شهدت حديقة الحيوان بدبي ولادة خمسة جراء نمور من النوع البنغالي في ظاهرة تعد نادرة, حيث تلد الأنثى غالبا من 2 إلى 4 صغار تقوم برضاعتهم بين 5 إلى 6 أشهر ويقيمون مع أمهم لمدة سنة. جراء النمور ذكران و3 إناث ويتمتعون بصحة جيدة وتقوم الأم برعايتهم رغم المخاوف التي اكتنفت المسئولين بالحديقة في بداية الأمر حيث ترفض الأم لأسباب مختلفة تربية صغارها في الأسر إلا ان ولادة الأم والأب في الحديقة ذاتها بددت تلك المخاوف وتقوم الأم برعاية الصغار حاليا. وصرح أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي ان النمور الصغيرة تنضم لجملة مواليد شهدتها الحديقة منذ بداية العام الجاري وتعبر عن الاهتمام الذي توليه البلدية لهذا القطاع الحيواني إذ تعتبر الحديقة من المواقع العلمية والتثقيفية والسياحية التي يحرص الجمهور على ارتيادها وتساهم في زيادة وعي الناس بالحيوانات المهددة بخطر الانقراض. وقال ان البلدية ممثلة بقسم حديقة الحيوان نجحت في استيلاد أنواع مختلفة من الحيوانات النادرة وتعتبر الولادة الأخيرة نادرة لجملة أسباب منها العدد الكبير للنمور وهذا غير متعارف عليه إلا ان بجهود المجموعة الفنية العاملة في الحديقة تم تجاوز المرحلة الحرجة للمواليد, والملفت ان الأم تقوم بحضانة الصغار والاهتمام بهم, مع ان العادة في حدائق الحيوانات في العالم أن يتم العناية بالمواليد من قبل الفريق الفني عبر الحضانة اليدوية. وأكد حرص الإدارة على الاستمرار في خطة التوالد والاكثار من الحيوانات النادرة والمهددة بخطر الانقراض مشيرا إلى انه من المتوقع أن تشهد الحديقة خلال الفترة المقبلة مواليد لحيوانات مثل الرباح الآسيوي (الزريقاء) والأسد الافريقي والأيل الأرقط اضافة إلى حيوانات مختلفة. وكانت الحديقة استقبلت منذ بداية العام مواليد لحيوانات فرس النهر القزم والزرافة والبابون الحمّاري والدراج الفضي والببر البنغالي والرباح الآسيوي والأيل العفري وغراب البحر وطائر أبو ملعقة ودجاج الماء السلطاني والببغاء الراهب. وتعتبر الولادة الجديدة للحديقة مهمة إذ تعد هذه الأنواع مهددة بخطر الانقراض وتؤكد الدراسات الدولية كما يقول الدكتور رضا خان رئيس قسم الحيوان بالبلدية ان اعداد تلك الحيوانات في تناقص مستمر بسبب الصيد الجائر لأسباب مختلفة وغالبا ما تكون لأغراض تجارية مثل الحصول على جلودها أو استخدامها في الطب الشعبي ويصل عددها في العالم ما بين 3500 إلى 4500 نمر بنغالي فقط. وأضاف ان بلدية دبي أهدت خلال الفترة من 92 إلى 99 نحو 20 نمرا بنغاليا إلى حدائق الحيوان في دول الخليج والدول المجاورة إلا ان الولادة الأخيرة تعد مميزة لتجمع عدة ظروف من حيث العدد وقيام الأم وهي أصلا من انتاج الحديقة برعاية الصغار.