بعد سلسلة متصلة من الأزمات التى واجهت المسلسل التليفزيونى الجديد (الفرار من الحب) بسبب تقاضى كبار النجوم لأجور مرتفعة ورفضهم تقديم أي تنازلات نجح المخرج مجدى أبوعميرة, ومعه المنتج هشام اسماعيل فى تخطي هذه العقبات والوصول بالعمل الى بر الأمان حيث وافقت آثار الحكيم ورياض الخولى على أن يحلا مكان ليلى علوى وأحمد زكى فى بطولة الحلقات التى كتبها محمد صفاء عامر وتعرض خلال شهر رمضان المقبل فى مصر ودول الخليج فى وقت واحد. وحكاية الأزمات المتكررة التى اعترضت تنفيذ حلقات (الفرار من الحب) بدأت عندما أصر النجم أحمد زكى على تقاضى مبلغ مليون جنيه مقابل بطولته لهذا العمل الذى كان قد اتفق على تمثيله مع كاتبه محمد صفاء عامر منذ أكثر من عامين بعد أن أعجبته الفكرة ورشح الفنانة ليلى علوى لمشاركته البطولة حيث رحبت هى بذلك خاصة عندما علمت ان المخرج سيكون مجدى أبوعميرة الذى مثلت معه مسلسل (التوأم) وحققت من خلاله نجاحا كبيرا. واشترطت ليلى علوى ان تتقاضى أجرا حددته بـ 650 ألف جنيه بزيادة 200 ألف جنيه عن الأجر الذى تقاضته فى حلقات (التوأم) حيث حصلت على 450 ألف جنيه. وفجأت تعقدت الأمور وبات من المستحيل الاستجابة للأجور التى حددها نجما العمل احمد زكى وليلى علوى حيث اتخذت عدة قرارات لترشيد الانفاق فى تصوير المسلسلات التليفزيونية التى تنتج من خلال المنتج المنفذ وتم تحديد سقف للميزانية الخاصة بكل حلقة مدتها لا تتجاوز 60 دقيقة وعلى هذا الاساس تم الاتفاق على الا يزيد المبلغ المحدد لتصوير ساعة واحدة من المنتج الدرامى عن 150 ألف جنيه شاملة أجور التأليف والتمثيل والاخراج وبقية المستلزمات الانتاجية الأخرى. وامام هذا الموقف وبحسبة بسيطة وجد المنتج المنفذ للعمل هشام اسماعيل أن المبلغ المخصص لانتاج حلقات (الفرار من الحب) يصل الى 3 ملايين جنيه فقط مما يعنى انه لا يستطيع دفع الأجور الخاصة بنجمي المسلسل أحمد زكى وليلى علوى! وتوقف العمل لحين البحث عن حل لهذه المشكلة حيث بدأت سلسلة من المفاوضات مع كبار الممثلين والممثلات لانقاذ الموقف بعد أن رفض أحمد زكى ومعه ليلى علوى تخفيض أجورهما وتمسكا بما طالبا به خاصة بعد أن تم الاستجابة لطلبات ممثلين آخرين من كبار فنانى السينما أسندت اليهم بطولة مسلسلات وأفلام تليفزيونية تم تصويرها بنظام المنتج المنفذ! وبعد 6 شهور من البحث هنا وهناك عن حل يتم على أساسه تصوير (الفرار من الحب) جاء الفرج على حد تعبير المخرج مجدى أبوعميرة حيث اعتذرت الفنانة آثار الحكيم عن استكمال دورها (عايدة) فى حلقات الجزء الثانى من (زيزينيا) بسبب خلافات أيضا على الأجور فقام بالاتصال بها وعرض عليها فكرة المسلسل فوافقت على الفور بعد الاستجابة لطلباتها المالية وهى طلبات مقبولة وعقلانية جدا ومتفهمة لطبيعة عقد البطولة حيث بدأت بوادر انفراج للأزمة فلم يعد أمامنا سوى العثور على بديل لأحمد زكى. ويواصل المخرج حديثه قائلا انه رشح النجم رياض الخولى ليمثل امام اثار الحكيم بطولة (الفرار من الحب) فنال اقتراحه اعجاب المؤلف صفاء عامر والمنتج هشام اسماعيل خاصة بعد أن نجح رياض الخولى فى تحقيق خطوات واسعة من الشهرة والنجومية خلال الفترة الأخيرة وخاض عدة تجارب ناجحة وضعته فى مصاف كبار النجوم وبات هذا واضحا بعد عرض حلقات (جسر الخطر) التى عرضت فى شهر رمضان الماضى. ويضيف أبوعميرة انه عقد جلسات عمل مع المؤلف صفاء عامر تم خلالها توزيع بقية