أقدم محمد حسن حطاب (عمره 23 سنة) على قتل مطلقته الشابة ميرنا حمدان (19 عاما), وكلاهما من بلدة عربصاليم الجنوبية, ثم انتحر على الفور على مرأى من طفلهما علي الذي لم يتجاوز السنة ونصف سنة من العمر. وقعت الجريمة من محلة تحويطة الغدير في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت, عندما جاء الجاني إلى المنزل لرؤية ابنه, كما درجت عادته بين يوم وآخر. ولم تكن مطلقته هناك, وأفادته إحدى قريباتها انها في زيارة للجيران, حمل نجله وصعد به إلى سطح المبنى, ليلاعبه, بعد ان أعطاه بعض الحلويات. وعندما أخبرت القريبة مطلقته انه وابنه هناك, هرعت خائفة للاطمئنان على الطفل, فبادرها مطلقها برصاصتين الأولى في قدمها والثانية في رأسها, ثم صوب المسدس إلى رأسه وانتحر, على مرأى طفلهما الذي وجده الجيران الذين هرعوا على صوت الرصاص في حالة بكاء صارخ واهتزاز في أطرافه. وفيما تولت قوى الأمن التحقيق بالجريمة المزدوجة, أفاد بعض الجيران ان المطلق كان يريد أن تعود مطلقته إليه, وان أهلها يؤيدونه في ذلك, لكنها كانت ترفض باستمرار طوال سنة من الطلاق. فهددها بالقتل خلال زيارته السابقة لها. وقد كان هذا وراء اندفاعها للاطمئنان على ابنها خوفا عليه. وهو ما نفذه في الزيارة التالية والأخيرة إلى الأبد. ويقول آخرون ان المطلقة كانت على جانب كبير من الجمال, وانها ارتبطت بخطوبة مع أحد الأشخاص, وكانت تنتظر (استكمال العدة) لاعلان الزواج, الأمر الذي أثار الغيرة لدى مطلقها, فكانت الجريمة. وبقي الطفل وحيدا يحاول أن يتذكر أين أضاع الحلويات التي جلبها والده. بيروت ـ البيان