اجتازت الفنانة هدى سلطان ازمة صحية تعرضت لها فجأة اثناء تصوير المشاهد الخاصة بوفاة زوجها الحاج (عامر) حمدى غيث فى حلقات الجزء الثانى من مسلسل (زيزينيا) تأليف اسامة أنور عكاشة واخراج جمال عبدالحميد. وتفاصيل الأزمة الصحية التى تعرضت لها هدى سلطان بدأت بشعورها بآلام حادة فى فقرات الظهر واسرعت الى حجرتها حيث ارتدت حزاما طبىا تلجأ إليه عندما تهاجمها مثل تلك الآلام نتيجة لقيامها ببذل مجهود غير عادى وهو ما حذرها منه الأطباء المعالجون لها وعلى هذا الأساس وضعوا لها نظاما دقيقا لعملها اشترطوا فيه الا تتجاوز ساعات التصوير عن ست ساعات فى اليوم! وقد التزمت هدى سلطان بهذه المواعيد فى تنفيذ ارتباطاتها الفنية الاانها لم تستطع الالتزام بهذه المواعيد وهى تعمل فى حلقات (زيزينيا) حيث توجد مشاهد درامية طويلة تتطلب تصويرها دفعة واحدة داخل ديكور واحد علاوة على أن تقسيم العمل فيها على عدة أيام لا يحقق للممثل معايشة الدور والجو النفسى للأحداث المحيطة به ويصبح من الصعب عليه الامساك بخيوط شخصيته وبقية الشخصيات الأخرى على حد تعبير مخرج العمل جمال عبدالحميد. وتروي هدى سلطان تفاصيل الساعات الصعبة التى هاجمتها فيها آلام الظهر فتقول: انني منذ ارتباطي بالعمل فى (زيزينيا) اتفقت مع المخرج جمال عبدالحميد على الالتزام بمواعيد التصوير حيث تبدأ من الساعة الثانية ظهرا وتستمر حتى الثامنة مساء فقط وقد وافق على ذلك ولكن اكتشفنا ان هناك مشاهد طويلة فى أحداث العمل وانه يصبح من الصعب تفتيتها ولابد من تصويرها فى جو نفسى واحد وقد اقترح علي بعض زملائي فى المسلسل أن أصور مثل هذه المشاهد الكبيرة على يومين متتاليين ولكننى رفضت ذلك حتى لا يهبط أحساسى وأيضا يفقد الممثل الذى يقف امامى حماسه وتكون النتيجة خروج المشهد باردا. وتضيف هدى سلطان انها فوجئت بالمخرج جمال عبدالحميد يعيد عليها رغبته فى عدم ارهاقها والالتزام بمواعيد الست ساعات التى سبق أن حددها لها الأطباء ولكنها رفضت فهاجمتها آلام الظهر وأسرعت لترتدى الحزام الطبى وتناولت بعض الأدوية والحقن التى تساعد على تخفيف الآلام ثم اضطرت بعد ذلك للإتصال بالطبيب المعالج الذى نصحها بضرورة التوقف عن العمل لمدة محدودة لاجراء بعض جلسات العلاج الطبى ولكنها لم تنفذ رغبة طبيبها حتى لا تسبب فى خسائر فى الانتاج وتضيف أعباء جديدة على الميزانية المخصصة للحلقات والتى تتجاوز الأربعة ملايين جنيه. * وأسأل هدى سلطان عن تفاصيل أحداث الجزء الثانى من حلقات (زيزينيا) فتقول: ـ علمت من المؤلف الصديق أسامة أنور عكاشة ان أهم ما حرص عليه فى حدوتة (زيزينيا) ان تكون الأحداث لها توثيق تاريخى من خلال ثلاثة أجزاء. فى الجزء الأول استعرض أصل الحكاية ورسم بانوراما دقيقة للشخصيات وجذورها والمناخ العام الذى تعيش فيه والأحداث التاريخية التى نسجت الدراما خيوطها من خلالها ومزجت بينها وبين الحب والرومانسية والسياسة والاقتصاد. ثم يأتى الجزء الثانى من العمل ليمثل الذروة فى الأحداث وفيه تصبح الصورة أكثر وضوحا فنشاهد الفارق بين الشخصية الوطنية والأخرى الوافدة وكيف لعبت الفوارق الاجتماعية فى العادات والتقاليد والقيم دورا مهما فى بناء الحدوتة الدرامية وتشعبها الى عدة فروع أخرى تزيد من تشابك وتعقيد