في بادرة جادة لكسر الحصار الثقافي عن الشعب العراقي سيقيم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب معرضا واسعا للكتب في بغداد خلال النصف الثاني من شهر يناير 2001 مرافقا للمؤتمر العام الحادي والعشرين, للاتحاد وستهدى كتب المعرض إلى الجهات الثقافية العراقية من مكتبات عامة وجامعات وإلى اتحاد الكتاب في العراق وبعض الفعاليات الثقافية الأخرى. وفي هذا الشأن وجه الاتحاد العام دعوته لدور النشر الخاصة والعامة للمساهمة في هذا المعرض الذي يتوقع أن تكون المساهمات فيه كبيرة جدا وطالب بارسالها إلى اتحاد الكتاب في بغداد مباشرة أو إلى دمشق ليصار إلى عرضها في المعرض وتقديمها هدية إلى الشعب العراقي الذي ما زال يعاني من الحصار المفروض عليه منذ عام 1991. وفي تصريح خاص لـ (البيان) قال الدكتور علي عقلة عرسان الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب: في اتجاه كسر الحصار الظالم المفروض على العراق وفي اطار المؤتمر العام الحادي والعشرين للاتحاد والكتاب العرب الذي سيعقد في بغداد في النصف الثاني من يناير 2001 فقد تقرر اقامة معرض عربي واسع للكتاب تدعى للمشاركة فيه كل الوزارات والناشرين وكل الجهات القادرة على المشاركة في هذا المعرض حتى الكتاب وأصحاب المكتبات الخاصة والأفراد وتهدى كل المعروضات إلى الجهات الثقافية في العراق وهذا المعرض هو المعرض الأول في تاريخ الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي يقام مرافقا لمؤتمر من المؤتمرات. وعن أهداف هذا المعرض قال عرسان: ان هذا المعرض يهدف إلى كسر طوق الحصار وإلى الاعلان عن مدى الضرر الذي لحق بالمعرفة بوصفها حقا إنسانيا لجميع البشر وبالنسبة لأشقائنا في العراق الذين حرموا من هذا الحق كما حرمت الجامعات ومراكز البحث وحتى المدارس من المراجع والكتب الثقافية ناظرين إلى مدى تأثير ذلك على التواصل الثقافي العربي العربي في اطار أمة واحدة يتواصل كتابها ومثقفوها ويتواصل قراؤها مع كتابها. وتابع قائلا وهذا المعرض سيكون محطة من محطات العمل لكسر الحصار واختراقه بأشكال مختلفة وبمبادرات ثقافية من مؤسسات وتنظيمات, ونأمل مشاركة جميع الفعاليات في هذا المعرض ونأمل المشاركة ممن يستطيعون تأمين بعض الكتب وخاصة المراجع العلمية الحديثة لتكون في متناول أشقائنا في العراق. وعن توقعه بمشاركات كبيرة قال علي عقلة عرسان: إنني أثق بالوجدان العربي لأمتنا ولأفراد شعبنا وحيويتهم وأتوقع مشاركة واسعة جدا في قضيته ثقافية من هذا النوع وأدعو إلى ذلك كما أدعو الجهات الاعلامية لتبني هذا العمل بصفته خدمة عربية عامة. ووجه الأمين العام للأدباء والكتاب العرب تحيته للمشاركين في هذا المعرض معتبرا إياهم بأنهم يقومون بخطوة ضرورية على طريق العمل المشترك بالفعل قبل الكلام. دمشق ـ محمد أحمد يوسف