حذر خبراء خلال المؤتمر السنوي للجمعية الفرنسية للرئيسات (القرود التي تحدر منها البشر) في بوزانسون (شرق) من امكان انتقال مرض مميت من فصيلة القوباء (هربس) من القرود الى الانسان. واوضح بيار مواسون البيطري في حديقة مولهاوس للحيوانات ورئيس الجمعية (ان من بين المجموعة فيروس يتسبب بالتهاب معروف باسم طفرة الحمى بالاضافة الى فيروس القوباء (هربس) (ب) الموجود طبيعيا لدى عدد من القرود الآسيوية. وفي الوقت الذي لا يؤدي الفيروس لدى القرد, ما لم يعاني من ضعف ما في جهاز المناعة, الا الى ظهور حبة حمو بسيطة, فانه يمكن ان يؤدي الى اصابة الانسان بالتهاب مميت في الدماغ والنخاع الشوكي في 80% من الحالات) . ولا يوجد اي خطر عند مراقبة القرود ايا كانت فصيلتها عن بعد في حدائق الحيوانات, الا ان الامر مختلف بالنسبة الى العاملين في حديقة الحيوانات وكذلك خصوصا في المختبرات حيث ينبغي اتخاذ اجراءات وقاية في غاية الصرامة. ومن بين الفيروسات الاخرى التي انتقلت من جيل الى آخر من القرود من دون ان تسبب اي مشاكل قبل ان تنتقل الى الانسان وتتحول الى امراض خطيرة, فيروس نقص المناعة المكتسب (اتش آي في) الناجم ربما عن اصابة صياد بجروح بينما كان يقطع جثة احد القردة في وسط افريقيا. واظهر انطوان جيسان (معهد باستور في باريس) مدى قدم هذه المشكلة, فقد لوحظ الفيروس الذي يؤدي الى سرطان الدم وامراض عصبية في آسيا لدى القرود (يعرف باسم اس تي ال في 1) ولدى الانسان (اتش تي ال في 1) لدى السكان الاصليين في غينيا الجديدة واستراليا في غياب اي قرود في البيئة المحيطة بهم. ولعل التفسير الاكثر ترجيحا هو ان السكان الذين اتوا الىآسيا قبل ثلاثين الف عام كانوا يحملون اصلا الفيروس المأخوذ من القرود. أ.ف.ب