اطلقت الامم المتحدة امس الاول حملة جديدة بهدف التوصل الى استئصال مرض شلل الاطفال بحلول العام 2005. وقد اطلق هذه المبادرة المشتركة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, مع رئيسي صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وقطب الاعلام تيد ترنر والممثلة السينمائية ميا فارو. يشار الى ان حملة تلقيح عالمية ضد هذا المرض بدأت في 1988 وسمحت بتراجع عدد الاصابات المسجلة من 350 الف حالة الى 7094 في اواخر العام 1999. لكن منظمة الصحة العالمية تقدر العدد الحقيقي بحوالي 20 الف حالة. وقال كوفي عنان (ليس بوسعنا التساهل في هذا الامر, يجب ان يحظى كل طفل على الارض بالمناعة ضد الشلل لكي نخلص الكوكب من هذا المرض المريع) . ويهاجم المرض الجهاز العصبي ويمكن ان يشله في بضع ساعات ولا يمكن شفاؤه بل يمكن تفاديه بفضل التلقيح. لكن العائق الرئيسي الذي يقف امام حملات التلقيح هو الحروب الاهلية المستمرة في سبع او ثماني دول خصوصا في افريقيا حيث يلاقي العاملون في المنظمات الانسانية صعوبات في الوصول اليها. وقد تمكنت الامم المتحدة من اطلاق ايام تلقيح كما حصل في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث وافق المتحاربون على الالتزام بهدنة لبضعة ايام لاتاحة المجال لتلقيح ملايين الاطفال. وترمي المبادرة الجديدة الى حشد الارادة السياسية لدى الحكومات وجمع الاموال اللازمة عبر شراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات مثل مؤسسة الامم المتحدة التي اقامها تيد ترنر ومؤسسة بيل ومليندا جيتس. ونصبت ساعة رمزية في مقر الامم المتحدة للقيام بالعد العسكي لحالات شلل الاطفال المسجلة في العالم. ـ أ.ف.ب