حمل المخرج السوري محمد ملص المقيم في القاهرة ادارة مؤسسة السينما السورية مسئولية تدهور وضع السينما السورية انتاجا وتوزيعا. وجاء تصريح ملص الذي تحدث الى وكالة فرانس برس في سياق رده على التوجه الحكومي السوري لالغاء مؤسسة السينما باعتبارها (مؤسسة خاسرة) . واعتبر ملص هذه الذريعة (خلطا للاوراق فبدلا من البحث عن المسببات لهذه الخسارة ووقفها وبدلا من تحديد الاداة التي تتحمل المسئولية يتم الغاء صرح ثقافي يشكل رافدا مهما للثقافة الوطنية في الوقت الذي تسعى فيه دول العالم الى تطوير السينما وجعلها رافدا ثقافيا واقتصاديا) . وحمل ملص ادارة المؤسسة مسئولية هذه الخسائر وعزا الامر الى (العقلية الادارية غير الكفؤة والغارقة في ذاتية مرضية) واتهم الادارة بالتقصير فى عملية التوزيع مشددا على ان (الافلام تخسر ماليا اذ لم توزع مثلها مثل اي منتج) . واكد ان هناك (اكثر من مؤسسة عربية وخارجية طلبت توزيع افلام لكن الادارة لم تستجب) . وكان ملص قد قام بتوجيه رسالة مفتوحة الى وزيرة الثقافة السورية مها قنوت الاحد الماضي اكد فيها اهمية دور السينمائيين السوريين وابداعاتهم التي فرضت نفسها في العالم العربي رغم قلة المنتج بسبب سوء ادارة مؤسسة السينما السورية. وطالب الوزيرة (بدعم الدولة للانتاج السينمائي السوري وباعادة النظر في احتكار الدولة لكل السينما عبر مؤسسة واحدة وتأسيس مجلس وطني للسينما وصندوق وطني لدعم الانتاج وضمان اعطاء حرية التعبير في السينما. واكد ملص في تصريحه لفرانس برس ان رسالته المفتوحة هذه تأتي في سياق مطالبة المثقفين السوريين بالحريات العامة ورفض تقييدها وانه احد الموقعين على بيان اصدره 99 مثقفا سوريا طالبوا فيه (بارساء دولة القانون واطلاق الحريات العامة والاعتراف بالتعددية السياسية والفكرية وحرية الاجتماع والصحافة واطلاق سراح المعتقلين السياسين) . ويعتبر المخرج السوري المقيم في القاهرة ويعد حاليا مسلسلا خاصا عن حياة الفنان المصري الراحل سيد درويش من ابرز المخرجين السوريين, وقد قدم للسينما مجموعة من الافلام التسجيلية منها فيلم (المنام) الذي قام بتصويره في المخيمات الفلسطينية في لبنان في السبعينيات اثناء الحرب الاهلية. كما قدم مجموعة من الافلام الروائية منها فيلم (احلام المدينة) الذي شارك في مهرجان (كان) وحصل على العديد من الجوائز من مهرجانات عربية ودولية مختلفة منها ذهبية مهرجان قرطاج التونسي. أ.ف.ب