شخصيات المسلسل على كبار الممثلين الذين يشاركون آثار الحكيم ورياض الخولى بطولة (الفرار من الحب) وهم عبدالله فرغلي وعايدة عبدالعزيز وكمال أبورية وسميرة عبدالعزيز وروجينا وحمدى غيث وهياتم وعبير صبرى وأحمد سعيد عبدالغنى وماجدة الكروانى وفاتن أنور والوجهان الجديدان أميرة العايدى وفرح. من جهتها قالت آثارالحكيم: أنا سعيدة جدا بفكرة حلقات (الفرار من الحب) وبدور (سهام) الذى أتصور أنه يحقق بالنسبة لى نقلة فنية مهمة فى مشوارى كممثلة حيث أمثل دور فتاة صعيدية عاشت طفولتها فى الصعيد حيث كانت والدتها تعمل لدى احد العمد الأثرياء وفجأة نشبت بينهما قصة حب عنيفة زلزلت كيان أسرة العمدة فاضطرت زوجته ان تتدخل بهدوء لحل تلك الأزمة التى تهدد سمعة زوجها ومكانته فى القرية التى يتولى مقاليد أمورها فتطلب من العمدة تنفيذ عدة قرارات صعبة حفاظا على التقاليد الأسرية. وتضيف آثار الحكيم ان هذه القرارات الصعبة التى أتخذها العمدة بموافقة زوجته كانت تتلخص فى طردها هى ووالدتها من القرية بعد أن قام العمدة بالتنازل عن قطعة أرض لتعيش وابنتها من ايرادها واشترط عليهما ان يظل الأمر سرا بينهما حتى لا يعلم احد ان العمدة باع جزءا من أرضه أو تنازل عنها لشخص آخر غريب فتثار من حوله الشائعات والشكوك! وتستطرد آثار الحكيم قائلة أن أحداث العمل تتطور وتأخذ شكلا اخر بوفاة والدتها وهى فى السنة النهائية بكلية الطب وعقب تخرجها تقرر العودة الى القرية التى عاشت بها طفولتها مع والدتها لتطالب العمدة ببيع قطعة الارض التى ورثتها عن امها أو بقيامه بدفع قيمتها لها واستردادها لنفسه مرة أخرى, وهنا تصطدم بابنه زكريا (رياض الخولى) الذى لم يكن يعلم شيئا عن هذا الموضوع حيث تنقلب الأحداث رأسا على عقب وتتفجر عدة مفاجأت أخرى تزيد الأمور تعقيدا! وسألناها: كيف أعددت نفسك لاداء دور الفتاة الصعيدية (سهام) وهى نوعية جديدة من الأدوار لم تمثليها من قبل على مدى مشوارك الفنى الطويل؟ قالت: قمت بتغيير لون وطريقة تصفيف شعرى فلن أظهر بشكلي التقليدى الذى عرفنى به جمهورى حيث تحول شعرى الى اللون البنى الغامق واتفقت مع الكوافير الخاص بى على (فورم) يتم على اساسه اعطاء ملامح معينة وثابتة للشخصية, ولن استخدم ايضا فى المراحل الأولى من الشخصية أدوات المكياج فيبدو وجهى طبيعيا وبلا رتوش مع استخدام نظارة طبية فى بعض المشاهد. وتضحك آثار الحكيم وهي تتابع حديثها: وطبعا أمضيت أوقاتا طويلة للتدريب على اللهجة الصعيدية وأستطيع أن أؤكد أننى أصبحت أجيدها الآن تماما وفى انتظار حكم المشاهدين عند عرض العمل بمشيئة الله فى شهر رمضان. * وماذا عن أخبارك السينمائية الجديدة؟ ـ قالت بلهجة حاسمة: اعتذرت عن عدم قبول أكثر من فيلم سينمائي جديد حتى اتفرغ لـ(سهام) فى حلقات (الفرار من الحب) مع المخرج مجدى أبوعميرة ويكفينى ان اخر أفلامى (حبيبتى من تكون) قد فاز بعدة جوائز فى مهرجان القاهرة الأخير للاذاعة والتليفزيون. * وأين مشروعك المسرحى الجديد الذى سبق لك الاعلان عنه منذ عدة شهور؟ ـ أجلت الفكرة للموسم الشتوى المقبل ولن أذيع تفاصيل عنها حتى لا تظهر فى عرض آخر! * وهل هناك نية لديك للعودة الى مجال الاعلانات مرة آخرى؟ ـ الاعلان بالنسبة لى عمل فنى لابد أن تتوافر له عناصر الابداع مثله مثل أى عمل درامى أقوم بتمثيله وإذا توافرت هذه العناصر بمواصفات خاصة ترضينى فنيا لن أمانع فى تكرار التجربة السابقة. القاهرة ـ البيان