منذ إطلالتها الأولى في مسلسل (بنت الضرة) لفتت سلاف فواخرجي الأنظار إليها كموهبة فنية تستحق المتابعة والاهتمام ويوماً بعد يوم شقت طريقها بهدوء ودونما ضجيج إعلامي, لأنها تدرك تماماً ان الفن مشوار طويل ومازالت في خطواتها الأولى في رحلة الألف ميل.. سلاف التي أصبحت اليوم القاسم المشترك لأغلب الأعمال الدرامية هذه السنة تحدثت في هذا الحوار عن مشوارها الفني وعن احلامها وطموحاتها بعد ان تفرغت للتمثيل بعد انتهائها من دراستها الجامعية. * ما بين دراستك في كلية الآثار واتجاهك للتمثيل مسألة يجب التوقف عندها قليلا الا تعتقدين ذلك؟ ـ ربما, فأنا لم ادرس التمثيل دراسة اكاديمية وإنما اتجهت الى دراسة الآثار والتاريخ القديم لرغبتي في التعرف على ممالك وعوالم قديمة كان لها شأن في يوم من الأيام, كما ان اتجاهي للتمثيل جاء تلبية لطموحي الفني في ان اقدم نفسي كفنانة لديها ما تقدمه للناس واعتقد ان الآثار والتمثيل يلتقيان في نقطة واحدة وهي الفن والابداع والتجدد.. * لو توضحين هذه النقطة اكثر؟ ـ في الممالك القديمة كان الاتجاه نحو الفن بكافة اشكاله عملا متميزا وجديرا بالاحترام وما نشاهده اليوم من اثار بديعة تركها لنا اجدادنا دليل على اهتمامهم بالفن ونظرتهم الايجابية اليه حتى في مجال التمثيل نجد ان مسارح العالم القديم كمسرحي روما وأثينا كانا يقدمان اعمالاً فنية مازالت خالدة حتى اليوم. * وهل تعتقدين ان فن هذه الأيام يستطيع ان يخلد لقرون عديدة؟ ـ عندما قدم الرومان واليونانيون اعمالهم المسرحية لم تكن هناك وسائل اعلام متطورة كالتي نشاهدها اليوم ومع ذلك وصلت الينا بكل ما فيها من تميز وابداع. * بما اننا نتحدث عن المسرح برأيك ما اسباب ازمته الحالية؟ ـ لست في موقع يتيح لي الحديث عن المسرح وهمومه وان كنت احب ان اشاهد عودة الحياة الى هذا الفن الراقي الذي كثيرا ما شدني اليه وتمنيت ان اقدم موهبتي من خلاله ولعلي مقصرة في هذا المجال لكن الظروف لم تسمح لي حتى الان بالمشاركة في العروض القليلة التي تقدم على المسرح القومي حتى الان. * ولكنك شاركت في المسرحية الغنائية (الصوت) ؟ ـ صحيح وقد كنت سعيدة بهذه المشاركة, وان جاءت مشاركتي فيها استعراضية فإنني اتمنى حقيقة ان تتاح لي الفرصة للوقوف على خشبة المسرح ممثلة درامية. بين فريدة ويسرا * ألا تعتقدين معي ان انطلاقتك الفنية جاءت سريعة نوعا ما فخلال اقل من ثلاث سنوات حققت حضورا فنيا متميزاً؟ ـ ربما يكون ما تقوله صحيحا لكنني لم احقق هذا الحضور الذي تتحدث عنه مرة واحدة وانما عبر مراحل فنية متدرجة بدأتها من خلال مشاركتي المتواضعة في مسلسل (بنت الضرة) للمخرج زياد سعد بعدها قدمت شخصية الفتاة المغلوب على أمرها في مسلسل (عودك رنان) والتي يجبرها اهلها على الزواج من رجل في عمر ابيها. * بعدها شاركت في مسلسلي (الجمل) و(سري للغاية) ؟ ـ هذان العملان قدمتهما في فترة متقاربة فقد قدمت (الجمل) أولا وبعدها جاءت مشاركتي في مسلسل (سري للغاية) وأعتقد انني كنت محظوظة في تعاملي مع المخرج خلدون المالح بعد فترة غيابه الطويلة عن الوسط في سوريا فقد اعطاني خلدون دور الفتاة القروية البسيطة التي تحب معلم القرية القادم من المدينة واعتبر شخصية (فريدة) من احب الشخصيات الى قلبي لانها تشبهني في كثير من الصفات. * وبسبب (فريدة) تعرفت على زوجك الفنان وائل رمضان؟ ـ كل شيء في هذه الدنيا قسمة ونصيب وأنا سعيدة جدا لانني التقيت بوائل كفنان وانسان واخترت معه ان نكمل مشوارنا معا فهو فنان لا اعتقد انه بحاجة لشهادتي المجروحة فيه وأعماله الحالية تشهد على موهبته وحضوره. * وماذا عن دورك الكوميدي في مسلسل (سري للغاية) حيث قدمت شخصية (يسرا) الفتاة ذات الطموحات الخيالية نوعاً ما؟ ـ قد يتخيل البعض ان (يسرا) فتاة ذات طموحات خيالية كما ذكرت ربما لأنها تركت دراستها في مجال الحقوق واتجهت نحو التصوير وهي تحلم بأن تكون مخرجة صاحبة مدرسة اخراجية متميزة.. لكنها من الداخل فتاة تسعى لتحقيق طموحاتها وأحلامها وان كان ذلك بطريقة كوميدية لطيفة صاغ حلقاتها الكاتب حكم البابا واخرجها المخرج نبيل المالح. فنانة شاملة * بعد تجربتك في فيلمي (الترحال) و(نسيم الروح) هل يمكننا القول انك تسعين لتكوني فنانة شاملة؟ ـ اتمنى ان اصل الى ما ذكرت حقيقة لأنني أشعر أن بداخلي الكثير من الطاقات الفنية التي لم استطع تقديمها حتى الان واعتبر مشاركتي في فيلمي (الترحال) لريمون بطرس وفيلم (نسيم الروح) للمخرج عبداللطيف عبدالحميد تجربة جميلة ومتميزة بالنسبة لي خاصة وان الفيلمين حازا على جوائز عديدة من مهرجانات مختلفة وهذا دليل على جودتهما الفنية والاخراجية. * لكنك مقلة في تقديم اعمال للاطفال بعد (سرير بنت الملك) ؟ ـ لم تتح لي الفرصة لتقديم عمل ثان بعد (سرير بنت الملك) وان كنت أتمنى ان اقدم عملا فنيا متميزا للاطفال لانني مازلت اعتقد ان بداخلي طفلة صغيرة تشعر بالسعادة والفرح. * وهل تحلمين بلقب (معيدة) في الجامعة بعد تخرجك من كلية الآثار وتقديمك لدور معيدة جامعية في مسلسل (قطوف من رمضان) ؟ ـ الحياة دائما تدفعنا لتقديم الافضل وحلمي الدائم ان اكون معيدة جامعية ليس لأنني اسعى لنيل شهادة جامعية عليا ولكن لرغبتي حقيقية في متابعة دراستي وزيادة ثقافتي الاكاديمية والانسانية. * ماذا عن أحلامك وطموحاتك فنيا واكاديمياً؟ ـ فنيا اتمنى ان اسير دائما في الطريق الصحيح البعيد عن الضجيج الاعلامي المفتعل وان اوافق في تقديم اعمال وأدوار حقيقية اشعر أنها تلامس شريحة معينة من الناس. واكاديمياً لا اعرف ان كنت سأستطيع تحقيق طموحاتي في ممارسة تخصيص في مجال الاثار والتاريخ القديم فأنا أحلم دائماً ان اكتشف مملكة اثرية ارحل معها الى عوالم موغلة في القدم والابداع. دمشق ـ محمد عبد العال