أفادت دراسة اسرائيلية قام بها مؤخرا, مركز بيجين ـ السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ايلان ان الضغط الامريكي على اسرائيل لالغاء بيع نظام فالكون للانذار المبكر المحمول, جوا الى بكين قد يضع حدا للقيود الصينية على صادرات الاسلحة الى دول في الشرق الاوسط. وجاء في الدراسة ان (واشنطن تقوم في الواقع, من خلال حمل اسرائيل على الغاء صفقة الفالكون, بتحرير بكين من التزاماتها غير الرسمية الغامضة فيما يتعلق بانتشار الاسلحة, بما في ذلك احتمال تزويد صواريخ لبلدان مثل سوريا وزيادة امداداتها الى ايران) . وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قد وافق في يوليو الماضي على الغاء صفقة نظام الفالكون الى الصين, لأن اسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على أنظمة اسلحة رئيسية وعلى مساعدة عسكرية سنوية بقيمة ثلاثة مليارات دولار, وقد ذهبت الحكومة الامريكية الى القول بأن الصين قد تستخدم نظام فالكون في زيادة التهديد العسكري لتايوان وحلفاء آخرين لأمريكا في آسيا. غير ان الدراسة تزعم بأن الحجج الأمريكية ضد صفقة فالكون هي حجج (زائفة) تغذيها المنافسة بين الشركات العسكرية الامريكية. وتفيد هذه الدراسة التي وضعها الاستاذ المساعد في الجامعة العبرية بالقدس اسحق سيشور, الذي يعتبر الخبير الاسرائيلي البارز في شئون الصين, تفيد انه على الرغم من التأكيدات الصادرة عن الولايات المتحدة, الا ان الصين تظل مصدرا هامشيا للسلاح في الشرق الأوسط. وتشير الدراسة ايضا الى ان الاسلحة الصينية رديئة, عفا عليها الزمن ولا يعتمد عليها, كما انها تزعم ان المحللين الامريكيين حتى يعترفوا بأن واشنطن قد بالغت من اهمية الصين كمصدر للسلاح وانه منذ عام ,1986 خفضت الصين صادراتها من الصواريخ والاسلحة غير التقليدية بناء على اصرار بهذا الشأن من قبل اسرائيل والولايات المتحدة. غير ان مسئولا في وزارة الخارجية الامريكية وصف الفكرة من وراء الدراسة بأنها (هراء مطبق) موضحا ذلك بقوله انه: (لا يوجد اساس لعلاقة سببية) بين صفقة فالكون الملغاة ومبيعات السلاح الصينية, واضاف المسئول نفسه بأنه في حين يعتقد بعض الاسرائيليين ان مبيعاتهم للاسلحة الى الصين قد ساعدت في وقف صادرات بكين من السلاح الى الشرق الاوسط, فان الولايات المتحدة (لا تعتقد بأن الوضع كذلك) وقال المسئول انه بدلا من ذلك, فان تحرك الصين البطيء نحو الالتزام بأهداف عدم نشر الاسلحة كان راجعا للضغط المستمر من جانب الولايات المتحدة حول هذا الموضوع.