير شكلي علي الشاشة حتى أقدم نفسي للجمهور في شكل ومضمون مختلفين تماما عما إعتادوا علي رؤيتي فيه , وأنا لا أتنكر طبعا لأفلامي الجميلة السابقة حتى لا يفهم أحد هذا من كلامي ولكنني أريد أن أصل للجمهور ويجب أن نعترف أن الوصول للجمهور الآن أصبح من خلال الأفلام الشبابية والنجوم الشبان, أما دوري نفسه فأنا أحببته وأديته بإجتهاد ولم أضع في ذهني تلك الحسابات التي يرددها البعض من أنني سنيد لأحمد السقا .. فالسينما الآن أصبحت تعتمد على البطولة الجماعية وعلى الموضوع الذي يجذب الجمهور بدليل أن هناك منتجين يغامرون بفلوسهم الآن في أفلام كلها بطولة وجوه جديدة وهم يعتمدون على الموضوع وعلى البطولة الجماعية وأنا مقتنع بما فعلت. هشام سليم أيضا أحد نجوم جيل الوسط فاجأ الجميع بقبوله دور صغير في فيلم (الناظر ) مع علاء ولي الدين وعن ذلك يقول هشام: منذ بدايتي الفنية وأنا لا أقيس الأدوار بمساحتها على الشاشة وبمنتهي الصراحة لا يشغلني أن أظهر على الشاشة منذ البداية وحتى ا لنهاية بقدر ما يشغلني أن يكون ظهوري ولو في مشهد واحد فقط مؤثرا في الأحداث وفي الجمهور الذي يشاهد الفيلم, ورغم قناعتي هذه فدوري في (الناظر) لم يكن صغيرا ولم أظهر كسنيد وإنما لعبت دورا هاما لمدرس شاب يرفض الأوضاع الخاطئة ويحاول إصلاحها وقد أحببت الدور لقناعتي بالقضية نفسها قضية وجود أخطاء في إسلوب التعلىم يجب أن نلتفت لها ونصلحها, وجماهيرية علاء ولي الدين ساعدت بالتأكيد على وصول الرسالة للناس بالإضافة إلى ثقتي الشديدة في قدرات مخرج الفيلم شريف عرفة ولهذا لم أتردد في الموافقة على الدور. القاهرة ـ أيمن الملاخ