يتعرض الالاف من الباكستانيين للاصابة بمرض انهيار المناعة المكتسب (الايدز) فضلا عن الالتهاب الكبدى بسبب ولعهم بـ (الوشم) الذى ينقشه المئات من الاشخاص الذين يزاولون هذه المهنة على اجسادهم غير انهم لسوء الطالع لايراعون القواعد الصحية الضرورية. وانتشرت (تقليعة الوشم) بين الشباب الباكستانى منذ نحو خمس سنوات حتى باتت مهنة نقش الصور والرسومات على الاجساد مربحة وجذبت بعض الاشخاص غير المتخصصين فى هذا الفن سعيا وراء الربح فيما تناسوا اهمية الالتزام بالقواعد الصحية الضرورية وهم يستخدمون ادوات عفا عليها الزمن وباتت محظورة منذ اواخر الثمانينيات فى الدول التى تشهد اقبالا متزايدا على وشم الاجساد وفى مقدمتها الولايات المتحدة. وفى منطقة (داتا داربار) بمدينة لاهور عاصمة اقليم البنجاب الباكستانى تتجلى هذه الظاهرة فى الاقبال المتزايد على الوشم الذى ينقشه شخص يدعى (رياض) على اجساد الشباب الباكستانى. ويقول رياض انه كان يبيع الخلاخيل قبل ان يدرك ان احترافه فن الوشم يمكن ان يحقق له ارباحا اكبر بكثير من بيع الخلاخيل مشيرا الى انه يتقاضى 20 روبية مقابل حفر اسم ما على جسد احد الزبائن فى حين يرتفع السعر الى 100 روبية اذا طلب الزبون وشم صورة او رسم أي شيء على جسده. غير ان المشكلة تتمثل فى الآلة المكسوة بالصدأ التى يستخدمها رياض فى وشم الزبائن مستعينا ايضا بمداد لقلم عادى.. الابرة غير معقمة ولا تفكير من جانب رياض فى تعقيمها بل انه اعرب عن دهشته الشديدة ازاء سؤال حول تغيير الابرة المستعملة قبل الشروع فى وشم جسد جديد. وقال رياض ببساطة انه لا يغير الابرة الا اذا تعرضت للكسر.. وهو ما يعنى انه يستخدم ابرة واحدة فى وشم اجساد نحو 20 شخصا على الاقل يوميا وهو متوسط عدد زبائنه فى اليوم الواحد منذ ان اختار ممارسة هذه المهنة المربحة خلال العامين الاخيرين. أ.ش.أ