منذ ان كانت طفلة صغيرة كانت لها احلامها التي كبرت يوما بعد يوم, فمنذ اطلالتها الاولى في عالم عروض الازياء وكاتيا كعدي تقدم المتميز والجديد سواء في حضورها او في طريقة تعاملها مع الوسط المحيط بها. ولعل مشاركتها في مسابقة انتخاب ملكة جمال لبنان لعام 98 ونيلها لقب الوصيفة الاولى بعد العديد من اشارات الاستفهام حول احقيتها باللقب كل ذلك جعلها تفكر في دخول مجالات متعددة فجاءت مشاركتها في عدد من الاعمال الدرامية المهمة الى جانب نشاطاتها واحلامها ودراستها. * تبدين العارضة الاكثر شهرة فما السبب برأيك؟ ـ لا استطيع القول انني كذلك فالجمهور والنقاد هما اللذان يحددان ويختاران ولكنني ومنذ بداية وصولي مجال عروض الازياء وانا اسعى جاهدة لتحقيق شيء مميز مهنيا وانسانيا. * وهل كانت بداية دخولك لهذه المهنة صعبة؟ ـ في البداية نعم خاصة وان كل جديد يبدو صعبا لكنني حظيت برعاية اهلي الذين كانوا يرافقونني في بداية عملي حتى اصبحت قادرة على الاعتماد على نفسي واصبح عندي شعور قوي بالثقة بالنفس. * لكن نظرة المجتمع الشرقي تبقى سلبية تجاه مهنة عروض الازياء؟ ـ ربما لأن بعض العارضات قد أسأن لهذه المهنة عبر تصرفاتهن السيئة وانا لا اجد ابدا مهنة سيئة وان كنت اعتبر ان هناك اشخاصا سيئين فيها ومهنة عرض الازياء مثل باقي المهن الاخرى فيها الجيد وفيها الرديء ولكن ربما لأن العارضة تبقى في دائرة الاضواء والشهرة وتبقى اخبارها والاشاعات عنها كثيرة. * وكيف تجدين حال العارضة اللبنانية مقارنة بالعارضة الاجنبية؟ ـ يجب الاعتراف ان حال العارضة الاجنبية افضل بكثير من حال العارضة اللبنانية على الاقل من حيث الرعاية والاهتمام والبعد عن الاشاعات والاقاويل. * برأيك ما هي مواصفات العارضة الناجحة؟ ـ هناك من يعتقد ان العارضة عبارة عن (مانيكان) من خشب لا روح فيها وهذا اعتقاد خاطئ بالطبع لأن المفترض في العارضة ان يكون لها حضورها وثقافتها بالاضافة الى جمالها وتميزها. * ومن هي العارضة التي تتحقق فيها هذه المواصفات؟ ـ اعتقد انها سندي كراوفورد وهذا رأيي الشخصي. * شاركت في مسابقة انتخاب ملكة جمال لبنان ونلت لقب الوصيفة ولم تكوني راضية عن ذلك فلماذا؟ ـ لست وحدي ممن لم يرض بهذه النتيجة بل اغلب المتابعين لنتائج هذه المسابقة فقد لاحظ الجميع الانحياز الواضح فيها لهذا اعلنت رفضي لنتائجها وعقدت مؤتمرا صحفيا تحدثت فيه عن كل ما حدث. * وماذا استفدت من هذا المؤتمر؟ ـ على الاقل حركت بعض الشيء الركود الحاصل وقد جاءت نتائج المسابقة التالية على نحو افضل وان تحدث البعض ايضا عن التلاعب فيها. * ولصالح من يحدث ذلك؟ ـ لا اعرف وان كنت اتمنى ان تكون هناك لجنة نزيهة ومحايدة مهمتها تقييم نتائج مثل هذه المسابقات دون محسوبية او انحياز لأحد لأن من تفوز باللقب ستمثل لبنان في المسابقات الدولية للجمال ومن المفترض ان تكون على قدر هذه المسئولية. * وهل انت حزينة لأنك لم تحصلي على لقب الملكة؟ ـ بالتأكيد, ولكنني فتاة واقعية لا التفت الى الوراء كثيرا وافكر دائما في الايام المقبلة بأمل وتفاؤل. * وهل تعتبرين دخولك مجال التمثيل تعويضا عن اللقب؟ ـ مسألة دخولي مجال التمثيل موضوع اخر يدخل ضمن اهتمامي وقد شاركت في فيلم (فتيان للقتل) للمخرج ايلي معروف وقد احببت هذه التجربة كثيرا خاصة وانني وجدت التشجيع على الاستمرار. * وكيف جاءت مشاركتك الاخيرة في الاعمال الدرامية السورية؟ ـ بداية مشاركتي في الاعمال السورية كانت من خلال المسلسل التاريخي (ياقوت الحموي) حيث رشحني احد الاصدقاء الدور فيه وقد حضرت الى دمشق وقابلت المخرج فردوس اتاسي الذي ابدى موافقته على ترشيحي بعد اجراء اختبار لي. * وماذا عن المسلسل السوري السعودي (القصر) ؟ ـ اعتبر تجربتي في هذا المسلسل فرصة جميلة سأذكرها لفترة طويلة خاصة وانها المرة الأولى التي اقف فيها امام نجمي الكوميديا في الخليج العربي الفنانين عبدالله السدحان وناصر القصبي بالاضافة الى وجود نجوم كبار من فناني سوريا وهذا مما اتاح لي زيادة تجربتي وخبرتي الفنية. * هل افهم من كلامك انك ستستمرين في مجال التمثيل؟ ـ لا اجد عيبا في متابعة مشوار قد بدأته ولم اجد فيه امرا سلبيا بالعكس جميع من قابلتهم وسألتهم عن ادائي ابدى قبوله وان كنت اعترف انه امامي الكثير من الوقت حتى اكتسب الخبرة في هذا المجال. * ولماذا نجد ان اغلب عارضات الازياء يتجهن الى التمثيل؟ ـ ربما لأن عمر عارضة الازياء قصير نسبيا فأغلب عارضات الازياء يبقين حتى سن الثلاثين فأقصى من بعدها يجب على العارضة ان تبحث عن مجال اخر وربما يكون مجال التمثيل هو الاقرب الى طموحاتها واحلامها هذا ان توفر للعارض موهبة التمثيل اصلا. * مع ان بعض العارضات يتجهن الى الاعلانات والفيديو كليب؟ ـ جمال العارضة وحضورها يجعلانها مرغوبة لتقديم هذه المواد الفنية خاصة وان العارضة في مثل هذه الحالات تمتلك الشهرة والاطلالة الحلوة. * وهل من الممكن ان تنافس العارضة المطرب في اغنيته؟ ـ نادرا ما يحدث ذلك لأن المطرب هو العنصر الاساسي في اغنية اليوم والعارضة جزء من هذه الاغنية. * اليس غريبا عدم اشتراكك في كليب اغنية حتى اليوم واصرارك على تقديم الاعلانات؟ ـ ابدا لا اعتبر هذا الامر غريبا لأنني لا استطيع ان افرض نفسي على احد, كما انني اعمل في التلفزيون سواء في الاعلانات او الكليبات او التمثيل. * وماذا عن دراستك واختصاصك؟ ـ بما انني ادرس العلوم السياسية فأتمنى ان احقق طموحاتي في هذا المجال واستطيع ان اجمع بين دراستي ومهنتي مستقبلا. * وهل تعتقدين ان الفن بحاجة الى علاقات دبلوماسية؟ ـ بالتأكيد فالدبلوماسية فن يجب ان يتقنه الجميع سواء من يعمل في مجال الفن او اي مجال اخر. * وكيف تفهمين الدبلوماسية؟ ـ من خلال تجربتي استطيع ان اقول ان الدبلوماسية فن التعامل مع الاخرين وان تستطيع دائما ان تفرض احترامك بود على الاخرين بعيدا عن المشاكل والخلافات. * وهل انت كذلك في حياتك العادية؟ ـ احاول ان اصل الى اقصى حدود الدبلوماسية مع نفسي وان اكون متصالحة مع ذاتي لاقصى حد وراضية عما اقدمه. * وهل انت راضية حقا لأنك لم تجدي فارس احلامك حتى اليوم؟ ـ الحياة تعلمنا دائما الا نتسرع في الحصول على الاشياء الجميلة وربما لم يحن الوقت لأجد هذا الفارس الجميل بعد. دمشق ـ محمد عبدالعال