ذكرت دراسة نشرت امس في لندن أن مليونين من الاطفال البريطانيين يعيشون في فقر شديد لدرجة أنهم يفتقرون إلى اثنتين على الاقل من ضروريات الحياة الاساسية. وأوضحت الدراسة التي نشرتها مؤسسة جوزيف راونتري أن ضعف هذا العدد أو ثلث جميع الاطفال البريطانيين يفتقدون إحدى ضروريات الحياة الاساسية. واكتشفت الدراسة أن 14.5 ملايين شخص من سكان بريطانيا لا يستطيعون توفير الحاجات الاساسية مثل الاسرة ومسلتزماتها ووقود التدفئة ووجبتي طعام يوميا. وأجرت تلك الدراسة مجموعة من علماء الاجتماع من أربع جامعات ويزعم أنها من أشمل الدراسات من نوعها على الاطلاق. كما أوضحت أن واحدا تقريبا من بين كل خمسة من سكان بريطانيا يعيش في فقر (مدقع) وهو تعبير تستخدمه الامم المتحدة لوصف الحالة شديدة السوء التي يعاني منها شعب ما في العالم الثالث. وتشير تقديرات تلك الدراسة إلى أن نسبة الاسر البريطانية التي تعيش في فقر ارتفعت من 14 في المئة عام 1983 لتصل إلى 24 في المئة العام الماضي, وهو الامر الذي ينظر إليه على الارجح باعتباره إدانة لسياسات حكومة العمال الحالية التي تتولى السلطة منذ ربيع عام 1997. كما أوضحت أن واحدا من بين 50 طفلا بريطانيا ليس لديه حذاء جديد مناسب أو معطف واق من المطر أو فاكهة وخضروات يومية طازجة. وذكرت الدراسة أن واحدا من كل 25 طفلا محروم من المشاركة في أي احتفالات كالتي تقام في المناسبات الخاصة أو الالعاب التعليمية أو تناول اللحوم أو الاسماك أو الخضروات مرتين على الاقل يوميا. ـ د.ب.أ