بدأت احدى الشركات الاستثمارية المصرية في اجراء الدراسات الخاصة بمشروع انشاء فنار شمسي عائم بالميناء الشرقي لمدينة الاسكندرية الساحلية لمشاهدة الاثار الغارقة في قاع البحر الابيض المتوسط التي تم اكتشافها خلال السنوات الماضية. ويعد هذا المشروع احد المشروعات السياحية التي تسعى لجذب السياحة الى محافظة الاسكندرية ثاني اكبر محافظات مصر والتي تعد واحدة من اقدم مدن العالم بل واهمها على الاطلاق من الناحية الفكرية والتجارية منذ 23 قرنا. وكان المجلس الاعلى للاثار وافق على المشروع الذي يمثل فنارا شمسيا عائما عبارة عن نجمة خماسية تطفو فوق الماء ويبلغ قطرها 80 مترا ومجهزة بموتور يمكنها من ان تدار بثبات على مدار اليوم مع الشمس والتنقل داخل خليج (ابو قير) لمشاهدة مناطق الجذب الاثري. وقال الامين العام للمجلس الاعلى للاثار الدكتور جاب الله علي جاب الله لوكالة الانباء الكويتية انه اشترط على الشركة المنفذة عدم المساس بالاثار الغارقة او حجب الرؤية عن المعالم الموجودة داخل الميناء والحفاظ على البيئة والتنسيق مع المجلس في جميع مراحل التنفيذ. واضاف: ان السنوات الاخيرة شهدت اهتماما متزايدا بمحاولة التوصل لاثار الاسكندرية الغارقة وبالفعل نجحت البعثة الفرنسية برئاسة عالم الاثار فرانك جوديو والمصرية برئاسة ابراهيم درويش من اكتشاف جانب من مدينة غارقة على مساحة 350 الف متر تحتوي على اطلال من الاثار. وذكر انه من بين تلك الاثار تماثيل (لأبو الهول) ورؤوس ملكية وتماثيل للملكة ايزيس والملك سيرابيس وكتل حجرية تحمل نقوشا هيروغليفية يرجع بعضها للاسرة 26 والبعض الاخر للاسرة 30 الفرعونية والعديد من العملات الذهبية من العصر البيزنطي وكلها كنوز لا بد ان يراها العالم.وقال جاب الله انه امكن تحديد موقع فنار الاسكندرية القديم الذي كان اول فنار من نوعه في العالم واعتبر واحدا من عجائب الدنيا السبع على الرغم من تدميره وسقوط احجاره في قاع البحر المتوسط. واضاف ان من بين الاثار الغارقة التي سيمكن مشاهدتها بعد اتمام مشروع الفنار العائم بقايا اسطول القائد الفرنسي نابليون بونابرت في منطقة (ابو قير) وبعض اثار المدن القديمة مثل كانوب ونيونيس وهيداكليوم وغيرها. يذكر ان المعهد الفرنسي للاثار الشرقية بدأ منذ الخمسينيات في دراسة الاثار الغارقة بالاسكندرية ثم توالت الاكتشافات التي كان آخرها انتشال 44 قطعة من قطع الفنار القديم وجميعها من رخام الجرانيت الاسواني. كونا