يتجه المليونير المعروف محمد الفايد إلى ساحة القضاء مجددا اليوم لاعادة التحقيق القضائي في مصرع الاميرة ديانا وابنه دودي الفايد الذي كان بصحبتها في ذلك الوقت. ويسعى الفايد لتغيير محكمة الاستئناف في باريس قرارا أصدرته محكمة أخرى عام 1999 بتبرئة ساحة المصورين الذين تتبعوا سيارة ديانا ودودي في الحادي والثلاثين من أغسطس عام ,1997 من أي مسئولية في الحادث الذي أدى إلى مصرع الاميرة ودودي الفايد. وسوف ينضم إلى الفايد في الاستئناف المرفوع لدى المحكمة أسرة هنري بول, سائق سيارة ديانا. وكان القضاة الفرنسيون قد خلصوا إلى أن الحادث يرجع أساسا إلى سكر السائق فضلا عن السرعة الكبيرة التي كان يقود بها السيارة وقت وقوع الحادث. وكانت الاميرة ديانا ودودي الفايد قد لقيا حتفهما حينما اصطدمت السيارة المرسيدس التي كان يقودها السائق بأحد الاعمدة الخرسانية بنفق وسط العاصمة الفرنسية. ووجد التحقيق المطول في الحادث أن السيارة المرسيدس كانت تتحرك بسرعة تناهز 120 كيلومترا في الساعة حينما اصطدمت بالعمود. وأظهرت عينة دم للسائق احتواء دمه على أكثر من ثلاثة أمثال الكمية المسموح بها من الكحول وقت وقوع الحادث. كما وجد أيضا أنه كان يقود السيارة أثناء تعاطيه عقارا مضادا للاكتئاب. ويزعم الفايد ومحاموه أن السائق فقد السيطرة على السيارة أثناء محاولته تجنب تسعة مصورين صحفيين تتبعوا ديانا ودودي على متن دراجات بخارية. وكان قد تم التحقيق مع الصحفيين عقب الحادث بناء على اتهامات بالقتل غير العمد, غير أن المحكمة برأت ساحتهم. وقال القرار الذي صدر في باريس في الثالث من سبتمبر عام 1999 (لم تثبت التحقيقات بصورة رسمية أن أفعال (المصورين) متصلة بشكل مباشر بالحادث ذاته) . غير أن محاميي الفايد, جورج كييمان وبرنار دارتفيل يخالفان هذا الرأي. ويقول كييمان (حتى بالاعتراف بأن تأثير الكحول يبطئ من الاستجابات. فإن عملية المطاردة (التي قام بها المصورون) تبرر أفعال السائق الذي اضطر إلى الاسراع بالقيادة هربا منهم, فضلا عن سلوك طريق غير المعتاد) . وسوف يطلب المحامون إعادة فتح التحقيق القضائي في الاتهام بالقتل غير العمد ضد المصورين الصحفيين. كما سيرفع المحامون أيضا دعوى ضد المصورين بخرق الخصوصية, وهو الاتهام الذي وجهه الفايد عقب الحادث غير أنه لم يتم التحقيق فيه رسميا قط. غير أن الحارس الشخصي لديانا ودودي, تريفور ريس جونز, وهو الناجي الوحيد من الحادث, كان قد رحب بالقرار الاصلي للمحكمة, قائلا انه (لم يعتبر أبدا المصورين مسئولين عن الحادث) . كما أدعى الفايد على مدار الاعوام الثلاثة الماضية أن ديانا ودودي قتلا نتيجة مكيدة من تدبير المخابرات البريطانية. ـ د.ب.أ