(علي وربيعة والآخرون) 2000 الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج المغربي أحمد بولان بعد أفلام قصيرة: (مكان تصوير مثالي) 1990 (جريمة غير مكتملة) 1990 (سفر في الماضي) 1996 وبعد مشاركته, في تمثيل أكثر من فيلم أجنبي: فرنسي وايطالي وأمريكي بعضها صور في المغرب. قدم في فيلمه الروائي (علي وربيعة) نماذج عديدة من شخصيات الشباب في حقبة السبعينيات بين السياسة والمغامرة والحب والمخدرات والجنس.. والضياع.. ومن هنا كان السؤال الأول بعد عرض فيلمه بمهرجان الاسكندرية. * من أنت من بين هذه الشخصيات؟ ـ أجاب بولان: أنا كلهم.. فقد مارست في شبابي مثل شباب السبعينيات كل ما شاهدته في الفيلم.. وكان فيلمي القصير (سفر في الماضي) شبه سيرة ذاتية.. وقد استفدت من تجاربي الشخصية في فيلمي الطويل (عمر وربيعة والآخرون) وأضفت تجارب وشخصيات أخرى, كما أخذت اكسسوارات من فيلمي القصير. * في الفيلم فتاة تبحث عن أبيها لا تعرف من هو أبوها.. هل قصدت أن تثير قضية الهوية؟ ـ هذا أمر محتمل في طرح الفيلم.. ويمكن أن يتسع لمناقشة الهو ية المغربية.. بين الفرنسية والعربية والامازيغية.. أنا مثلا أتكلم الفرنسية ولو أنني لم أدرسها بالمدرسة. * تناول أكثر من فيلم مغربي مثل (حكاية وردة) لعبدالمجيد أرشيش و(بيضاوه) لعبد القادر لقطع وفيلمك قضية حقوق الانسان والنشاط السياسي هل هي بادرة نحو حرية التعبير؟ ـ لم يكن هذا مسموحا به قبل العام 1995 وبعد هذا العام بدأ بصيص أصبحنا نتحدث عن الحرية وحقوق الانسان.. وحينما كتبت السيناريو عام 1997 كنت خائفا بأن أتهم بأنني أتهجم على المجتمع.. ولو أن تهجمي هذا كان رومانسيا فقد قرأت المنفلوطي وجبران خليل جبران في صباي.. وقد بدأت تغيرات كثيرة فقد تناول عبدالقادر لقطع الجنس في فيلمه (بيضاوه) ولم تعترض الرقابة, إنما الذي اعترض هو الجمهور.. فالمشكلة في أن الجمهور هو المحافظ وليس الرقابة. * فيلمك (علي وربيعة) يمكن عرضه بالقاهرة جماهيريا.. خاصة وأنه مصحوب بترجمة انجليزية تفيد لمن لا يفهم اللهجة المغربية.. هل ترى هذا وسيلة لدخول الفيلم المغربي سوق القاهرة .؟ ـ نحن نفهم اللهجة المصرية رغم أن فيها كلمات كثيرة دخيلة على العربية بعضها من التركية وأرى أن تكرار مشاهدة الفيلم المغربي كفيلة بفهم اللهجة المغربية.. وأن أفضل وسيلة هي عرض الفيلم المغربي على شاشة التليفزيون ولو في ساعة متأخرة بداية.. وبالتراكم يتكون له جمهور. حوار فوزي سليمان