مع نهاية الدورة الثانية عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي وفي محاولة للتقييم تبرز تساؤلات حول توجهات مشاهدي عروض المهرجان.. من أية فئة عمرية؟ وماذا يشاهدون؟ أية نوعية يفضلون؟ وما المشكلات التي تواجههم؟.. وقد أشرف الناقد المسرحي الدكتور مدحت أبو بكر الذي يعمل أستاذا للدراسات الاجتماعية بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان.. على دراسة تطبيقية على كمية عشوائية من المشاهدين تضم خمسمائة مشاهد (500) طرحت عليهم أسئلة وبتحليل استجاباتهم توصل الى نتائج مهمة تعتبر كمؤشرات لمعرفة جدوى هذا المهرجان وجمهوره. وقد تبين أن أعلى نسبة من ناحية الفئة العمرية هي ما بين الخامسة والعشرين والثلاثين يبحثون عن مسرح مختلف وجديد يتمرد على الأشكال التقليدية التي تعودوا على مشاهدتها.. أكثر المشاهدين (6.25%) يشاهدون ما بين عشرة الى خمسة عشر عرضا. والعروض الأجنبية تأتي في المقدمة (4.59%) هؤلاء لا يقبلون على العروض المصرية رغم كثرتها في هذه الدورة لأنهم يفضلون تأجيل مشاهدتها بعد المهرجان. من ناحية المهن فهي تتنوع.. لكن يتفوق عدد الطلاب بنسبة 35%.. يأتي الموظفون بنسبة (25%) المفاجأة في وجود سيدات ربات بيوت يتابعن العروض التجريبية .. أي الدول تجذب المشاهدين؟.. تحقق الدول الأوروبية أعلى نسبة 18% تليها الدول الآسيوية 16%.. وتزداد نسبة الاقبال على العروض الدرامية الحركية (6.39%) و على العروض الكوميدية (6.11%) والموسيقية (6%) والكوميدية الراقصة (5%). وقد يبدو طرح سؤال حول مفهوم التجريب مما يعني المتخصصين أكثر مما يعني الناس العاديين, وقد سبق أن أعدت دراسة حول مفهوم التجريب اختلف المتخصصون ولم يصلوا الى مفهوم جامع مانع.. ومن هنا فإن الاجابات لا تأتي محددة واضحة قد تعني التجديد (6.39%) أو العالمية (6.11%) أو القدرة على الابداع (5%). تأتي مشكلة عدم فهم اللغة الأجنبية في مقدمة المشكلات التي تواجه المشاهدين (51%) ويتفق هذا مع تفضيل الغالبية مشاهدة العروض الدرامية الحركية للتغلب على حاجز اللغة ( 6.39%). وينحاز أغلب المشاهدين الى اسم الدولة أكثر من اسم الفرقة أو عنوان العرض وتأتي الدول الأوروبية في المقدمة. القاهرة ـ فوزي سليمان