ذكرت صحيفة (شيكاغو تريبيون) الأمريكية أن الاعباء الثقيلة وعدم التدريب الكافي للممرضين يتسببان في وفاة وإصابة آلاف المرضي سنويا في مستشفيات الولايات المتحدة, حيث تسعى المستشفيات لتحسين وضعها المالي على حساب معايير السلامة. وذكرت الصحيفة أن 1720 مريضا على الاقل في جميع أنحاء الولايات المتحدة, قتلوا عن غير قصد منذ عام 1995 وأصيب 9584 آخرون نتيجة أخطاء أو تقاعس الممرضين الذين زادت أعباء العمل اليومية عليهم بشدة بسبب تسريح بعض العاملين وإجراءات التقشف الاخرى بالمستشفيات الامريكية. يذكر أن الممرضين في الولايات المتحدة مكلفون بالعناية المباشرة بالمرضى لمتابعة حالتهم أولا بأول والتدخل السريع لمساعدة من تسوء حالتهم بحيث لا يستطيعون مساعدة أنفسهم. إلا أن معظم مستشفيات الولايات المتحدة تقوم سرا بإقصاء أو استبدال الممرضين المهرة الذين يحصلون على رواتب كبيرة, مما يخلق جوا من المشاكل في مجال العمل كثيرا ما يكون على حساب رعاية المرضى. وقامت الصحيفة بتحليل ثلاثة ملايين تقرير حالة من سجلات الكمبيوتر الحكومية والفيدرالية وكونت قاعدة بيانات, تتضمن للمرة الاولى تحليلا كميا للدور الخفي الذي يلعبه الممرضون المرخصون في الاخطاء الطبية. يذكر أن الممرضين الذين يرتكبون أخطاء والذين لديهم مشاكل مثل إدمان المخدرات لا يلقون أية عقوبة, وذلك نظرا للرقابة غير الصارمة في معظم الولايات بما فيها إيلينوي. وأحيانا يكتفى بنقل الممرضين المخطئين إلى ولاية أخرى حيث يزاولون المهنة من جديد. ففي شيكاغو, تلقى ميجيل فرنانديز البالغ من العمر عامين جرعة قاتلة من عقار مسكن أعطته إياه ممرضة حديثة التخرج تركت بمفردها لممارسة ذلك الاجراء الطبي الدقيق دون تدريب. د.ب.ا