في اطار برنامج أنشطتها الفكرية للموسم الجديد, نظمت الجمعية الثقافية التابعة للمركز الثقافي الاجتماعي السوداني بأبوظبي محاضرة حول (أصول اللهجة السودانية) للباحث عبدالمنعم عجب, وأدار الحوار والمناقشة الأديب محمد عبدالقادر سبيل. استهل الباحث حديثه موضحا المقصود باللهجة السودانية التي يتحدثها السودانيون بمختلف انتماءاتهم القبلية والجهوية. وقال: رغم التباين والتفاوت في مستويات هذه اللهجات من منطقة إلى أخرى ومن قبيلة إلى أخرى غير ان هناك خصائص مشتركة تجعل هذا التباين والاختلاف من لهجة واحدة هي اللهجة السودانية المعروفة الآن شأنها في ذلك شأن اللهجة المصرية والشامية والمغاربية. وقال: هناك اعتقاد شائع بين كثير من الناس ان اللهجات التي يتحدثها العرب اليوم هي لهجات مستحدثة وليست من اللغة العربية في شيء, ومن ثم أخذوا يميزون بين هذه اللهجات وما يسمونه باللغة الفصحى ويصفونها بالعامية وبالدارجة كنوع من الاستخفاف بهذه اللهجات حتى تولد لدينا هذا الازدواج وهذا الانفصال الحاد بين لغة يتحدث بها الناس في حياتهم اليومية ولغة يكتبونها ويقرأونها. ويرى الباحث ان تقسيم اللغة إلى فصحى وعامية هو تقسيم مفتعل ومصطنع إلى حد كبير مشيرا إلى ان هذه اللهجات التي يتخاطب بها الناس اليوم في سائر البلدان العربية ما هي إلا امتداد طبيعي للهجات العربية التي كان يتخاطب بها العرب منذ قديم الزمان منذ أن عرفت العربية كلغة. وذكر المحاضر بأن هجرة القبائل من الجزيرة العربية إلى البلدان المفتوحة أثناء حركة الفتوحات الإسلامية كانت سببا من أسباب اختلاف اللهجات العربية الحديثة. وتحدث بعد ذلك عن بعض الأصول العربية القديمة للهجة السودانية موضحا ذلك بأمثلة, ودار بعد ذلك نقاش موسع حول موضوع المحاضرة أجاب فيه المحاضر عن أسئلة الحضور. أبوظبي ـ مكتب البيان