الممثل الكوميدي بدر الطيار قدم العديد من الاعمال الفنية التي لاقت نجاحا فنيا وجماهيريا وقد انضم الى فرقة مسرح الجزيرة وشاركهم في عدد من العروض المسرحية كان اخرها مسرحية (بو متيح) , ورغم مشوار الفنان بدر الطيار الذي اتسم بالجد والاجتهاد الا ان نجوميته لاتزال حبيسة العلب! لماذا؟ سؤال بدأت به هذا اللقاء. * لماذا تأخرت نجوميتك رغم ما تملكه من امكانيات فنية تؤهلك لمقدمة الصفوف الفنية؟ ـ انا لا اطرق ابواب المنتجين والمخرجين ولا اجيد فن الدعاية لنفسي, انا مؤمن بأن الفنان الجيد هو الذي يقدم فنا يجذب اليه القائمين على الانتاج والاخراج. * اين يكمن النقص؟ ـ هذا السؤال يجب ان يوجه الى القائمين على الحركة الفنية, لقد اكتملت شخصيتي الفنية واكتسبت الخبرة ولا ينقصني الا الفرصة الجادة والكبيرة التي تفجر ما بداخلي من طاقات وامكانيات فنية لاتزال كامنة. * كيف اتيحت لك فرصة المشاركة في مسرحية (بو متيح) خاصة وانها تضم عناصر فنية على مستوى كبير؟ وكيف استطعت ان تواكبهم؟ ـ اشتراكي في مسرحية (بو متيح) مع الزملاء داوود حسين وعبدالرحمن العقل وانتصار الشراح, وزهرة عرفات, وحسن البلام وغيرهم من النجوم اشعرني بان مسرح الشباب بخير, فقد وجدت كل الحب والتعاون من كل الزملاء المشاركين, شعرت معهم بروح الاسرة الواحدة, الكل على المسرح يكمل بعضه لا حقد, ولا كراهية, ولم اشعر بالاغتراب رغم غيابي عن اعمال فرقة مسرح الجزيرة سنوات طويلة, هذه الفرقة التي يقودها رجل القدرات الفنية التي تعمل معه من كومبارس حتى بطل المسرحية وهو المنتج والمؤلف محمد الرشود الذي استطاع ان يتيح لكل اعضاء الفرقة مساحة من حرية التعبير في الاداء والحركة مع الالتزام بالقيم الاخلاقية رغم كمية الكوميديا الموجودة في المسرحية. * بماذا تشعر وانت على خشبة المسرح؟ ـ اشعر بسعادة كبيرة عندما اكون سببا في اضحاك الناس, كما اضحك كثيرا عندما اشاهد زملائي يمثلون امامي. * ما الذي يحول دون حصول الممثل الكوميدي على جوائز فنية؟ ـ عدم حصول الممثل الكوميدي على جوائز يعود الى المسئولين مع انه لابد ان يحصل الممثل والمنتج والمخرج اي صناع الكوميديا التي تعد اصعب انواع الفنون على التكريم اللائق ولابد وأن تقام مهرجانات تكريم خاصة بهم فالممثل الكوميدي يستحق الجوائز اكثر من سواه, لأنه يمكن ان يظهر عشرات الممثلين التراجيديين, بينما من الصعب ان يظهر في سنوات اكثر من ممثل كوميدي او اثنين, وانا اعتبر عملي في مسرحية (بو متيح) اكبر جائزة في حياتي. * هل تؤمن بالرومانسية في العروض المسرحية؟ ـ لا شك ان الرومانسية لها قيمتها لدى الانسان وتؤثر في سلوكه ولكن الرومانسية لها شروطها في العمل الفني وخاصة المسرحي بحيث تعرض سريعا فالانسان اصبح شاغله الوحيد الآن مواجهة التزاماته الحياتية, الجمهور لن يتقبل الرومانسية الا اذا كان في حالة استقرار نفسي ومناخ اقتصادي مريح. * ما السبيل للارتقاء بذوق الجمهور؟ ـ الفن الجيد المدروس هو الذي يرتقي بذوق الجمهور وينمي لديه احاسيس ايجابية تجاه الحياة ونحن احوج ما نكون الى هذا الفن.. فهذا الجيل يتجرع يوميا الخوف والقلق, مما اودى بطموحاته واحلامه وسبب له الاحباط. واذا اردنا ان نطور الفن علينا ان نصنع نماذج سوية طاهرة القلوب والعقول.. وان تعبر عن قضايا العصر. * ما مقومات الفنان الناجح؟ ـ مقومات الفنان الناجح تكمن في الاداء الجيد والاخلاص والاستفادة من تجارب زملائه الفنانين والبعد عن الغرور, والالتزام باخلاقيات العمل. * ماذا اخذ منك الفن وماذا اعطاك؟ ـ الفن اخذ مني اجمل سنوات عمري, ولكنه اعطاني محبة الناس واحترامهم. * ما رأيك في الجيل الفني الجديد؟ ـ الجيل الجديد جيد ويملك امكانيات هائلة وقدرات فنية ولكنه يحتاج الوقت لاكتساب الخبرة وكل جيل له اسلوبه وفكره اللذان يتناسبان معه. حوار: محمد زغلول دياب