تلمس الفنان السورى أيمن زيدان شعبيته فى التفاف الكثيرين حوله أثناء تواجده بمهرجان الاسكندرية, من أجل التقاط صورة معه, فقد عرفوه وأعجبوا به من خلال مشاهدتهم لمسلسلات التليفزيون السوري والقنوات والعربية. وقد شارك أيمن زيدان بمهرجان الاسكندرية ببطولة فيلم (الرسالة الأخيرة) اخراج باسل الخطيب وهو الانتاج الأول للشركة التى كونها مع بعض زملائه. يقول زيدان عن الفيلم الذى صاحبه انتاج مسلسل بنفس الموضوع ونفس المخرج: كان المشروع الأساسى اعداد فيلم وصورناه بمعدات السينما.. وبعض الممثلين فى الفيلم غير موجودين فى المسلسل. عملنا لكل من الفيلم والمسلسل سيناريو منفصلا.. وقد استفدنا من الديكورات ومن المجموعات البشرية الكومبارس وهذا هو الجامع بين الاثنين. وقد بدأنا بالفيلم. والنص الروائي للكاتب نبيل سليمان والسيناريو لقمر الزمان علوش مع مشاركة من المخرج, ولكن فى النهاية الرواية شئ, والفيلم شئ والمسلسل شئ. وإذا كان أيمن زيدان معروفا كممثل حيث شاهدناه فى أفلام (أحلام المدينة) لمحمد ملص, و(شمس فى يوم غائم) لمحمد شاهين و(الترحال) لريمون بطرس, كما انه مثل على المسرح واخرج مسرحيات عديدة وهو نفسه كان من أوائل دارسى المسرح بسوريا فإن حديثنا أنصب أساسا على كونه منتج قطاع خاص.. ويحدثنا زيدان عن مشاكل الانتاج السورى: تاريخ الانتاج فى السينما السورية ظل منحصرا فى جهتين فى مؤسسة السينما والقطاع الخاص, ولم يتعد انتاج فيلمين فى العام فى أحسن الأحوال أو فيلما واحداً.. أما القطاع الخاص فأن تاريخه فى السينما السورية غير مشرف, للأسف لم يضع القطاع الخاص طوال تاريخه فيلما واحدا له قيمة على الاطلاق, كان فى كل الأحوال يقدم فنا غرائزيا هابطا تجاريا , أقصد أفلاماً تجارية بالمعنى الاقتصادى أى رداءة النوعية فهى غرائزية ولدت شريحة متخلفة من الجمهور ومع ذلك توقف القطاع الخاص سنوات عن الانتاج. وتعانى السينما فى سوريا من ثلاث مشاكل.. أولها حصر استيراد الأفلام عن طريق مؤسسة السينما وبالتالى جعلت نوعية الأفلام سيئة بل سوقية , ثانيا سوء وتراجع فى دور العرض وعدم تطورها وهذان العاملان لم يساعدا على تكوين جمهور سينما وهذه هى المشكلة الثالثة. هذه الأسباب الثلاثة متضافرة أدت الى وضع معقد, اقتصر على دعم انتاجات المؤسسة التى استطاعت أن تحقق احتفالية مهرجانية لكنها لم تستطع أن تكون سينما جماهيرية الا فى حالات قليلة من بينها أفلام عبداللطيف عبدالحميد مثل (ليالى ابن آوى) و(رسائل شفاهية) اللذين حققا ايرادات كبيرة أو فيلمي محمد ملص (أحلام مدينة) و(الليل) ولكن هذا لا يشكل ظاهرة. * تردد أن مؤسسة السينما قد جرى حلها.. هل أنت كمنتج مع الحل؟ هذا كلام غير صحيح المؤسسة لم تحل.. بل كانت هناك حوارات ورغبة من بعض السينمائيين فى حلها ونحن كسينمائيين لا نميل الى حلها فهى مرجعية سينمائية ويتولى العمل فيها الآن المخرج محمد شاهين وقيل ان هذا تمهيد ليتولاها الناقد محمد الأحمد, ويجرى حاليا انتاج فيلمين (صندوق الدنيا) لأسامة محمد, وفيلم لغسان شميط . (حرية تعبير) *تميزت السينما السورية بهويتها القومية العربية.. فماذا عن مساحة حرية التعبير.. والرقابة؟ ـ أرد بسؤال: من سمع بحذف مشهد واحد من كل انجازات السينمائيين السوريين؟ ثم أن حضور السينما السورية مرتبط أساسا بالقراءة السياسية وبطبيعة المواضيع التى تطرقت اليها.. وأن أفلام مثل (احلام مدينة) و(ليالى ابن آوى) و(نجوم النهار) و(الترحال) حالات تؤكد وجود مساحة كبيرة من الحرية.. وأنا لا أحكى بمنطق سلطوى على الطلاق.. فالسينما لم تستطع أن تكون مؤثرة فى ولكنى أحيل الرأى العام الى كتابات محمد الماغوط وسعد الله ونوس وزكريا ناصر وعدد كبير من الكتاب الجريئين ليس هناك حساب رقابى أو ممنوعات. والتجربة التليفزيونية أثبتت وجودها من حيث المواضيع. * مع العهد الجديد الحالى.. هل هناك مؤشرات تدعو للتغيير؟ ـ هناك مجموعة من التحولات تتم الآن.. ويمكن أن نلمس مؤشرات لحل المشاكل ومعالجة القوانين المختلفة بما سيساعد على حرية الأداء وحرية أكبر فى التعبير.. ونرجو أن تكون السينما من بين الاهتمامات. ـ كيف ترى كمنتج امكانية الانتاج العربى المشترك؟ اذا كان القصد هو تشاركية فى رؤوس الأموال أو بعض الفنانين أو الفنيين, فهناك أموال خليجية فى العديد من الأعمال التليفزيونية.. ولكننى أرى أن الانتاج المشترك يكون مشتركا فى الخطاب الفكرى والسياسى.. وقبل كل شئ يجب أن يكون مصحوبا بتطور تقنى يحاول ملاحقة الجديد فى العالم.. فمازالت وسائلنا التقنية متخلفة فى عالم متقدم . حوار: فوزي سليمان