اعتبر تقرير حول الوضع السكاني في العالم للعام الفين اعده صندوق الامم المتحدة للسكان ونشر امس الاول في باريس ان (التمييز بحق النساء والفتيات لن يتوقف ابدا من دون دعم الرجال وتفهمهم خصوصا في اطار العائلة). فمن جهة تتأثر تصرفات الرجال الى حد كبير بالصورة والافكار المسبقة التي يفرضها المجتمع عليهم ومن جهة اخرى فان الافكار المسبقة هذه عن (الرجولة) لم تعد تتناسب مع الواقع, ما يولد لديهم شعور بالكبت ويجعلهم عدوانيين تجاه النساء, كما جاء في هذه الوثيقة تحت عنوان (العيش معا في عوالم منفصلة, الرجال والنساء في زمن التغيرات) . وتدل برامج عمل عدة اطلقت في سائر انحاء العالم على ان نظرة الرجال الى النساء يمكن ان تتبدل. في الهند مثلا تقوم المنظمة غير الحكومية (ساتهي) بتدريب الرجال في مجال العمل الصحي لكي ينشطوا في توعية الرجال الاخرين على العلاقات بين الجنسين ومسائل الانجاب وعواقبها على صحة نسائهم. وتسعى منظمة غير حكومية هندية اخرى (شيتنا) الى حث الرجال على المشاركة في العناية بالاطفال وتثقيف الصبيان في عمر المراهقة على الامور المتعلقة بالجنس. وفي مالي يشجع مشروع (اكسيس) على مشاركة الرجال بدعم من الزعماء التقليديين, حيث يتدرب متطوعون ذكور على توزيع الواقيات والتوعية على السلوك الجنسي المحفوف بالمخاطر لا سيما ما يتعلق بالانجاب والايدز والامراض التي تنقل عبر العلاقات الجنسية. وفي نيكاراجوا توفر المنظمة غير الحكومية (كانتيرا) ورشات عمل حول الذكورة والهوية الجنسية والعنف وكيفية التخفيف من النزعة الذكورية. وافادت دراسة اجريت في 1997 ان ثلثي الرجال الذين شاركوا في ورش العمل هذه اكدوا انه كانت لديهم صورة مختلفة عن انفسهم, كما اصبح اكثر من الثلثين اقل عنفا. وهذا ما اكدته نصف النساء. واخيرا في بنجلادش والهند والنيبال وباكستان يستخدم مشروع (دعوا الرجال تتحدث) (ليتس توك مين) افلاما حققتها منظمة (سيف ذي تشيلدرن) البريطانية غير الحكومية لتوعية الصبيان على العلاقات مع البنات لكي يتصرفوا بسلوك اكثر مسئولية في علاقاتهم العاطفية. ـ ا ف ب