مازالت قضية بيع الاصول السالبة للافلام المصرية النيجاتيف محتدمة مابين مؤيد لهذا البيع حتى يتم الحفاظ على هذه الاصول من التلف والضياع ومعارض لها على اساس ان هذا البيع لشركات او مجموعات اقتصادية معناها التفريط فى ذاكرة السينما المصرية. وكان رجال اعمال ومجموعات اقتصادية عاملة فى مجال البورصة والسمسرة قد ابدوا استعدادا لشراء اصول الافلام المصرية التى يتعرض بعضها للتلف والافساد نتيجة سوء التخزين الامر الذى قوبل بترحيب من اصحاب هذه الافلام او ورثة المنتجين الذين انتجوها خاصة ان المعروض فى الفيلم الواحد تجاوز الخمسين الف دولار. وكانت حجة اصحاب هذه الاصول ان بيعها بغض النظر عن الجهة التى ستشتريها سيحافظ على هذه الاصول وسيضمن لها الترميم والنجاه من التلف فى ضوء عدم وجود ارشيف مأمون بمؤسسة السينما يحافظ عليها. غير ان البعض من صناع السينما ونقادها تشكك فى نية الذين عرضوا شراء هذه الاصول وتساءلوا عن مصيرها بعد البيع وحذروا من ان هذا البيع يمثل شراء لذاكرة الامة. وربط هؤلاء مسألة بيع اصول الافلام بمحاولات سابقة لشراء اصول هذه الصناعة نفسها من معامل واستديوهات واعتبروا ان المسألة كلها تنطوى على مؤامرة تحاك ضد السينما المصرية. وقالوا ان القانون لايمنع اى صاحب فيلم من بيع نسخته السالبة ذلك لان ملكية الفيلم امام القانون ملكية فردية لاينطبق عليها ما ينطبق على الاثار التاريخية ولكن المشكلة فى الغموض الذى يحيط بعملية البيع وعدم افصاح الشركات او الاشخاص الذين ابدوا استعدادهم للشراء عن حقيقة نيتهم من هذه العملية. وأكدوا ان عملية الشراء لابد انها ستعود بالنفع الكبير على هؤلاء المشترين بعد ترميم هذه الافلام واعادة طبعها وبثها عبر وسائل العرض الحديثة مثل ال دي في دي والانترنت خاصة ان الاسماء المطروحة للشركات ورجال الاعمال لشراء هذه الاصول اصبحت تمتلك مجمعات لدور العرض السينمائي. المهم ان هذه الشكوك تزايدت بعد ان استطاعت نفس هذه الشركات والاسماء شراء اصول لشركات اسطوانات واشرطة موسيقية وغنائية مثل شركة صوت الفن التى يمتلكها ورثة الموسيقار محمد عبدالوهاب والمطرب عبدالحليم حافظ حيث استطاعوا بالفعل شراء نصيب ورثة عبدالوهاب بمليوني دولار فيما يرفض ورثة عبدالحليم حتى الان الخضوع لاغراء البيع. كونا