شنت الفنانة نبيلة عبيد هجوما حادا على المنتج المنفذ لفيلمها السينمائي الأخير (امرأة تحت المراقبة) حيث اتهمته بأنه وراء عدم توفير الدعاية اللازمة للعمل الذي تعتبره من أهم أعمالها السينمائية خلال السنوات الخمس الأخيرة! قالت نبيلة عبيد أنها لن تتعامل مع أي منتج آخر خلال الفترة المقبلة إلا وفقا لعدة شروط قانونية تحدد أسلوب وطريقة الدعاية للفيلم الذي تقوم ببطولته حتى لا تتعرض للذبح مرة أخرى على حد تعبيرها من بعض الذين يتربصون بها لاغتيال تاريخها الفني وتشويه صورتها كفنانة جادة تسعى لتقديم أعمال تحترم عقول الناس من خلال موضوع شديد الجرأة تشغل تفاصيله الرأي العام في مصر حيث تناقش قضية نهب أموال البنوك التي تتم عن طريق منح بعض رجال الأعمال قروضاً ضخمة بدون وجود ضمانات بنكية تحمي حقوق أموال المودعين مما ترتب عليه هروب مافيا هذه القروض بمئات الملايين من الجنيهات الى خارج البلاد دون أن يشعر بهم أحد! وتضيف نبيلة عبيد أنها التزمت بكلمة شرف مع المنتج صفوت غطاس بصفته منتجا منفذا للعمل لصالح اتحاد الاذاعة والتلفزيون وصورت الفيلم وتصورت أنه بين أيد أمينة لن تعبث به وسافرت الى الخارج وعقب عودتها الى القاهرة فوجئت بقرار عرض (امرأة تحت المراقبة) بطريقة تسئ للقيمة الفنية للرواية ولاسمها وماضيها وتاريخها السينمائي الطويل فطلبت من المهندس عبدالرحمن حافظ رئيس مجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتليفزيون انقاذ الفيلم بعمل دعاية مكثفة له ع لى شاشة التلفزيون المصري والذي قام على الفور بتنفيذ رغبتها ولكن هذا لم يحسن ايرادات الفيلم بسبب اختيار توقيت عرض ميت بلغة السينمائيين! لا .. للمنتج المنفذ قلت لنبيلة عبيد: * ماذا تقصدين بتعبير (توقيت عرض ميت)؟ ـ قالت: أقصد أن الفيلم تم الدفع به في دور العرض مع بداية العام الدراسي وانتهاء الاجازات الصيفية واغلاق المسارح لأبوابها وانشغال الناس بهموم الدروس الخصوصية لأولادهم في المدارس واستنزاف مواردهم المالية في هذا المجال مما ترتب عليه ركود في السوق السينمائي لدرجة أن الأفلام التي كانت معروضة خلال الموسم الصيفي بدأت ايراداتها تنخفض بصورة كبيرة جعلت المنتجين يقومون بسحبها من دور العرض فكيف إذن اتخذ قرار بعرض فيلم جديد وسط هذا المناخ المضطرب لذلك قلت بأعلى صوتي إنني أتعرض للضرب تحت الحزام وتوبة لن أمثل مرة أخرى بنظام المنتج المنفذ لأنني بذلك أصون كرامتي وأحمي نفسي من الغدر! * ومن هم الذين غدروا بك؟ ـ قالت بصوت عال: الذين خدعوني وضعوا لي (حفرة) حتى أسقط بداخلها مع سبق الاصرار والترصد ولا أريد أن أتحدث عن تفاصيل أخرى ولكنني أترك أرقام وايرادات الفيلم لتؤكد صدق ما أقوله فأنا لا أتهم أحد بدون دليل فالفيلم توافرت له كل عناصر النج اح بداية من قصة فايز غالي ومرورا بالتمثيل الذي يضم الى جانبي فنانين كباراً على رأسهم فاروق الفيشاوي وعبدالمنعم مدبولي وماجدة زكي وسعيد عبدالغني وسميرة عبدالعزيز والموسيقى لعمر خيرت والتصوير لسعيد شيمي فكيف يسقط كل هؤلاء مع مخرج من أهم مخرجي السينما المصرية هو أشرف فهمي, وتلك هي المصيبة التي لا أدري لصالح من تم تدبيرها وتنفيذها بهذا القدر المحكم من كافة الوجوه! * لـو كان الأمر بيد نبيلة عبيد ما هو القرار الذي تتخذينه عقب هذه التجربة القاسية؟ ـ أتخذ قراراً بالغاء نظام المنتج المنفذ وأطبق بدلا منه نظام المنتج المشارك مثلما فعل يوسف شاهين في فيلم (الآخر) الذي قمت ببطولته وكان أيضا يحمل شعار اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري لأن المنتج المشارك يضع فلوسه وجهده وعقله وحياته في العمل الذي ينتجه ويعمل على توفير ضمانات نجاحه بكل الوسائل الممكنة وأتمنى أن يتعلم هؤلاء المنتجون من تجربة الفنان الكبير يوسف شاهين. * أفهم من حديثك أنك لن تقبلين العمل مرة أخر ى في الافلام التي تنتج بطريقة المنتج المنفذ؟ ـ لو استمر الحال على هذا الوضع سوف أقول للسينما شكرا وأسدل على حياتي الفنية الستار ويكفيني رصيدي من الأعمال السينمائية التي هي جزء غال ومهم من الحركة الفنية في مصر وأقول لمن لا يعرف تاريخي السينمائي إن كنت ناسياً أفكرك على رأي فنانتنا الكبيرة هدى سلطان في أغنيتها الشهيرة والتي تحمل هذا المعنى! تتكتم مشاريعها * هل ما حدث معك في فيلم (امرأة تحت المراقبة) يدفعك للتفكير في الابتعاد بنشاطك عن السينما والاتجاه خلال الفترة المقبلة لمسلسلات التلفزيون؟ ـ السينما هي عمري وحياتي وهناك عدة مشاريع سينمائية أتكتم تفاصيلها الآن وأظهر من خلالها في شكل جديد تماما بمعنى أنها تمثل بالنسبة لي نقلة فنية مهمة في طريقة ادائي كممثلة ولن أزيح الستار عنها الآن حتى لا تسرق مني ضمن سلسلة المؤامرات التي أتعرض لها منذ حكاية جائزة مهرجان الاذاعة والتلفزيون الأخيرة. أنتظروني على شاشة التلفزيون في عمل ضخم تنتجه صوت القاهرة عن السيدة روز اليوسف وهناك عمل آخر يتم التحضير له منذ عدة سنوات لن أكشف عنه الآن!! وأنا مؤمنة الآن بالحكمة التي تقول داري على شمعتك تضيء. * وأسأل نبيلة عبيد عما تردد عن وقوفها على خشبة المسرح في الموسم الشتوي المقبل؟ ـ كل موسم تعرض علي مسرحيات كثيرة ولكنني أعتذر لأنني أعيش للسينما فقط ولا أريد تشتيت جهدي والمسرح يتطلب جهدا كبيرا وتفرغاً تاماً وهذا لا يتفق مع ظروفي الخاصة! * وما هي ظروفك الخاصة؟ ـ هناك نظام دقيق أتبعه في حياتي الخاصة حيث أبحث بصفة دائمة عن السيناريوهات الجديدة وألتقي مع كتاب ومخرجين ومنتجين وأقرأ الأفكار التي أتلقاها بصفة تكاد تكون شبه يومية من أصدقائي ثم إنني في حالة عدم ارتباطي بأعمال سينمائية أسافر وأقرأ وأتعلم كل يوم شيئا جديدا ثم فوق هذا وذاك أتولى رعاية والدتي لأنها في النهاية هي كل دنيتي و هي من أسباب نجاحي منذ احترافي للتمثيل وحتى الآن. القاهرة ـ مكتب البيان