من الاعلانات في لبنان الى الاعلانات في مصر ثم الى البطولة السينمائية في القاهرة هوليود الشرق حلم كبير حلمت به (ماريان) الفتاة الصغيرة ذات الاثنين والعشرين عاما طويلا حتى تحقق لها على يد المنتج محمد العدل والمخرج سعيد حامد, اللذين اختاراها لتشارك الممثل المصري أحمدالسقا بطولة فيلم (شورت وفانلة وكاب).. ورغم أن الفيلم كان التجربة الأولي للنجمة اللبنانية التي اتخذت (نور)اسماً فنيا لها إلا أنها استطاعت بفضل خبرتها في مجال الاعلانات وبفضل حضورها وموهبتها أن تشد الأنظار اليها وأن تؤكد أن موهبتها فقط كانت جواز المرور للنجاح.. وفي القاهرة التقت (البيان) الفنانة اللبنانية الشابة (نور) بعد عرض فيلمها وكان هذا الحوار: *اللهجة اللبنانية التي ساعدتك في دورك بفيلمك الأول (شورت وفانلة وكاب) هل تعتقدين أنها سوف تكون عائقا بالنسبة لك في أدوارك المقبلة؟ ـ دوري في الفيلم كان يتطلب التحدث بلهجة غير مصرية كوني ابنة أحد الوزراء اللبنانية الذين يجيئون الى شرم الشيخ لحضور أحد المؤتمرات الاقتصادية العربية وبالتالي ساعدتني لهجتي كثيرا, لكني لا أعتقد أنها سوف تكون عائقا مستقبلا لأني أجيد التمثيل باللهجة المصرية التي أصبحت اتقنها بعد فترة قصيرة لي بالقاهرة. *يقولون إن التجربة الأولى تحمل دائما نوعاً من التنازلات. فهل حدث هذا معك؟ ـ اطلاقا بل على العكس.. فكل مشهد كان يتم تصويره كان يتم الاتفاق عليه بيني وبين المخرج وبارادتي الشخصية ولم يكن هناك تنازلات بل كان هناك نقاش واضح وحوار مفتوح بيني وبين عناصرالفيلم ككل. ولو كانت هناك أي تنازلات أوضاع أرفضها ما كنت قبلت العمل من أساسه. * في الفيلم أديت دور (رباب) الفتاة التي تحاول أن تتمرد على والدها بأي طريقة.. وتأخذ من الاختلاف معه منهجا لها, هل تعتقدين أن هذه سمة الشباب جميعا الآن؟ ـ لاأتفق معك في ذلك, فرباب لا تريد أن تختلف مع والدها من أجل الاختلاف أو من أجل التمرد عليه لكنها تريد أن تعيش الحياة كما تراها هي وليست كما يراها والدها لها. فهي تريد أن تجرب حتى تقتنع كما تقول في حوارها بالفيلم فهي لا ترغب في الاختلاف حيا فيه ولكنها ترفض التحكم في حياتها مثلها مثل سائر الشباب يريدون الحرية ويريدون خوض التجربة حتى لو كانت النتيجة الفشل فمن حقها أن تفشل حتى تتعرف على اخطائها. والدليل على أنها لاتريد الاختلاف كمبدأ أنها عندما فشلت في حبها من الشاب العربي الذي أراد أن يستغلها.. اعترفت بهذا الفشل. * هل هناك أمور مشتركة بينك وبين (رباب) ..؟ ـ أناعنيدة ورومانسية مثلها.. وربما لهذا قبلت العمل في الفيلم.. أضف الى ذلك أنني تعاطفت معها جدا. في الفيلم تدعيم للمفهوم الرومانسي التقليدي الذي لا يتناسب مع الزمن ومن وجهة نظري.. فقد أحبت (رباب) ابنة رئيس الوزراء أحد الشباب الفقراء.. على طريقة ابنة الباشا التي أحبت الجنايني.. هل تعتقدين أن هذا المفهوم سائد الآن؟ لاتوجد مفاهيم ثابتة في الحب فمن الممكن أن تحب فتاة ثرية شابا فقيرا والعكس يحدث كثيرا ولا توجد قاعدة ثابتة في هذا فالأمر متروك للمشاعر والأحاسيس ومن هذا المنطلق فقصة الحب الموجود بالفيلم يمكن حدوثها اذاً هي واقعية. *كيف ترين الساحة السينمائية المصرية الآن.. وهل نحن في حاجة الى نجمات عربيات.؟ ـ الساحة المصرية هي أكبر ساحة فنية وسينمائية في الوطن العربي وهي دائما في حاجة الى كل ما هو جديد وأصيل ولكل مجتهد في هذه الساحة مكان والدور يبحث عن الممثل وليس العكس ومن ثم فأنا أرى الساحة المصرية متسعة لمزيد من الممثلات والممثلين العرب. * وما هو رأيك في تجارب الممثلات العربية اللواتي عملن في مصر؟ ـ هناك العديد من الممثلات العربيات واللبنانيات تحديدا جئن الى القاهرة وأثرين الحياة الفنية طوال مئة عام ماضية مثل صباح وأسمهان ونور الهدى ونجاح سلام وهناك فنانات جيدات جدا مثل رغدة وايمان ومادلين طبر أعجب بهن جدا وكل واحدة منهن لها طابعها المميز وطلتها الجميلة ونجاحها الذي تأكد عبر العديد من الأعمال.. * كيف تستفيدين من مثل هذه التجارب وأنت تبدين حياتك وانطلاقتك الفنية على غرارهن من القاهرة..؟ ـ أنا سعيدة كوني بدأت حياتي من القاهرة مثلهن وفي نفس الوقت أضع في حساباتي اخفاقات بعضهن ومن دون شك أن أية ممثلة تكون معرضة لبعض الهزات بين الصعود والهبوط وهو ما حدث معهن.. وقد تعلمت من ذلك أن الممثلة الجيدة هي التي تعتني بالاختيارالصحيح. وكما اختارت جيدا وعن دراسة ووعي كلما كانت ناجحة.. وتعلمت منهن أيضا عدم الاعتماد على نجاح سابق والاهتمام بكل دور يسند اليهن. * ما أحلامك؟ ـ أحلم بالنجاح وبحب الناس لي في مصر.. وبالخطوة المقبلة التي ستكون حجر الزاوية في مشواري السينمائي.. وأتمنى النجاح فيها لأني قررت التفرغ للسينما وترك الاعلانات الآن. * في النهاية هل تعتبرين نفسك محظوظة؟ ـ نعم, لأن هذه الفرصة التي جاءتني كبيرة جدا وأسعدتني كثيرا ولم أكن أحلم بأكثر منها لبدايتي السينمائية ويكفي أنها جاءت من القاهرة عاصمة الفن العربي. القاهرة ـ مكتب البيان