تعرض من جديد في متحف هوليوود في واشنطن كنوز من الفن القيصري الروسي باعها ستالين بأرخص الاثمان من ثري امريكي, اضافة الى مجموعة قطع روسية نادرة اخرى. فبعد اعمال التجديد التي استمرت ثلاثة اعوام, وتكلفت تسعة ملايين دولار, اعاد المتحف الخاص فتح ابوابه للجمهور امس في منزل كبير ألحقت به حديقة مساحتها عشرة هكتارات في شمال المدينة الذي تكسوه الاشجار. ففي هذا البيت سكنت مارجوري ماريويزر بوست بعد 1955 وسط المجموعات الفنية التي كانت مكدسة في شقتها في نيويورك وهي منزل فخم في مانهاتن كانت غرفه لا تقل عن 54 غرفة. فقد ورثت مارجوري بوست (1887 - 1973) في 1914 ثروة والدها سي.دبليو. بوست مؤسس شركة (جنرال فودز) التي ادمجت بعدها في مجموعة كرافت ـ فيليب ـ موريس. ولم تكن مارجوري شغوفة بالرسم, لكنها انكبت على شراء مجموعات الاثاث والحلي والاغراض الثمينة والمزهريات والسجاد. ويعرض في هوليوود 16 الف قطعة منها. وقد بدأت ماري بوست بالفن الفرنسي في القرنين الثامن والتاسع عشر. ويمكن للزوار ايضا مشاهدة مكتب صنعه ابراهام رونتجن لماري ـ انطوانيت وخزفيات من سيفر وسجاد من بوفيه. لكن فرادة المتحف تكمن في احتوائه على (اكبر مجموعة من الفن القيصري الروسي خارج روسيا) . فقد تم الحصول على جزء من هذه المجموعة في موسكو, حيث رافقت مارجوري بوست زوجها الثاني جوزف دايفس الذي عينه فرانكلين دي. روزفلت سفيرا للولايات المتحدة في 1936. وقالت ابنتها, الممثلة دينا ميريل ان (ستالين كان يريد عملات صعبة ففتح خزائن كنوزه للدبلوماسيين. وقد اشترت والدتي كثيرا من التحف طوال اسابيع بأسعار بخسة جدا. واحيانا كان السوفييت يرفضون البيع بلا اسباب) . ويستطيع الزوار ايضا مشاهدة تاج الزواج المصنوع من الماس الذي اعتمرته ألكسندرا خلال حفل زواجها من القيصر نقولا الثاني وصور كاترين الثانية وتحف دينية ثمينة كأيقونة القديس جاورجيوس الكبرى التي ترقى الى القرن السادس عشر. وكتب مدير متحف (الصومعة) في سان بطرسبرج ميكاييل بيوتروفسكي في دليل المتحف, موجها الشكر الى مارجوري بوست بعد وفاتها (لم يعرض الفن الروسي في اي مكان خارج روسيا كما يعرض هنا محاطا بالعاطفة الجياشة والشمول الكبير. هذه واحة (...) مليئة بتحف لا تقدر بثمن لعشاق الثقافة الروسية) . ـ أ.ف.ب