توقع صندوق الحياة البرية في تقرير حول التغيرات المناخية ان يؤدي ارتفاع نسبة الغازات المسببة لاثر الاحتباس الحراري في الجو الى مزيد من العواصف والفيضانات والجفاف والكوارث المناخية الاخرى في العالم. واستند التقرير الى تحليل التغيرات المناخية المسجلة سابقا كتغير درجات الحرارة ونسبة الامطار ومستوى البحار وكثافة الثلوج والغطاء الجليدي والتيارات البحرية والرياح والانظمة البيئية. وتوقع علماء المناخ مزيدا من العواصف والفيضانات والاعاصير والسيول وموجات الجفاف. وقال بيير فيلنجا, من جامعة امستردام, ان (شدة هذه الظواهر المناخية ستتبدى بصورة مختلفة من منطقة الى اخرى). واكد تقرير صندوق الحياة البرية ان عددا قليلا فقط من مناطق العالم سيكون بمنأى عن هذه الاضطرابات, لكن دول الجنوب ستكون الاكثر تضررا بسبب ضعف البنى التحتية ووسائل الاسعاف ومكافحة الكوارث. وعلقت جنيفر مورجان مديرة حملة صندوق الحياة البرية حول التغيرات المناخية بالقول ان (عددا من الدول النامية ستكون الضحايا الاولى لارتفاع عدد الكوارث المناخية الناجمة عن غازات الاحتباس الحراري حتى وان كانت غير مستفيدة من الثورة الصناعية لدول الشمال) . وتوقع تقرير صندوق الحياة البرية ارتفاعا في الامطار الغزيرة والعواصف تقطعها فترات قصيرة من الجفاف في بعض المناطق وفترات جفاف اطول تتبعها امطار غزيرة في مناطق اخرى. وفي اوروبا, توقع التقرير ان يصبح الجنوب اكثر جفافا خلال الصيف, والشمال اكثر رطوبة. وتؤدي التغيرات المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري الى خسائر اقتصادية مرتفعة. وقالت شركة التأمين الالمانية (ميونيخ ري) ان الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية تضاعفت بين 1970 و2000 في حين ارتفعت حرارة الجو العامة بمعدل 0,2 درجة مئوية في العقد الواحد. أ.ف.ب