رغم انشغال الفنانة رغدة بتصوير أكثر من عمل فني جديد إلا أنها اتخذت الأيام الماضية قرارا مهما حيث أعلنت خوضها تجربة الإخراج السينمائي مع بداية العام المقبل, حيث كلفت بعض كتاب السيناريو من أصدقائها باعداد مجموعة من الأفكار التي تختار من بينها أول عمل روائي تتولى تنفيذه في أول تجربة لها خلف الكاميرا لتكون بذلك ثاني فنان ممثل يتجه للإخراج بعد الفنان نور الشريف حيث تستعد حاليا للوقوف خلف الكاميرا. معها دار الحوار التالي: * ما أسباب اتخاذك قرار الاتجاه للإخراج السينمائي وهل هذا يعني انك ستتوقفين عن التمثيل ولو مؤقتا لحين انتهائك من هذه التجربة الفنية الجديدة التي تعكفين حاليا على التحضير لها؟! ـ انني منذ عدة سنوات اخطط لتحقيق هذه الفكرة وهي أن اتحول للإخراج السينمائي حيث عكفت علي الدراسة والتحضير والأن انتظر السيناريو الجيد والفكرة المثيرة التي تحو ل الحلم إلى حقيقة ولكن هذا لا يعني انني سأتوقف عن التمثيل بل سأواصل عملي ولكني لا اعرف ألتق هل سأشارك في التمثيل مع أول فيلم اقوم بإخراجه أم لا حيث لم تتلقي حتى الآن من أصدقائي كتاب السيناريو أية أفكار اتعرف من خلالها على الحكاية الدرامية التي يناقشها وعلى هذا الأساس فأنا حتى الآن وبلغة أهل السينما خارج الكادر! * أعلم أنك تعشقين كتابة الشعر ولك بعض المحاولات في كتابة القصة والرواية فلماذا لا تتولين بنفسك كتابة أول عمل سينمائي تتولين إخراجه؟ ـ لا أريد تشتيت جهدي بين كتابة القصة والسيناريو والحوار ثم الإخراج رغم قدرتي علي تقديم الفكرة التي يتولى أي زميل سيناريست تحويلها إلي فيلم روائي ولكنني لن أقدم على هذه الخطوة حاليا حتى أقرأ الافكار التي كلفت بها بعض أصدقائي الكتاب السينمائيين وأهم شيء عندي هو عثوري على الفكرة المثيرة التي تضيف رصيدا جديدا لتجربتي الجديدة التي أتمنى أن تمثل في نهاية الأمر إضافة جديدة للفكر واللغة السينمائية ولا تكون مجرد تحصيل حاصل. * وهل تنوين خوض تجربة الانتاج السينمائي في نفس الوقت إلي جانب عملك كمخرجة أم أن عروض المنتجين جاهزة ومتوفرة لديك؟ ـ لن أتجه للإنتاج ولكن هناك منتجين جاهزين بالفعل للتعاون معي ثم لدى عروض بالعمل من خلال نظام المنتج المنفذ وكل هذه أشياء لا تشغل تفكيري حاليا فالمهم عندي أولا هو العثور على السيناريو الجيد الذي أستطيع من خلاله تقديم نفسي للناس كمخرجه لها لغتها ومفرداتها السينمائية. * وأنت تخططين لتقديم فيلمك الأول كمخرجة سينمائية إلي أي المجالات تتجهين في تناولك للموضوعات الدرامية بمعني هل أنت تميلين للكوميديا أم التراجيدية في عملك المقبل؟ ـ المهم عندي فكرة الموضوع والقضية التي يطر حها وأنا ضد التصنيف والتخصص بمعني أن هذا مخرج كوميدي وذاك تراجيدي وثالث استعراضي ورابع خيال علمي وفانتازيا فهذه كلها مسميات لا أقبلها فالمخرج وحدة فكرية لا تتجزأ وأسلوب ورؤية ومدرسة لها جذورها الفكرية والعلمية فمثلا أنا مهمومه دائما بمشاكل الناس وأتمني تقديم سينما تقترب من الناس (اللي تحت) وتساعد في حل مشاكلهم وتكون مرآة صادقة لهم.. حلولا لمشاكل المجتمع بطبقاته المختلفة. * وماذا عن آخر أعمالك السينمائية؟ ـ أصور حاليا المراحل الأخيرة في دوري في فيلم (جحيم تحت الأرض) مع سمير صبري وكمال الشناوي وإخراج نادر جلال وأظهر في دور جديد تماما لن أتحدث حاليا عن تفاصيله لأنه مفاجأة ويختلف عن كل أدواري السابقة ولكنني أقول فقط أن الشخصية التي أمثلها تجسد مشاعر إنسانية لزوجة ضابط إنجليزي تتعاطف مع المصريين في نضالهم الوطني. * وماذا عن نشاطك التليفزيوني؟ ـ أصور حاليا مع المخرج حمدي الأبراشي مسلسلا كتبه فيصل ندا باسم (أنت مين ياحلوة) وفيه أمثل دور محامية متزوجة وتعيش حياة هادئة ولكنها فجأة تشعر أن زوجها بدأت تظهر عليه ملامح الثراء وتنجح فى مراقبته حتى تكتشف أنه يعمل مع عصابة كبيرة فى تهريب الآثار خارج مصر وتتطور الأحداث وتصل الى ذروتها عندما يكتشف الزوج أن زوجته عرفت تفاصيل نشاطه وفضحت ألاعيبه وأصبحت تضيق الخناق عليه فيقرر قتلها! وتنجح فى الهروب من قبضته وتمر السنوات حتى تقرر أن تعود للانتقام وتتخفى فى شخصية مطربة تعمل فى مقهى ليلى مع والدتها الفنانة الاستعراضية القديمة! * هل تضنين بصوتك فى حلقات (أنت مين ياحلوة)؟ ـ أقدم أغانى خفيفة توضح أبعاد الشخصية وهى أقرب الى الاداء أكثر منها غناء أو تطريبا وأنا لست غريبة عن الغناء أو الاستعراض حيث سبق لى أن قدمت دويتو مع صلاح السعدنى فى مسلسل (عصر الحب) ووضع ألحانه محمد الموجى ثم قدمت أيضا دويتو آخر مع حسين الامام فى حلقات (ألف ليلة) الى جانب عدة تجارب فى عروض فنية أخرى بعضها فى سوريا ولبنان ومصر خاصة فى عروضى المسرحية القليلة التى قدمتها لمسارح الدولة. * وماذا عن تجربتك الحالية مع عادل امام فى مسرحية (بودى جارد). ـ أعجبتنى جدا فكرة (بودى جارد) والمسرح بالنسبة لى عشق و(مزاج) ولابد أن استمتع وأنا أمثل وقد وجدت المتعة فى الاداء فى هذا العرض الكبير الذى يقدم عملا جريئا جدا أتصور أنه نوع جديد من أنواع المسرح السياسى.. وفى النهاية أنا حققت نقلة فنية مهمة فى مشوارى كممثلة بعملى مع عادل امام. * هل صحيح انك أعلنت بعد اشتراكك مع عادل امام فى مسرحية (بودى جارد) انك لن تمثلي مرة أخرى على مسارح الدولة فى مصر؟ ـ هذا كلام عار تماما من الصحة ومسرح الدولة فى مصر اكن له احتراما وأعتز جدا بعرض (سالومى) الذى قدمته منذ عدة سنوات وأضيف مرارا وتكرارا اننى فنانة (مزاجية) بمعنى أننى لو عثرت على نص جيد لن أتردد فى تقديمه فى أى مكان سواء من خلال فرق القطاع الخاص أو مسارح الدولة بشرط أن يكون له قيمة ويعبر عن قضية تهم الناس ثم اننى الآن مرتبطة فقط بعرض (بودى جارد) ولا أفكر فى غيره. * لك تجارب فنية ناجحة مع دريد لحام فهل تشهد المرحلة المقبلة تعاونا جديدا مشتركا أم هناك ارتباطات أخرى تحول دون لقائكما؟ ـ دريد لحام فنان قدير والعمل معه متعة فنية وأتصور أن التعاون بيننا جسوره ممتدة ومفتوحة وياليت تتكرر لقاءاتنا فى أعمال مقبلة. * يتردد أنك مشغولة بالتحضير لفيلم مصرى عربى مشترك؟ ـ أؤكد أننى قطعت مشوارا طويلا فى هذا الاتجاه وعندما تتبلور الصورة النهائية لهذا العمل سوف أعلنه لأنه وحتى هذه اللحظة لايزال المشروع فى مرحلة الكتابة وأتمنى ظهوره مع بداية العام المقبل. * وقبل أن أنهى حوارى مع رغدة سألتها عن رأيها فيما أصطلح تسميته هذه الأيام بسينما الشباب وهل ترى أن هناك فعلا حالة من الانتعاش للسينما المصرية هذه الأيام بعدما أصابها من ركود خلال الفترة الماضية؟ ـ لا أحد ينكر أن هناك حالة انتعاش فى السينما المصرية فهناك أفلام جيدة ولكننى أتمنى أن نقدم الموضوعات التي تغوص فى أعماق الناس وتفجر قضاياهم وتقول كلمة لأن السينما هدف ورسالة يحملها فنان يمثل ضمير أمته ولابد أن نقدم الدراما التى تمس وجدان الناس وتحرك مشاعرهم وتصبح جزءا منهم. والسينما عندى فن محترم ولابد أن نتخلص من أفلام العنف والمخدرات والمقاولات والضحك المموج ونعود للاقتراب من الموضوعات الإنسانية التى تشغل بال رجل الشارع ولا يجدها بكل أسف الا من خلال شاشة التليفزيون التى تلعب فى هذه المنطقة المهمة بمفردها نتيجة لانشغال السينمائيين بأشياء أخرى هدفها التجارة وليس الفن الرفيع. القاهرة ـ مكتب البيان