أعرب عالم بريطاني عن اعتقاده بأن البنزين الخالي من الرصاص ربما يكون المسئول عن انقراض العصافير في المدن الكبرى. يذكر أن البنزين الخالي من الرصاص حظي بالثناء طيلة العشرين عاما الماضية باعتباره بديلا صديقا للبيئة مقارنة بالبنزين المليء بالرصاص. ونقلت صحيفة (الاندبندنت) امس عن العالم دنيس سامرز سميث أن ثمة دليلا قويا على أن تجمعات العصافير في المدن وليس في البلدات, في تناقص في ظل تزايد تركيز البنزين ومادة الاثير بوتيل الميثيلين ثلاثي التكافؤ (إم.تي.بي.إي) الشائعتين في الوقود الخالي من الرصاص. وتعد مادة (إم.تي.بي.إي) من المواد المضافة في حين أن البنزين من المنتجات البترولية المشتقة بالتكرير. وكلاهما سام ومعروف بالتسبب في الاصابة بأمراض السرطان في الحيوانات, غير أنه لا يعرف سوى القليل عن مادة (إم.تي.بي.إي) ولا حتى نسبتها في الوقود الخالي من الرصاص. لكن البنزين مادة معروفة وثبت أنه مسبب للسرطان. وقد تناقصت الكمية الموجودة حاليا من البنزين في الوقود من خمسة في المئة إلى واحد في المئة فقط بقرار من الاتحاد الاوروبي أصبح ساريا منذ الاول من يناير عام 2000. يذكر أن سامرز سميث (79 عاما) خبير في العصافير ويتولى حاليا منصب المستشار العلمي لشركة أي.سي.أي للكيمائيات. يذكر أن أعداد العصافير في بريطانيا انخفضت بشدة في المدن الكبرى, لكن ذلك لم يحدث في المدن الصغيرة. وبلغت نسبة انقراض هذا النوع من الطيور في مدينتي لندن وجلاسجو 95 في المئة. وخلص سامرز سميث إلى أن التلوث الناجم عن المرور على الطرق هو على الارجح أحد أهم أسباب انقراض العصافير داخل المدن الكبرى. ـ د.ب.أ