علمها حبها للفن أن تتفرغ له وحده, وعلمها احترافها للفن ألا تلتفت للشائعات وتكتسب مناعة ضدها. إنها المطربة لطيفة التي تعيش حالة هدوء وترقب وهي تخطو خطوة جديدة على دربها الفني, حيث تقوم ببطولة فيلم (سكوت حنصور).. جديد يوسف شاهين الذي أعد لتصويره مؤخراً. تقول لطيفة أنها تحلم باكتمال هذا اللقاء, وتؤكد أنها ممنوعة من الادلاء بأي تصريحات عن الفيلم بأمر شاهين ولا تستطيع أن تخفي سعادتها بهذا التعاون, ومن هذا المنطلق كان الحوار التالي: * أخيرا فعلها يوسف شاهين واستطاع أن يقنعك بخوض تجربة التمثيل؟ ـ أظن ذلك, وأتمنى ان تكون تجربة جيدة تنال الاعجاب والاستحسان, خاصة وأنني لم أكن أفكر في اقتحام عالم التمثيل رغم أنه سبق وأن قمت بالتمثيل وأنا طفلة صغيرة مع أخي على مسرح المدرسة, وأحب التمثيل لأنه معايشة وشفافية وحضور مثل الأغنية بالضبط, ولكن الغناء هو دائما هدفي ورسالتي الأولى, حتى إذا مثلت فلن يكون بدون غناء, ولقد تمسكت بهذه القاعدة حتى دق يوسف شاهين بابي, فلم أستطع أن أرده لأنه أولا حلم لكل فنان صادق, وثانيا لأنه قدم لي نموذجاً للفيلم الذي كنت أحلم به, وأنا سعيدة جدا بهذه التجربة وبالعمل مع العبقري يوسف شاهين. * لكن ألا تخافين من مغامرة العمل لأول مرة مع مخرج في حجم يوسف شاهين؟ ـ لا أخفي عليكم أن هناك رهبة تتملكني من فكرة التمثيل عموما, فهذه هي المرة الأولى التي أقف فيها أمام كاميرا السينما, ولا أعرف كيف سيكون الأمر, وهل سألاقي قبولا لدى الجمهور والنقاد أم لا, ولكن ما يخفف عني التوتر أنني أعمل مع يوسف شاهين فبقدر ما هو فنان رائع, فإنه أيضا انسان فوق الوصف, ويتعامل بشكل متواضع وحميمي مع المحيطين به مما يخفف من وطأة وضغط العمل, كما انه يحب العاملين معه جدا, هذا ما لاحظته منذ أول مقابلة بيننا رغم أنني لم أ بدأ معه التصوير حتى الآن. * في تصورك, هل يحقق لك العمل في فيلم (سكوت ح نصور) طموحاتك وشروطك الخاصة في عالم السينما..؟! ـ كنت أتمنى إذا خضت تجربة التمثيل أن يكون التمثيل مكملا للأغنية ولدوري كمطربة, وأمثل لهدف أو قيمة فنية أو لرسالة ما في المجتمع, وهذا ما يحققه لي فيلم (سكوت ح نصور) مع يوسف شاهين, فهو فيلم غنائي وهو اللون الذي أفضله ويفضله أيضا شاهين, اضافة الى أن أفلام شاهين عموما ذات قيمة, ويكفي أنني بهذا الفيلم سأكون من المطربات القلائل اللاتي قمن ببطولة فيلم من اخراج يوسف شاهين طوال رحلته الفنية الحافلة, بعدما قدم مع ليلى مراد (سيدة القطار) ومع شادية (إنت حبيبي ) ومع جارة القمر فيروز (بياع الخواتم) ومع ماجدة الرومي (عودة الابن الضال). * هلا حدثتينا عن قصة الفيلم وعن دورك بالضبط؟ ـ أرجوكم سامحوني, لأنه غير مسموح لي بالكلام أو الادلاء بأية معلومات عن هذا الفيلم, فهذه أهم شروط العمل مع يوسف شاهين, لذا فأسألوه هو, فعنده ستجدون الخبر اليقين, أما أنا فممنوعة من الكلام بأمره. * وما هي عروض التمثيل التي قدمت لك قبل (سكوت ح نصور)..؟ ـ إنها عروض كثيرة لاحقتني منذ ظهور أول ألبوم لي في مصر وهو (أكتر من روحي بحبك) من ألحان الموسيقار الشريعي والذي حقق نجاحا كبيرا, لا تهمني عناوين أو أسماء هذه العروض ولكن الأهم أنني أعتذرت عنها لأنني وقتها لم أكن أفكر على الاطلاق في التمثيل ولم يكن يخطر في بالي أنني سأقدم على هذه الخطوة. * وهل صحيح أنك اعتذرت أيضا, مؤخرا, عن أحد العروض المسرحية الكبيرة ؟ ـ نعم, لأنني قلت للمنتج سأقف على خشبة المسرح ثلاثة أيام في الأسبوع والغناء ( المباشر ) أمام الجمهور ويبدأ العرض مثل مسارح العالم في الساعة الثامنة وينتهي في الساعة الثانية عشرة, لأنني لست على استعداد أن أقف على خشبة المسرح بعد العاشرة وينتهي العمل في الخامسة صباحا, فليس عندي امكانيات بدنية أو جسدية لكي اقوم بذلك, وبعد أن استمع المنتج لكل ما قلته قال لي ضاحكا: (أنت تريدين أن تخربي بيتي). *إذا تحدثنا عن مكانتك على الخارطة الغنائية, فهل تحددين لنا وضعك بالنسبة للأغنية العربية..؟! ـ مسألة التقييم أتركها للجمهور والنقاد, وعموما فأنا أؤدي الأغنية الحديثة والكلاسيكية والمتطورة ولا أعترف بقوالب الأغاني وما يقال عن أغنية (شبابية) أو عن أغنية (عواجيزية), فالغناء غناء والذي يحدده هو الجودة, وأنا وزملائي كلنا نسير في طريق وعلى النقاد أن يحددوا من الأول ومن في منتصف الطريق, وأنا عن نفسي أغني كل الأشكال الغنائية وأحاول أن أقدمها باتقان. * إذا ابتعدنا قليلا عن ساحة العمل, فما تعليقك على الشائعات التي تطاردك من حين لآخر..؟ ـ الحمد لله. فقد هدأت الشائعات حولي في الفترة الأخيرة, فيبدو أن لها مواسم تتفجر فيها ثم تهدأ بعد ذلك, وأنا عادة لا أعلق على هذه الشائعات ولا أهتم بها, فقد أصبح عندي مناعة ضدها. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين