مئة عام من الأولمبياد والسينما فيلم (أولمبياد) ركز على الجسد تمجيدا للنازية! فيلم (أولمبياد طوكيو) ركز على الروح الإنسانية والمرح فيلم (أولمبياد استراليا) رصد الصراع (الرياضي) بين الاتحاد السوفييتي والمجر أثناء الحرب الباردة بانعقاد الدورة الجديدة للأولمبياد في سيدني, تتكالب مئات من كاميرات التليفزيون من انتصارات وهزائم , وحكايات وفضائح(!) إلى ملايين المشاهدين في كل أنحاء العالم. والطريف أن كلا من الأولمبياد والسينما قد ولدا في التسعينيات من القرن التاسع عشر- وفي حين أن الأولمبياد الأول عام 1896 لم يرصد سينمائيا, فإن تصوير مباريات 1900 في باريس ودور الأبطال الرياضيين الأمريكيين فيها يسجل بداية قرن من صور الأولمبياد في السينما من أقدم هذه الأفلام الفيلم الفرنسي (الألعاب الأولمبية ـ باريس 1964 الذي قدمت أجزاء منه بالتصوير البطيء, وشارك في تصويره مجموعة كبيرة من المصورين وقد أهتم الفيلم بالتفاصيل الإنسانية وركز على الفائزين ـ إخراج جان دي روفيرا ـ إنتاج فرنسي عام 1965 ـ والفيلم الإيطالي (الألعاب الأوليمبية) يعود إلى العام 1968 بصور المباريات التي جرت في أمستردام عام 1968 ولكن بسبب مشاحنات بين الموزعين الهولنديين ومسئولي الألعاب الأولمبية حرم الفيلم من فرحة العرض حينئذ, ويركز الفيلم على العدائين الفنلنديين والمسابقات بين النساء وفوز العداء البريطاني لورد برجلي والمخرج هو ولهلم براجي. الفيلم الألماني ( أولمبيا جزء أول وثان) يعود إلى عام 1938 يعتبر أعظم فيلم رياضي, وأكثر فيلم أحدث مشاكل وقد أختفى عهد الفيلم البريطاني بهذه النوعية من الأفلام التي يمكن أن نطلق عليها ( فيلم الأولمبياد) فقدم برنامجا حافلا لأفلام الأولمبياد في مختلف أشكاله منذ 1900 , متضمنا أفلاما نادرة لأول مرة وصور ومشاهد مثيرة من الدورات الأولى للأولمبياد. وكان الرأي الشائع أن فيلم ( أولمبياد) للمخرجة الألمانية ليني ريفنشتال, هو أول فيلم تسجيلي ـ روائي, ولكن ثبت أن هناك أفلاما أخرى سجلت أولمبياد 1924 و1928 إن فيلم الأولمبياد نوع خاص يجمع بين الإحتفالية, والريبورتاج, والمثالية؟ مؤكدا قسم الأولمبياد من أجل (مجد الرياضة) كما يقول الناقد الإنجليزي لوك ماك كيرنان ذلك لأنه فى بدايته يظهر رؤيته المثالية للجسد فى اليونان القديمة, وبدا كأنما يمجد المثل النازية وقد قدمت فيه المخرجة ليني ريفنشتال تجربة سينمائية فى اعداد المونتاج أعدت منه نسخة بالانجليزية مدتها 182 دقيقة لا يشعر خلالها المشاهد بأي ملل. آخر أولمبياد فى استراليا كان عام 1956 وبعد المباريات مباشرة فى نفس العام اخرج بيتر ويتشيرش فيلما روائيا بالأبيض والأسود عرض فى دور العرض ولم يكن ذا قيمة فنية عالمية, ولكنه نجح فى تصوير روح التعاون بين الشعوب والصراع الذى احتدم بين الاتحاد السوفيتى والمجر فى سباق السباحة فى زمن الحرب الباردة حيث خرجت انتفاضة المجر عام 1956 وبمناسبة اقامة الأولمبياد فى استراليا عام 2000 قام ستيورات بينس باعادة مونتاج المواد القديمة بعد ترميمها. الفيلم اليابانى (أولمبياد طوكيو) اخرجه كون ايشيكاوا عام ,1965 يقدم فيه رؤية جميلة للروح الانسانية لا الجسد الانسانى كما فعلت الألمانية رينستالى مستخدما عدسات خاصة وتقنية عالية فى الصوت, وكانت مجموعة التصوير تتكون من 164 مصورا, وركز المخرج على وجوه الرياضيين المتنافسين.. فى ترقبهم المشوب بالقلق أو فى فرحتهم بالانتصار بل صور أيضا الروح المرحة. (رؤى الثمانية) فيلم امريكي (110 دقائق) يعود إلى العام 1973 عن أولمبياد ميونيخ ,1972 قدم فيه ثمانية مخرجين كل منهم رؤيته الخاصة الألمانية وكانت رؤية ساخرة عن المصارعة, والأمريكى جون شلزنجر عن ماراثون العدائين مع اشارة الى ما صاحب الأولمبياد من أحداث دامية ومعها المخرج التشيكى الأصل ميلوش فورمان, والفرنسى كلود لولوش والياباني كون ايشيكاوا. ستة عشرة من أيام المجد. فيلم أمريكى فى 145 دقيقة يعود الى العام 1985 للمخرج بود جرينسبان الذى يقدم تسجيلا مرحا لأولمبياد لوس انجلوس 1984 حينما أدت مقاطعة الاتحاد السوفييتى الى مزيد من الانتصارات الأمريكية هذا المخرج نفسه يعد لفيلم جديد عن أولمبياد سيدني 2000. نجوم الأولمبياد تحول بعض أبطال الألعاب الأوليمبية الى نجوم سينما بعد انتصاراتهم فى الرياضة مثل جونى ويسمولر الذى فاز بخمس ميداليات ذهبية فى السباحة قبل أن تلتقطه السينما ليمثل دور طرزان فى فيلم (ملك الأدغال) حيث تطارده القبائل وهو يبحث عن العاج من أنياب الفيلة تصاحبه مورين أو سوليفان فى ثوبها الذى يكشف مفاتنها. وفى الفيلم الأمريكى (لحن حب وادى النيل) اخراج بروس هومبر ستون 1941 تظهر صوفيا هايني التى سبق أن حققت الفوز فى مباريات التزحلق فى فيلم موسيقى مرح, حيث يشاركها الأخوة نيكولاس فى الرقص ودوروثى داند ريدج فى الغناء ويدور الفيلم حول فرقة غنائية تتعاقد على حفلات فى منطقة للتزحلق فى وادى الشمس وفى الوقت نفسه تدور قصة أخرى حول لاجئين نرويجيين يعنى (جون بين) ناصرهم. أما الفيلم الأمريكى (غنى بشوق) للمخرج وليام سايتى 1934 يقوم ببطولته نجم رياضى نات بندليتون يؤدى دور رجل عصابات, بروح كوميدية تشبه طريقة أداء وودي ألن يحاول أن يجعل من زاسو بيتس نجمة استعراض لتحقيق ثورة من ورائها. فيلم (بيت فى الطريق) (أمريكى علم 1948) اخراج جين بنجوليسكو بطولة كورنيل وايلد وريتشارد ويدمارك اللذين يقعان فى غرام ايدالوبينو مما يؤدى الى نهاية مأساوية. كتب: فوزي سليمان