قال اطباء أمس ان فيروس اتش.اي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) والذي ينتشر في كثير من بقاع العالم النامي قد يكون مسئولا ايضا عن تزايد حالات الاصابة بالملاريا. وتوصل الباحثون الى ان حاملي الفيروس في البلدان الفقيرة اكثر عرضة بمقدار الضعف للاصابة بعدوى الملاريا عن غيرهم. ورغم ان العلماء كانوا يشتبهون في وجود صلة بين الفيروس والملاريا التي ينقلها البعوض فان البحث الجديد المنشور في مجلة (لانست) الطبية يعد الاول الذي يثبت العلاقة بين اثنين من اكثر امراض العالم فتكا. وتعاني الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى من اعلى معدل اصابة بفيروس اتش.اي.في وبمرض الايدز حيث يقترب عدد المصابين من 24 مليونا وقد تتفاقم المشكلة مع تزايد الاصابة بالملاريا التي تقتل ما يصل الى مليوني شخص سنويا تسعين بالمئة منهم في افريقيا. وقال د. جميس وايتورث من برنامج ابحاث الايدز التابع لمركز ابحاث الفيروسات في اوغندا ان فريقه اكتشف زيادة في حالات الملاريا بين مرضى الايدز وان الاصابة تزداد مع انخفاض مستويات خلايا الجهاز المناعي. واثبت الباحثون العلاقة بين المرضين بملاحظة 484 مريضا بعضهم مصاب بفيروس اتش.اي.في. بالريف الاوغندي. وكان هؤلاء المرضى يترددون على العيادات او المستشفيات مرة كل ثلاثة اشهر لمدة ثمانية اعوام. وفي كل مرة كان الاطباء يسألونهم عن حالاتهم الصحية مع فحصهم لتحديد اصابتهم بطفيليات الملاريا. وكانوا يخضعون لفحص دوري لمستويات خلايا الجهاز المناعي بالنسبة للمصابين بفيروس اتش.اي.في. وتبين اصابة ما يقرب من 12 بالمئة من المصابين بالفيروس بطفيليات الملاريا مقارنة بنسبة 3.6 بالمئة بين غيرهم. وثبت ايضا ان المصابين بفيروس اتش.اي.في ممن انخفضت عندهم مستويات خلايا الجهاز المناعي كانوا يعانون من نسب اعلى من طفيليات الملاريا. رويترز