قررت الهيئة التأسيسية العليا للقمر الصناعي الإسلامي في اجتماعها الأول بمقر دار الافتاء المصرية أول أمس التعجيل بتنفيذ مشروع القمر الصناعي الإسلامي حيث وافقوا على إتمام المشروع, على النحو الذي استعرضته دار الإفتاء المصرية وذلك للعمل علي توحيد مشاعر المسلمين داخل البلاد الإسلامية والقضاء على أسباب الفرقة حيث سيرى الجميع الهلال رأي العين فوق أفق مكة المكرمة وغيرها من بلاد المسلمين. كما قرروا أن المشروع بمثابة البداية الحقيقية لدخول العالم العربي والإسلامي في مجال تصنيع الأقمار الصناعية بأيد مصرية وعربية وسيكون القمر التالي إن شاء الله ـ بتصنيع عربي كامل حيث سيتابع المتخصصون كل خطوات تصميم وتصنيع القمر وسيتضمن عرض المشروع شروط نقل تكنولوجيا تصنيع الأقمار الصناعية. كما قرر أعضاء الهيئة التأسيسية أن إجمالي تكلفة القمر الصناعي تعتبر زهيدة للغاية ولا يمكن أن تمثل عائقا أمام تنفيذ مثل هذا المشروع. وتصل قيمتها إلى 23 مليون دولار. وكان فضيلة مفتي الديار المصرية ورئيس المؤتمر قد أكد في الافتتاح أن المشروع هدفه توحيد أهلة الشهور العربية بين الدول الإسلامية والتحقيق من الضوابط والقواعد الشرعية لرؤية أشهر هذه الأهله, وتوحيد الأعياد والمناسبات الدينية والقومية بين المسلمين جميعا مشيرا إلى أن الهدف المشروع شرعي ونبيل 100%, وهو العمل على توحيد أعياد المسلمين في كل مكان, فضلا عن أن العالم الإسلامي يرقب بشغف إجتماعهم هذا لتنفيذ هذا المشروع الذي طال انتظاره لنتفادى المشكلة المزمنة من كل عام وهي اختلاف الرؤية حول بداية شهر رمضان من كل عام. وقال المفتي : إننا نأمل من اللجنة التأسيسية ألا تدخر وسعا لتذليل الصعاب والتي تحول دون تنفيذ المشروع لخدمة الإسلام والمسلمين, وإننا على يقين كامل أن هيئة الرئاسة التي يمثل فيها المملكة السعودية والامارات العربية ومصر وعدد من الوزارات المعنية في مصر والعالم العربي والإسلامي سوف يقدمون كل العون وكل ما يملكون لتحقيق هذا الهدف من خلال التواصل العلمي والبشري بين المسلمين. وعلى هامش المؤتمر أكد وزير العدل السعودي محمد بن عبد الله آل الشيخ في تصريحات خاصة أن هذا المؤتمر يأتي في إطار تأكيد مساعي ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية لجمع كلمة المسلمين وتوحيد أعيادهم ومناسباتهم الشرعية وإن أي جهد يؤدي لتحقيق هذا الهدف ندعمه ونؤيده بكل إمكاناتنا المادية والمعنوية. وأضاف أننا بحثنا الجوانب المتعلقة برؤية الهلال من خلال القمر الصناعي الإسلامي المأمول وتم مناقشة ما تقوم به المملكة في هذا الجانب ويحرص عليه العلماء والقضاء من التثبت من رؤية الهلال ودخول الشهر. ومن جانبه أكد المستشار علي الهاشمي مستشار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للشئون الدينية والقضاء أن هذا الاجتماع بمثابة خطوة جادة وفعاله للإسراع بخروج هذا الحلم الإسلامي إلى الوجود مشيرا إلى أن الدول الإسلامية الغنية لن تتوانى عن دعم هذا المشروع الحضاري الاستراتيجي الهام بكل إمكاناتها المادية والمعنوية. كما استعرضت الدكتورة ميرفت عوض المدير التنفيذي للمشروع ورئيس قسم علوم الفضاء بكلية علوم القاهرة بانوراما تطور فكرة ودراسات و أبحاث المشروع من الناحية العلمية والفنية والتصنيعية وتطورات مساهمات الوزارات المعنية في مصر والعالم الإسلامي. القاهرة ـ أنس المليجي