انخفض عدد سكان العاصمة الاندونيسية جاكرتا بما يزيد على مليون نسمة في خلال عام واحد ليصل الى 8,3 ملايين نسمة وهو رقم يتحدى كل التوقعات. وقال حاكم جاكرتا سوتيوسو امس الاول انه لا يملك اي تفسير لهذه الظاهرة بل ويجد صعوبة في تصديق هذا الرقم. وقد تراجع عدد سكان العاصمة من 9,4 ملايين نسمة العام الماضي الى 8,3 ملايين في حين وضعت التوقعات على اساس نمو بمقدار 400 الف نسمة عام 2000. ونقلت صحيفة (جاكرتا بوست) عن سوتيوسو قوله (لقد اصبت بدهشة كبيرة لكنني سعيد بعد ان قرأت التقرير) عن الاحصاء الاخير للمكتب الوطني للاحصائيات, الذي لم تعلن ارقامه. واوضح انه يعتقد ان هذا الانخفاض ناجم عن تزايد عدد الاشخاص الذين يعملون في جاكرتا ويعيشون في القرى المجاورة. واشار ايضا الى بدء العمل العام المقبل بخطة حكم ذاتي اقليمي تجعل العاصمة اقل جاذبية. وعادة ما تجذب جاكرتا سنويا مئات آلاف الاشخاص القادمين من المناطق الزراعية لتجربة حظهم في العمل في العاصمة. ويتكدس الكثير منهم في مدن الصفيح التي تتجاور مع البنايات الضخمة التابعة لكبرى الشركات. وقال الحاكم (ايا كان السبب (لهذا الانخفاض في عدد السكان) فانه يوفر علينا مشاكل ويرفع عن كاهلنا عبء الاهتمام بأشخاص اكثر) . وتعاني المدينة خصوصا من كثافة سكانية كبيرة واختناقات في حركة السير وقصور كبير في شبكة الصرف الصحي. وتحتل اندونيسيا مع 210 ملايين نسمة المرتبة الرابعة للدول الاكثر كثافة سكانية في العالم. وتوقع البنك الدولي ان يصل تعداد سكان جاكرتا الكبرى الى 20 مليون نسمة عام 2015 وان تصبح واحدة من اكبر مدن العالم مع طوكيو وبومباي وشنغهاي. ـ أ.ف.ب