رافق مارسيل خليفة واميمة خليل على آلة العود ثم خاض تجربة فردية في عملين موسيقيين (ذكرى) و(سلامات) حدد فيهما لنفسه شخصية موسيقية وهوية فنية. نجاح شربل روحانا الفردي لم يمنعه من ان يقدم على عمل ثنائي متعاونا مع الموزع والموسيقي هاني السبليني فخاضا معا تجربة التأليف والتوزيع الثنائي. واستحقت المقطوعات العشر في (مدى) اربعة اعوام من العمل المشترك بين شربل وهاني حتى توصلا تدريجيا الى اكتشاف بعضهما وهما الان معا يشعران بالارتياح لما حققه (مدى) من نجاح. اللقاء مع كل من هاني وشربل استهله هاني بالحديث معرفا بالعمل الجديد (مدى) : (مدى) يتضمن عشر مقطوعات موسيقية نفذت بأساليب وأشكال مختلفة من الموسيقى وهو حصيلة اربع سنوات من عملنا معا لنصل الى انسجام بالذوق الفني اضافة الى العلاقة الوطيدة بيني وبين شربل التي تجسدت وظهرت جليا في (مدى) . شربل: ورغبتنا في عدم حصر انفسنا بما يسمى بالثوابت, فثوابتنا كانت الجمال الموسيقي ولأجله يمكن ان نصنع ما نريد. * ونتوجه بالسؤال الى شربل: سبق وخضت اكثر من تجربة تأليفية فردية ناجحة لماذا اذن التوجه الى العمل الثنائي؟ ـ ان اخوض تجربة فردية في التأليف لا يمنعني من الدخول في تجارب اخرى علما انني كنت احضر عملي السابق (سلامات) و(مدى) في الوقت نفسه وعمليا كان يجب على (مدى) ان يصدر قبل (سلامات) . * لماذا اختيارك لهاني السبليني؟ ـ صدفة.. تعرفت عليه, التقينا كعازفين وتعرفنا ووجدت فيه رغبة بعمل ما تنسجم معي, والموسيقى بالنسبة لهاني ليست عملا وظيفيا بل هي احساس وفن واهداف ومشاريع. * افهم ان اهدافا مشتركة جمعت بينكما؟ ـ شربل: نعم وجدناها في هذا العمل (مدى) ولا اخفي ان العمل المشترك جميل وممتع ولكنه صعب ايضا فالتنسيق مع شخص اخر لديه ذوقه واسلوبه امر يحتاج لوقت ولتنسيق ولانسجام كلي, كما ان العمل الفردي يرضي الانانية الموجودة عند الانسان لكن اهمية العمل الموسيقي الثنائي تكمن في قلة المقدمين عليها ومن هنا اتمنى ان تعم هذه التجارب, دون ان تلغى الرغبة في بعض الاحيان بالعمل الفردي. ـ هاني: بحكم عملي كموزع موسيقي تعرفت على شربل وعملنا معا كعازفين ثم تعرفت عليه مؤلفا موسيقيا وتبلورت صداقة جمعت بيننا واهداف اجتمعنا عليها وانسجام بالذوق الفني حتى شكل (مدى) نقلة نوعية لي كفنان. * هل نستطيع ان نقارن بين (سلامات) و(مدى) ؟ ـ شربل: اعرف ان (مدى) يخضع للمقارنة (بسلامات) ولكن كلا منهما نوعا مختلفا موسيقيا تماما كأنواع الفاكهة. * كيف يتم اختيار اسم القطعة او المعزوفة؟ ـ هاني: هذا امر يختص به شربل وانا لا اهتم الا بالمعزوفة كقطعة موسيقية فقط. ـ شربل: (بيطلع هيك) تماما كاسم العلم. * الا تعتقدان ان الجمهور يفضل الاغنية اكثر من الموسيقى؟ ـ شربل: طبعا ولكن لا نستطيع ان نلغي رغبتنا الشخصية وطريقة التعبير عن احاسيسنا مسايرة للوضع فإننا لا نستطيع ان نلغي رغبتنا الشخصية وطريقة التعبير عن احاسيسنا مسايرة للوضع فأنا مثلا اكتب الموسيقى لنفسي وليس للناس, ولكن صرنا نلاحظ في امسياتنا حضورا شبابيا مميزا وهذا ما يجعلنا نؤمن بأن هناك من يستمع الى الموسيقى ويهتم بها. ـ هاني: علما ان المعزوفة الموسيقية تعيش اكثر من الاغنية وهذا امر معروف عالميا. * سمعنا عن مشروع يجمع بينكما وبين الفنانة اميمة الخليل؟ ـ هاني (وهو زوج اميمة): انه مشروع قيد الدراسة علما انني حضرت لها اكثر من اغنية. ـ شربل: سبق واعطيت لأميمة لحنا وهو (غريبة) وأحضر لها اعمالا اخرى وخاصة انني اعمل مع اميمة قبل ان اتعرف على هاني بكثير. * ومع مارسيل؟ ـ شربل: عملي الاخير معه كان (جدل) ولقد جلنا به في امريكا واوروبا والدول العربية وهذا اكبر دليل على ان للموسيقى مستمعيها واحلى ما في الموسيقى ان اللغة لاتشكل اي عائق. * هل انت فنان ملتزم؟ ـ شربل: طبعا ملتزم بآلة العود, بالموسيقى الشرقية, والالتزام لا يكون فقط بالالتزام السياسي فأنا ملتزم بالصدق المهني. * ما هي مشاريعكم المستقبلية؟ ـ هاني: على الصعيد الشخصي افكر بالاستمرار مع شربل ولا مانع لدي من المباشرة الفورية في عمل جديد معه رغم صعوبة التجربة الاولى واعتقد ان العمل الثاني سيكون اسهل بكثير وأجد ان عملنا الثنائي نجح, اذن لقد نجنا معا ولا اعتقد انني قادر على العمل الثنائي مع فنان اخر, آمل ان نتبع تجربة (مدى) بأعمال اخرى. ـ شربل: المشاريع كثيرة واتمنى ان نستطيع التعاون مع اكثر من موسيقي وفنان في اعمال مقبلة حتى نشكل فريقا متعاونا من الموسيقيين.