يقوم نور الشريف باخراج فيلمه الثاني (دخلة وداد) للكاتب محمد حلمي هلال ومن بطولة الفنانة بوسي. ويرصد الفيلم المتغيرات التي طرأت على المجتمع المصري بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر سبتمبر 1970. اكد نور الشريف لوكالة (فرانس برس) بأنه سيقوم باخراج فيلمه الثاني (دخلة وداد) دون ان يشترك في التمثيل, واضاف ان الخط الدرامي للفيلم يأخذ مجراه من خلال العلاقات المتشابكة التي تربط البطلة (بوسي) بخمسة رجال يمثل كل منهم تاريخا وقطاعا اجتماعيا مختلفا. فمن خلال علاقتها بوالدها (احمد خليل) يسجل ملحمة بناء السد العالي والمتغيرات التي تدفع بالوالد الى الاغتراب عن هذا المجتمع والاطار التمهيدي لهزيمة يونيو 1967. ومن خلال الرجال الاخرين يتم تقديم التطورات التي حدثت في ظل سياسة الانفتاح والاتجاهات الاستهلاكية في المجتمع وظواهر الفساد المختلفة بالاضافة الى ظهور التيار الديني وتأثيراته على الشارع المصري عبر شخصيات يقدمها كل من خطيب البطلة فاروق الفيشاوي واحمد بدير وعزت ابو عوف. وعبر مشهد جنازة عبد الناصر الوثائقي وتلازمه مع مشهد ختان البطلة يقدم الوضع المتعلق بالمرأة والغبن اللاحق بها اجتماعيا مستكملا الصورة من خلال المشاركة النسائية في الفيلم ابتداء من شخصية الام (هدى سلطان) والعمة (عبلة كامل) . وكان الفيلم الاول الذي اخرجه نور الشريف هو (العاشقان) الذي مثل فيه مع زوجته بوسي وتناول قضايا الخصخصة والفساد. (أ. ف. ب)