الاحداث. وتضيف هدى سلطان: طبعا أواصل تقديم شخصية الحاجة (آمنة) فى أحداث هذا الجزء الجديد من العمل وفيه حرص أسامة أنور عكاشة ان يرسم صورة صادقة للمرأة المصرية فى صمودها بشموخ وكبرياء امام الرياح التى تعصف بحياتها واستقرارها ومحافظتها على أولادها وعاداتها وتقاليدها فى تخطى كل أزمة ثم كيف تدفعها الشهامة للوقوف بجوار من اجترعت منه كؤوس العذاب عندما تهزمه عوامل الزمن وتحاصره المشاكل من كل جهة حتى يسقط ضحية النزوات والشهوات ويرحل عن الدنيا تاركا وراءه زوجة صغيرة وهى تنتظر استقبال مولودها الأول منه. وتضيف هدى سلطان: كل ماذكرته فى سطورى السابقة هو وصف حياة زوجى فى العمل عامرالذى يهاجمه المرض أثناء زواجه من الفتاة الصغيرة امتثال ويتوفى ويتركها وحيدة تواجه المجهول بمفردها وهى حامل لطفل يحمل اسم الحاج (عامر) فأشعر انه من واجبى ان أقف بجوار هذه الإنسانة البسيطة وأحافظ عليها وعلى الجنين الذى تحمله وينتسب لأسرة (عامر) الذى ظلمنى وظلم نفسه وظلم أيضا أولاده وخلق بينهم صراعات مدمرة. * وماذا عن (بشر) يحيى الفخرانى فى هذه الحدوتة؟ ـ بشر.. يحيى الفخرانى.. تتصاعد أزمته حتى يجد نفسه متزوجا من زوجتين فى وقت واحد فالزوجة الأولى من عائلة أمه الإيطالية.. والزوجة الأخرى ابنة شقيقتى (عزيزة) وتمثل دورها وفاء صادق ويعيش ممزقا بين الزوجتين ثم تحدث مفاجأة تغير حياته وتدفعه الى نقطة أخرى تقلب الأحداث رأسا على عقب وطبعا لن أحرق هذه المفاجأة حتى يتابع الناس المسلسل عند عرضه فى شهر رمضان المقبل. * وكيف تظهر (عايدة) وسط كل هذه الاحداث وماهى ملامح دورها؟ ـ شخصية (عايدة) تمثلها فى الجزء الثانى من (زيزينيا) الفنانة هالة صدقى بدلا من آثار الحكيم.. (وعايدة) نشاهدها بشكل جديد حيث تقع فى حب شاب يسيئ معاملتها بسبب طموحاته المدمرة وتنجح بعد معاناة شديدة فى الانفصال عنه وتسترد مرة أخرى حماسها للحياة ولكن تحدث لها مفاجأة تزلزل كيانها مرة أخرى!! * سمعت أن الجزء الثالث من (زيزينيا) جاهز للتصوير عقب الانتهاء من تصوير الجزء الثانى مباشرة فهل هذا صحيح أم مجرد تكهنات؟ ـ معلوماتى ان هناك جزءا ثالثا من (زيزينيا) يبدأ من العام 1956 وينتهى العام 1962 ولكنه لم ينته من كتابته حتى الآن وبالتالى يكون من الصعب جدا أن يتم تصويره عقب الانتهاء من الجزء الثانى الذى نصوره حاليا ليل نهار ليلحق بشهر رمضان المقبل. * واسأل هدى سلطان عن علاقتها بالغناء الآن وهل اعتزلته بشكل نهائى أم مجرد اجازة مؤقتة من التطريب؟ ـ سبق أن أعلنت تفرغى للتمثيل وتوقفى عن الغناء فى الحفلات العامة لأن الغناء الآن لا يناسبنى ثم ان هذا ليس زمن الأغنية التى عشت طوال حياتى أدندن بها انه زمن آخر للغناء وأنا ابنة زمن الطرب الجميل وأديت فيه دورى على أكمل وجه والآن يكفينى أن أكون ممثلة فقط. * ولو عثرت على كلمات ولحن فيهما رائحة زمن الطرب الجميل هل يدفعك الحنين للعودة للغناء مرة أخرى؟ ـ صوت هدى سلطان فى وجدان الناس له ملامحه المتميزة جدا وأنا أعيش فى قلوب عشاق الطرب الأصيل واذا عثرت على كلمات أو لحن جميل يذكرنى بالأيام الحلوة لن أتردد فى تسجيله للاذاعة أو أضعه داخل ألبوم غنائى لكن الغناء فى الحفلات أصبح الآن شيئا مستحيلا وغير وارد بالمرة. القاهرة ـ البيان