رفض المطرب حكيم تكرار الظهور في اعلان جديد بعد النجاح الذي حققه في الاعلان الذي أنتجته له إحدى شركات الهاتف المحمول حيث تقاضى أجرا كبيرا لم يتقاضاه من قبل أي نجم آخر, حيث أكد ذلك مصدر وثيق الصلة به شارك من قبل في اتمام صفقة اعلان القرن الواحد والعشرين على حد تعبيره! ويؤكد نفس المصدر وثيق الصلة بالمطرب حكيم والذي رفض ذكر اسمه أن ما تقاضاه حكيم يفوق ما حصل عليه من قبل نجوم آخرين اتجهوا للعمل في سوق الاعلانات مثل عمر الشريف ويسرا وعمرو دياب وحسين فهمي وآثار الحكيم وجميل راتب ومصطفى فهمي وليلى طاهر. قال حكيم إنه لن (يحرق) نفسه مرة أخرى في تكرار تقديم اعلان آخر و كفى أنه قدم للناس شكلا جديدا في هذا المجال يحسب له. وخلال الأيام الماضية اعتذر أيضا حكيم عن الاشتراك في بطولة فيلم سينمائي جديد ومن بعده رفض أيضا مشروع عرض مسرحي غنائي للموسم الشتوي المقبل ولخص أسباب رفضه للسينما والمسرح بأنه متفرغ للغناء فقط خاصة ولديه عدة عروض خلال المرحلة المقبلة لإحياء حفلات في أوروبا. يقول حكيم أنه بعد تجربته الأولى كممثل في فيلم (الراقصة والسجان) مع أحمد بدير وهياتم والمخرج كمال عمار قرر أن يعيد ترتيب أوراقه مع التمثيل حتى لاتختلط الأوراق بين عمله الأصلي كمطرب وهوايته للتمثيل حيث لم يعثر حتى الآن على الفكرة التي تضيف اليه نفس البريق واللمعان الذي تحقق له في مجال الأغنية الشعبية. وفي المسرح والكلام لايزال على لسان حكيم حاولت أن أبحث عن نص يحترم عقل المشاهد بجانب توظيف الموسيقى والغناء لخدمة هذا العمل ولكنني بكل أسف وجدت أن معظم المنتجين يتعاملون معي على أساس أنني مطرب فقط وأن الجمهور سيأتي لمشاهدتي وأنا أغني وكأن التمثيل شيء آخر لايهمهم في تركبية العرض المسرحي الذي هو في الأصل (فرجة) ولابد أن يتوافر لها عناصر الابهار للسيطرة على حواس ومشاعر الجمهور ولكن لم أجد آذانا صاغية لتنفيذ أفكاري فقلت لهم: آسف لن أمثل وكفى أن أكون مطربا وصاحب اداء مميز على المسرح. * قلت لحكيم: ولكنك في اعلان المحمول الأخير أثبت أنك ممثل له حضور مكثف أمام الكاميرا فلماذا لا تتولى بنفسك انتاج أفلامك لتحقق ما تحلم به من أفكار في هذا المجال؟ ـ قال حكيم: أنا تعاملت مع اعلان المحمول على أساس أنه عمل سينمائي درامي بمعنى أنني قرأت الفكرة وطلبت سيناريو مثير وتم تنفيذه على أعلى مستوى فني من خلال تصوير واخراج توافرت له كل عناصر الابهار وربما في المستقبل أفكر في خوض تجربة الانتاج السينمائي ولكن المهم بالنسبة لي العثور على الفكرة المتميزة التي أخطف بها الناس وتضيف لرصيدي الفني وبصراحة إذا لم أجد شيئا يناسبني لن أخرج من دائرة الغناء ويكفيني أنني مطرب للون ليس فيه منافس أخشى مفاجآته التي يمكن أن يوجهها لي تحت الحزام بلغة أهل الملاكمة أصحاب نظرية الضربة القاضية. * سبق وأعلنت منذ عد ة شهور عن مشروع سينمائي مع الثلاثي علاء ولي الدين وأحمد السقا وأشرف عبدالباقي ولكنك أسدلت ستائر النسيان على هذا الموضوع وكأنه لم يكن فما هي أسباب تراجعك عن تنفيذ هذا العمل الجديد؟ ـ الفيلم كان اسمه (انتكة) من تأليف واخراج مدحت السباعي وهو عمل استعراضي غنائي كنت أتمنى تنفيذه مع أصدقائي علاء ولي الدين وأحمد السقا وأشرف عبدالباقي لكن ظروف عملي وارتباطاتهم بأعمال سينمائية ومسرحية حالت دون تحقيق هذا المشروع خاصة مع حفلاتي التي تجعلني أقضي معظم شهور السنة طائرا بين فرنسا وأوروبا وأمريكا والحمد لله نجحت في تقديم شكل غنائي جديد مزجت فيه بين الايقاع والنغم الغربي مع الألحان والكلمات الشرقية ووضح هذا بشكل كبير في الحفل الذي أقيم منذ عام في مدينة (مارسيليا) بفرنسا حيث غنيت شرقي على فرقة موسيقية أوروبية أحضرتها من لندن. * أنت لم تدرس الموسيقى ولكنك تمارس التلحين وتطلق الآراء العلمية هنا وهناك وكأنك صاحب خبرة عريضة في هذا المجال.. بماذا تفسر ذلك وهل هي مسألة شطارة أم اجتهاد؟ ـ أنا دارس الموسيقى كهاو وبداخلي تيمات وجمل موسيقية كثيرة وحافظ الفلكلور بشكل جيد وأستطيع أن أصنع حدوتة غنائية من خلال اطار موسيقي شيك وربما هذا ساعدني على تلحين بعض أعمالي وأعمال غيري من الزملاء مثل فارس وأحمد جوهر وبالمناسبة أحب أن أعلن بصراحة أنني تلميذ في مدرسة المطرب الراحل عبدالغني السيد وهو أستاذي الذي تعلمت أصول الغناء على تراثه وأعتبر نفسي امتداد له وعندما أكون بمفردي أدندن بأغانيه الشهيرة مثل ( يا بتاع التفاح) و(البيض الأمارة) و(على الحلوة والمرة) و(بايعني ولا شاريني) إذن ثقافتي الموسيقية والغنائية أساسها الهواية فقط وهذا جعلني أستطيع الحكم بصدق وموضوعية على كل شيء يصل الى أذني فمثلا مرة استمعت الى لحن من الموسيقار حسن دنيا ووجدته لا يناسبني ورشحت له صديقي محمد فؤاد وفعلا أعجب به وقدمه في إحدى ألبوماته الغنائية ونفس الشيء تكرر مع مطربين آخرين أحترمهم جدا لأنهم مثلي ينحتون في الصخر ولهم مدارسهم الغنائية الخاصة بهم. * بعد أن فزت بجائزة أحسن مطرب في شمال افريقيا العام 1996 لم تفز في أية مسابقات أخرى على ذلك المستوى الدولي هل الغرور تسرب اليك أم أنك وصلت الى درجة من الاشباع الفني جعلك لاتفكر في شيء سوى تكوين ثروة مالية كبيرة تدخل بها عالم رجال الأعمال؟ ـ هناك عدة جوائز دولية حصلت عليها بعد جائزة أحسن مطرب في شمال افريقيا عام 96 حيث فزت بجائزة أفضل مطرب شعبي في الشرق الأوسط في استفتاء بأمريكا في عام 1997 وتسلمت مفتاح مدينة نيوجرسي من عمدتها. وبالنسبة لتكوين ثروة مالية أدخل بها عالم رجال الأعمال أقول إنني لم أتجه للبيزنس ولكن عرض علي بعض رجال الأعمال أن يقوموا بشراء أسمي يضعوه على عدة سلع كالملابس, وأدوات التجميل والمكياج وهناك أيضا مشروع آخر لسلع كهربائية تحمل اسمي. ولكن في نفس الوقت عملت والحمد لله فلوس لتحميني وأسرتي من غدر الزمن فأنا أب وزوج ولدي ولد (أحمد) وابنة (مريم) لايزال المشوار أمامهما طويل ولابد أن أفكر في مستقبلهما وربنا يبعد عنا شر غدر الزمن. * هل صحيح أن زوجتك (مروة) هي مشاركك الأول في اختيار أغانيك وألحانك ؟ ـ زوجتي (مروة) تختلف معي أحيانا في اختياري الاغاني وهي لها وجهة نظر معينة وأنا بالطبع أستمع لنصائحها ولكن هناك مجموعة من الأصدقاء أهتم جدا بأخذ مشورتهم في انتقاء أعمالي وأذكر من بينهم صديقي فايز عزيز وعنتر هلال وغيره. * ما جديدك؟ ـ سوف أستمر في تعاوني الفني مع الشاعر عنتر هلال والملحن رياض الهمشري الى جانب عدة أفكار أحاول تنفيذها مع حميد الشاعر ثم استعد في نفس الوقت للتعاون مع ملحنين وشعراء جدد لن أكشف عن اسمائهم في الوقت الحاضر! * هل تخشى الاعلان عن اسمائهم حتى لا يصل اليهم منافسوك ويأخذو أفكارك أو على الأقل يقلدوها؟ ـ أهلا بالتنافس الشريف ولكن أين هؤلاء المنافسين الذين يجددون مثلي كل يوم في الأغنية الشعبية؟ إنني أطوف الدنيا حاملا معي فني والحمد لله العالم كله يعرف الآن مطربا اسمه حكيم نقل الأغنية الشعبية الى العالمية على أسس علمية وفنية دقيقة. * عندما تغني الموال ألا تخشى أن يقارن الناس بينك وبين الأساتذة رشدي والعزبي؟ ـ محمد رشدي والعزبي سكة أخرى غير سكتي وهما قمتان لن يصل اليهما أحد ومن العيب أن يعقد أي إنسان مقارنة بينهما وبين أي مطرب آخر بما فيهم حكيم لأن التلميذ يظل تلميذا والأستاذ يظل أستاذا وأنا من قبل ومن بعد تلميذ في مدرسة عبدالغني السيد ورشدي والعزبي وأحترم تاريخهم وماضيهم جدا وياليت يأتي اليوم الذي أحقق نجاحا يعادل النجاح الذي حققه كل منهم في مشواره كمطرب شعبي أصيل له قانونه وعالمه الخاص جدا. القاهرة ـ مكتب البيان