استضاف متحف الشارقة للفنون في ثاني فعاليات الايام الثقافية المصرية الشاعرة وفاء وجدي شبانة في أمسية شعرية, عرضت فيها الشاعرة عبر مجموعة من القصائد جانباً من ملامح تجربتها الشعرية. استهلت الشاعرة هذه الأمسية التي قدمتها الشاعرة الاماراتية صالحة غابش بقصيدة وطنية اقتربت فيها من الواقع العربي والجرح الفلسطيني النازف, لتنتقل عبر قصائدها الاخرى نحو عوالم صوفية ومناخات يغلب عليها التجلي والتداخل مع الطابع الروحاني الذي اعتمدت عليه للارتقاء بقصيدتها نحو افاق غاية في الشفافية والبوحية. غلب على قصائد الشاعرة في هذه الأمسية الميل الواضح نحو تلك الرومانسية ذات البعد الدلالي والتصويري, مركزة على عوالم فيها من السحر ما يكفي لفتح نافذة واسعه يطل منها المتلقي على أبعاد ومساحات معنوية غاية في الشفافية, لكنها لا تستقر عند حالة محددة, رغم ميلها الشديد إلى الارتقاء بجملتها بعيداً عن اليومي نحو سمو المعنى, وهي بذلك ترتقي باللحظة الشعرية ومعناها من فطرة الصورة المعهودة عبر تلك النفحة الايمانية نحو الإندماج الكلي في عوالم الرحمانيات الواسعة. ارتقائية لا منتهية عند هذه الشاعره, ورغم البساطة التي تتمتع فيها قصائدها, الا انه تظل بساطه لخلق تلك الانسيابية في الجملة الشعرية, ومن عناوين القصائد التي قدمتها الشاعرة في هذه الامسية: (اعتراف) , (شوال) , (قصائد صوفيه) , (قصاصات حب) , (أحوال العاشق ومقام اللطف) , (في رحال الكعبة المشرفة) , و(الزيارة) . ويذكر أن الشاعرة حاصلة على بكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم النقد عام 1970 لها مجموعة من الدواوين والاصدارات منها (ماذا تعني الغربة, الرؤية من فوق الجرح, الحب في زمانيا, ومسرحية شعرية بعنوان بيسان والابواب السبعة ترجمت بعض اعمالها الى الانجليزية, والفرنسية واليوغسلافية, وحصلت على جوائز منها: جائزة البحر المتوسط, جائزة مهرجان كافافيس اليونانية التشجيعية 1991. الشارقة ـ البيان