بدأت سفينة (لو سروا) الفرنسية المعدة لدراسة المحيطات اليوم الثلاثاء مهمة علمية بمشاركة تركية لدراسة صدع شمال الاناضول الناشط الذي يجتاز بحر مرمرة (شمال غرب تركيا), بهدف استكشاف مخاطر حدوث زلزال قد يضرب منطقة اسطنبول. ويشارك في المهمة علماء من المعهد الفرنسي لابحاث واستكشاف البحار, وفريق من معهد علوم الكون في المركز الوطني للبحث العلمي وخمسة علماء اتراك بينهم ناجي جورو, مدير معهد ابحاث مرمرة. وتهدف المهمة التي تستمر حتى 4 اكتوبر المقبل الى وضع خارطة دقيقة للاعماق البحرية شمال بحر مرمرة لتحديد المواقع النشطة في الصدع. وكان شرق اسطنبول تعرض في 17 اغسطس 1999 لزلزال بقوة 7,4 درجات على مقياس ريختر اودى بحياة حوالى 20 الف شخص وتسبب بأضرار مادية جسيمة. وفي ,1912 ضرب زلزال عنيف غرب الحوض نفسه, ويخشى العلماء من وجود مخاطر كبيرة لحدوث شق بين هذين الموقعين. وسيتم خلال المهمة التي يمول الاتحاد الاوروبي قسما كبيرا منها انزال آلات غطس لسبر المناطق الحساسة في صدع شمال الاناضول ومحاولة تثبيت لاقطات. وقال البروفيسور ناجي جورور للصحفيين قبل الصعود الى سفينة (لو سروا) ان (نتائج الابحاث ستنبئنا بموقع الخطر واتساعه, وكيف يمكن ان يتبدى, وفي هذه الحال سنعرف الاحتياطات الواجب اتخاذها لاتقائه) . وتوقع علماء زلازل فرنسيون واتراك في دراسة نشرت في عدد مارس من مجلة (نيتشر) العلمية حدوث زلزالين اكثر عنفا من زلزال اغسطس 1999 خلال العقود المقبلة في تركيا, في منطقة بحر مرمرة. ـ أ.ف.ب