نجح العلماء والباحثون العاملون في مرصد (هابل) الفضائي مؤخرا في تحديد موقع ثلاثين نجما من النجوم المعروفة باسم (الأقزام البنية) الواقعة في مجموعة (أوريون نبيولا). ويأتي الاكتشاف الذي قامت به مجموعة من المتخصصين التابعين للمرصد القومي لعلوم الفلك البصرية بالتعاون مع المختبر البحري للبحوث, في اطار الجهود التي يبذلها العلماء لدراسة العمليات التي أدت إلى تكون النجوم والكواكب. وقالت محطة (بي بي سي أون لاين) . من الغريب ان كتلة هذه النجوم المعتمة - رغم صغرها - قادرة على حرق غاز الهيدروجين, وبالتالي فهي ترسل بريقا خافتا عندما يتم تحويل الطاقة إلى حرارة وضوء. وأوضحت جوان ناجيتا, أحد أعضاء الفريق البحثي, ان هذا لا يمنع القول بأن هذه النجوم المعتمة للغاية تتمتع بكتلة هي أكبر بكثير من الكواكب, حيث تفوق كتلتها كتلة الكوكب (جوبيتر) بين 15 و80 مرة. وذكرت ناجيتا ان (الأقزام البنية) لم يتم اكتشافها إلا مؤخرا عام 1995 بسبب عتمة كتلتها وتدني درجة حرارتها. وأصبحت تقديرات العلماء بعد هذا الاكتشاف الأخير ترجح وجود عدد هائل من هذه النجوم لا يقل عن عدد النجوم العادية الأخرى التي تزخر بها مجرتنا. بيد ان ما تتمتع به هذه النجوم من خصائص وسمات قد يجعل من الصعب حصر عددها بدقة أكبر داخل المجرة التي تعتبر الأرض أحد كواكبها, فضلا عن صعوبة تأكيد ما إذا كانت عملية تكون هذه النجوم مماثلة لتلك التي كونت النجوم والكواكب. وأضافت انه نظرا لان (الأقزام البنية) (تملأ الفجوة) بين النجوم والكواكب فإن خصائصها تكشف للعلماء معلومات جديدة وفريدة من نوعها عن كيفية تكون النجوم والكواكب. وقد قام فريق البحث باستخدام آلة التصوير التي تعمل بالاشعة تحت الحمراء بمنظار (هابل) من أجل قياس درجة سطوح هذه النجوم ودرجة حرارتها, ونجحت هذه التقنية الجديدة في اكتشاف ورصد ثلاثين نجما صغيرا من هذه الأقزام البنية. وقد تم الحصول على قراءات دقيقة لدرجة حرارة هذه النجوم عبر الموجات تحت الحمراء لمعدل امتصاص الماء في المناخ الجوي لتلك النجوم. وأوضحت الباحثة ان نجاح العلماء في قياس درجة حرارة كل نجم من هذه النجوم أدى إلى عدة مشكلات في آن واحد. فاضافة إلى نجاح العلماء في رصد هذه النجوم وتميزها عن غيرها أصبح من الممكن الآن قياس كتلة هذه النجوم دون الاعتماد على التخمينات المتعلقة بعمرها.