واصل مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولى السادس عشر فعالياته لليوم الخامس على التوالى حيث تم عرض الفيلم المصري (الاخطبوط) للمخرج كريم ضياء الدين بطولة الهام شاهين ومحمود ياسين ومحمود قابيل وناهد رشدي. وتدور احداث الفيلم حول اجلال الموظفة بأحد البنوك والتى تتهم بقتل زوجها وتعترف بارتكاب الجريمة لانه اهدر ادميتها. ويستعين المحامى ياسين بصديقة الطبيب النفسى طلعت لمعاونته فى معرفة حقيقة اجلال وهل ارتكبت جريمتها تحت تأثير مرض نفسى ام ارتكبتها وهى في كامل وعيها فينجح الطبيب في اكتشاف حقيقة اجلال وهى انها مصابة بمرض نفسي (انفصام في الشخصية) وتعد حالة نادرة من حالات الاسقاط, وذلك عندما يكتشف انها لم تقتل زوجها المسافر بالخارج بل قتلته في ذهنها لانه ابتعد عنها سنوات طويلة لتعانى من أعباء تربية طفليها ومتاعب الحياة بمفردها. وعقب عرض الفيلم عقدت ندوة ادارها الناقد طارق الشناوى وحضرتها البطلة الفنانة إلهام شاهين وكاتب السيناريو عاطف بشاى وعدد كبير من النقاد والصحفيين والمهتمين بصناعة السينما. وأكدت الفنانة الهام شاهين ان هذا الفيلم بما فيه من مشاهد عصبية وحالات من الهياج الشديد والهدوء فجأة قد اثر على نفسيتها اثناء تصوير مشاهد الفيلم لدرجة انها ادخلت المستشفى اكثر من مرة لاصابتها بحالات هبوط وارهاق. وقالت انها تدربت كثيرا واطلعت على كثير من الكتب حول مرض الشيزوفرينيا او انفصام الشخصية الذى اصيبت به البطلة في الفيلم. وقد اشاد النقاد بروعة اداء الفنانة الهام شاهين لدور المريضة النفسية وان تعبيراتها كانت صادقة وحقيقية رغم ان الحوار كان طويلا ومركزا, فيما اكد كاتب السيناريو عاطف بشاى ان هذا الفيلم يعد من انواع الدراما النفسية الصادقة من حيث الموضوع عقده نفسية وجريمة. وقال ان هناك بعض المشاهد المستهلكة التى اضيفت في الفيلم حتى تخرج المشاهد من جو الغرفة الواحدة المغلقة الى عالم فسيح خارج السجن والمستشفى. ومن ناحية اخرى وعلى هامش اعمال المهرجان تم عرض الفيلم اللبناني (إلى أين) للمخرج جورج نصر وذلك تكريما لنهضة السينما اللبنانية وتدور احداثه حول اسرة لبنانية قروية يهاجر عائلها الى البرازيل فتضطر الام الى العمل في الحقل بدلا من ولديها سعيد وفريد ومع مرور الايام تسقط الام مريضة فيترك سعيد مدرسته ويحل محلها في الحقل يعود الاب من غربته فقيرا ولايحاول ان يكشف لولديه عن شخصيته بعد ان تركهما صغيرين وسافر للخارج. ا.ش.ا