قال أحد كبار النقاد أن الثمانية أفلام من إنتاج اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري التي عرضت في الدورة السادسة عشرة لمهرجان الإسكندرية الدولي السينمائي, أظهرت أن المستوى الفني لهذه الأفلام لا يكاد يصل الى مستوى أفلام المقاولات التي سادت السينما المصرية في الثمانينيات وتعرضت للنقد الشديد من قبل المثقفين ونقاد السينما المصريين والعرب. جاء ذلك في حديث لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) للناقد المعروف وأستاذ النقد بأكاديمية الفنون المصرية رفيق الصبان اعتبر فيه أن (غالبية الأفلام التي أنتجها اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بنظام المنتج المنفذ وشاهدها المهتمون بشئون السينما لأول مرة في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الذي انتهت أعماله يوم الأربعاء الماضي كانت بمنتهى الرداءة) . وقال الصبان أن هذه الافلام ركزت على النجاح التجاري السهل عن طريق تقديم مشاهد تعتمد على (الجنس والنكتة ظنا من منتجي هذه الأفلام أنها ستنجح تجاريا على حساب النوعية والمستوى الفن, إلا أنها لم تطل عنب الشام ولا بلح اليمن) . وقال الصبان أنه كان هناك أيضا سذاجة في السيناريو الذي اعتمدت عليه هذه الأفلام باصطناع العقدة التي تبرر مسار العمل الفني وتطوره فلم يستطع يوسف فرنسيس إقناع جمهور النقاد في الندوة التي عقدت اثر عرض فيلمه باصطناع العقدة التي وضعها للفيلم وهي فقدان ذاكرة البطلة آثار الحكيم وتأرجح انتمائها بين موطن والده المصري وموطن والدتها الفرنسية بسبب ورم في المخ. وعند إزالة هذا الورم جراحيا لا تتعرف على كلا الانتماءين. وهذا ينطبق أيضا على فيلم (الاخطبوط الذي كتب السيناريو له عاطف بشاي, حيث فشل كاتب السيناريو بإقناع الجمهور في الندوة التي تلت عرض الفيلم بصحة العقدة التي ارتكز عليها الفيلم وهي تصور بطلة العرض الهام شاهين أنها قامت بقتل زوجها نتيجة تخليه عنها وعن أطفالها وذهابه للعمل بالخارج. فيقوم الطبيب وصديقه المحامي الذين لعب دورهما محمود ياسين ومحمود قابيل بكشف حقيقة أنها قامت بقتل زوجها ذهنيا, حيث تكشف نهاية الفيلم ان زوجها المتهمة بقتله لا زال حيا يرزق. وحمل فيلم (نحب عيشة الحرية) بعدا سياسيا بعد هروب صحفي مناضل (ماجد المصري) من السجن ويتجه للعيش مع الغجر في الموالد المتنقلة في الارجاء المصرية لينصب نفسه حاميا للراقصة الغجرية (إلهام شاهين) التي أحبته واحبها لتقدم مساحة هائلة من الرقص هي ومنافستها العالمة (هالة صدقي) التي تعشق ابن العمدة (خالد الصاوي) الذي يحب بدوره الراقصة الغجرية. وهنا تلعب الغيرة دورها في تطور خط الفيلم الذي احتلته مساحة واسعة من الرقصات للراقصتين المتنافستين وعلى حساب تطور خطه الدرامي.