انتقد عدد كبير من النقاد اختيار لجنة التحكيم الدولية في الدورة الثانية عشرة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي لبعض الجوائز التي اعلنت الاحد المنصرم في ختام المهرجان ومن بينها الجائزة الاولى. فقد اعتبر الكثير من النقاد ان العرض المصري (حيث تحدث الاشياء) لمحمد شفيق الحاصل على جائزة افضل عرض في هذه الدورة (يفتقد المخرج) كما قال الناقد كامل حلمي الكاتب في مجلة المسرح في اشارة منه الى عدم وجود رؤية اخراجية. كما اتفقت الناقدة عبلة الرويني, التي تقدم رأي لجنة النقاد الموازية للجنة التحكيم في الدورات السابقة وتوقفت خلال الدورتين الاخيرتين, والناقد حسن عطية استاذ المسرح في اكاديمية الفنون على وجود عروض افضل من العرض المصري تستحق الجائزة. ورأى هؤلاء ان العروض الايطالي (النورس) والياباني (حكاية برج القلعة) واللبناني (ارخبيل) واليوناني (اوريستا - شذرات لغة تراجيدية) احق بهذه الجائزة. واكد النقاد الموقف نفسه بشأن حصول العرض البولندي (دونج) على جائزة افضل تمثيل جماعي. وكانت الصحافة المصرية قد هاجمت هذا العرض بشراسة بسبب اختياره كعرض افتتاح المهرجان. واعتبر النقاد ايضا ان هناك اكثر من عرض امتلك التقنية المسرحية اكثر من العرض السوري (بعد كل ها الوقت) لنورا مراد الحائز على جائزة السينوغرافيا (افضل تقنية مسرحية) واختاروا ايضا بدلا من الممثل الروماني الذي فاز بجائزة افضل ممثل, الممثل الايطالي في عرض (النورس) او اللبناني روجيه عساف عن دوره في (ارخبيل) . ورغم ذلك فان العرض المصري الذي فاز بالجائزة الاولى لهذه الدورة استطاع ان يعرض تمزق الشباب وضياعه في اطار من العنف والفردية والتمرد وان كانت الرؤية الاخراجية كما يقول النقاد لم تتمكن من ايصال الفكرة معتبرين انه يعكس الواقع الغربي اكثر مما يعكس الواقع المصري والعربي. أ.ف.ب