قال مسئولون كبار في اللجنة الأولمبية الدولية إنهم أفرطوا في تقدير عدد زوار الموقع الرسمي لأولمبياد سيدني على الإنترنت. واعتبروا ان الإحصائيات تفيد بأنه ما زال هناك مشوار طويل يتعين قطعه قبل الحديث عن أية منافسة للتلفزيون من طرف الإنترنت. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد توقعت أن يزور ما لا يقل عن 35 مليون شخص الموقع الرسمي أثناء تنظيم الألعاب الأولمبية. وقد اقتصر عدد الزوار قبل يوم واحد من اختتام هذه الألعاب على 15 مليون شخص. وقال ديك باوند نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية, إن هذه الهيئة أولت للزيارات عبر الإنترنت اهتماما زائدا عن اللزوم. وأوضح مايكل باين, مدير قسم التسويق في اللجنة, ان الاعتقاد الذي كان سائدا لدى الأعضاء هو أن العالم أصبح يدور حول الإنترنت. لكن الحقيقة - يضيف باين - هو أن التلفزيون يظل الأول بدون منازع, حيث يستقطب نسبة 5,99 في المئة من المشاهدين. وتعتبر اللجنة الأولمبية الدولية ان أحد أسباب هذا المشكل يكمن في ضرورة تحديد صفة الإنترنت بشكل دقيق. وتصنف اللجنة الإنترنت على أنها وسيلة إعلام, وتفرض المراقبة على استخدام أي صور فيديو فيها أثناء الدورتين الشتويتين المقبلتين, وفي الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستقام في أثينا بعد أربع سنوات. كما مارست شبكة إن بي سي التلفزيونية الأمريكية التي تعد الممول الأكبر لهذه الألعاب, ضغوطا على اللجنة لحملها على منع نشر الصور الثابتة للأولمبياد على الإنترنت. ويعتقد أن قرار إن بي سي المثير حول منع البث المباشر لوقائع المسابقات وتأخيره بـ 18 ساعة قد أدى إلى انخفاض نسبة المشاهدة عما كان متوقعا. ويشار إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية تعتزم تنظيم مؤتمر دولي في ديسمبر المقبل, حول موضوع وسائل الإعلام الجديدة. (بي. بي. سي أون لاين )